Note: English translation is not 100% accurate
تضعف الصلة بين أسعار النفط وأسعار الغاز
«فيتش»: صادرات الغاز الأميركي تقلص فوارق الأسعار عالمياً
21 مايو 2016
المصدر : الأنباء
توقعات باستمرار تخمة عرض الغاز للضغط على الأسعار العالمية
أوروبا تبقى أقل الوجهات سوءاً لمصدري الغاز
محمود عيسى
قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني ان ظهور الولايات المتحدة كمصدر للغاز الطبيعي المسال كبديل تنافسي لصالح العملاء في قارتي اوروبا وآسيا، مصحوبا بسوق عالمية تعاني من تخمة في العرض، يجب ان يدفع للمزيد من التقارب بين أسعار الغاز الطبيعي في المراكز الرئيسية المصدرة له بالاضافة إضعاف الصلة بين اسعار الغاز وأسعار النفط.
وقالت الوكالة ان اولى شحنات الغاز الاميركي التي صدرتها شركة شينيري انيرجي من ميناء باس الى اوروبا وصلت الى البرتغال نهاية ابريل الماضي، وليس من المعلوم عدد الشحنات المتوقع وصولها الى اوروبا في المستقبل القريب، الا ان عقود شراء الغاز الطبيعي المسال الاميركي تكون في العادة حرة وغير مقيدة بشروط جهة وصول الشحنات، وبالتالي فإنها ستساعد على تقليص احتمالات وجود فوارق سعرية كبيرة ومستدامة بين اسعار الغاز الطبيعي المسال في المراكز العالمية في المستقبل لاسيما حيث يمثل الغاز الطبيعي المسال مصدر تسليم هامشيا.
تقارب الاسعار
ورأت الوكالة ان التقارب في اسعار المراكز الرئيسية يقلل من قوة التسعير لدى منتجي الغاز الاقليميين، مما يجعل من الصعب بالنسبة لهم ربط أسعار الغاز الطبيعي بأسعار النفط. وهذا ما يحدث بالفعل في أوروبا، حيث ادى الضغط من العملاء على شركتي ستات اويل وجازبروم لزيادة حصة الغاز المبيع بموجب عقود على أساس الاسعار الفورية أو على أساس سعر هجين، بالمقارنة مع عقود ترتبط بالنفط، ولكن من غير المرجح أن تؤدي هذه العملية إلى سوق عالمي واحد بسبب قيود البنية التحتية وارتفاع تكاليف نقل الغاز الطبيعي المسال مقارنة مع النفط.
ضغوط الربحية
واشارت الوكالة الى ان انخفاض اسعار النفط في اوروبا سيضغط هوامش الربحية، الا انه بالمقارنة مع خيارات اخرى فإن اوروبا قد تبقى اقل الوجهات سوءا بالنسبة للمصدرين بكميات من الغاز متعاقد عليها، فالمتعهدون الذين يحملون الغاز من مرافق شينيري يدفعون 115% من سعر الغاز في مركز هنري بالإضافة إلى رسوم تسييل تصل إلى 3.5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية ولكن هذا الرسم يعتبر بالفعل من التكاليف غير المستردة، وبالتالي قد يدرس المتعهدون مسألة شحن الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا مادامت تكلفة الغاز والنقل واعادة تحويله الى الحالة الغازية هي دون الأسعار الفورية الأوروبية.
وتقول الوكالة انها تقدر هذه التكاليف النقدية هامشية بنحو 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الوقت الحالي، مقارنة مع نقطة التوازن الوطنية للأسعار الفورية والبالغة 4.3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في المملكة المتحدة.
وتتوقع الوكالة ان تستمر تخمة عرض الغاز الطبيعي المسال في إحداث ضغوط على الاسعار العالمية في المدى المتوسط، اما على المدى البعيد فان الفرص تبدو افضل، حيث ان الطلب على الغاز سيشهد زيادة في نهاية المطاف في حين تتباطأ القدرة على زيادة الطاقة الانتاجية لاسيما في الولايات المتحدة نظرا لبعد المسافة بينها وبين مراكز الطلب العالمي الرئيسية.
أثر الاتجاهات
وقالت فيتش إن اثر هذه الاتجاهات على منتجي النفط تتفاوت بين منتج وآخر، فبالنسبة للغاز القطري من راس غاز وقطر غاز، فان مصدري الغاز الاميركيين الجدد لن يشكلوا اي تهديد يذكر عليهما بسبب مركزهما الذي يتمتع بقدرة تنافسية عالية من جهة، ولأن معظم انتاجهما يصدر بموجب عقود طويلة الاجل، وستبقى اسعار الغاز المتدنية في اوروبا تشكل ضغوطا على عائدات غازبروم الروسية خصوصا اذا ما قررت ان تدافع عن حصتها في السوق، لكن ذلك سيتلاشى بسبب انخفاض تكاليف الانتاج والطاقة الانتاجية العالية وغير المستغلة.