Note: English translation is not 100% accurate
الدليجان: أسعار المتر للعقار التجاري بالعاصمة قفزت إلى 11 ديناراً للمواقع المميزة
سوق مكاتب العاصمة متماسك..الأزمة لم تصل هنا بعد!
15 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

دخول الجهات الحكومية إلى الأبراج الذكية أنعش الطلب
«أبراج» تؤكد لـ«الأنباء» أنه لا إخلاء لمكاتب حتى الآن
أبراج قديمة تعاني من نزوح نحو الجديدة الأكثر ذكاء
المساهمون ينتظرون عوائد وتوزيعات مجزية بفضل التحول في الأسعارطارق عرابي
لا يبدو أن أزمة انخفاض النفط والتقشف الحكومي بدأت تؤثر على العقار التجاري في شق المكاتب التي يشغلها غالبا القطاع الخاص من شركات ومؤسسات عائلية كبرى. وقد كان سوق المكاتب قد شهد ازمة نقص في الاشغال إبان الازمة المالية في 2008، حيث اضطرت الشركات الى تخفيض سعر المتر من 16 دينارا في دراسات جدوى مشاريع الابراج التي انطلقت قبل الازمة المالية الى نحو 6 و7 دنانير في الاعوام التي لحقت الازمة. لكن يبدو أن العقار التجاري خصوصا في الابراج الذكية متماسك في العامين الاخيرين، وحتى ان اسعار المتر فيه آخذة في الارتفاع.
ويقول الخبير العقاري سليمان الدليجان ان الطلب على العقار التجاري مازال كبيرا ولم يتأثر بالازمة الحالية المتمثلة بتراجع أسعار النفط من 100 دولار الى 50 دولارا. ويضيف: الطلب موجود على العقار المتميز والذي يتمتع بوجود خدمات إضافية كمواقف السيارات وخدمات الانترنت والاتصالات والبنية التحتية. ويرى أن الابراج التجارية في قلب العاصمة والتي تمتلك هذه الخدمات وعلى رأسها برج الحمرا، ما زالت تحظى بطلب عال، حيث يتراوح سعر المتر التأجيري هناك ما بين 8 و11 دينارا، علما بأن الطلب على المساحات الصغيرة أكبر في الوقت الحالي. كما يؤكد الدليجان على أن العقارات التجارية والحرفية والمحال التجارية الواقعة في كل من الشويخ والري والمجمعات التجارية، والتي تضم مطاعم ومقاهي ما زالت تحظى بطلب كبير، وبخاصة من قبل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذين ما زالوا يتسابقون على تأجير هذه المحال مما يجعل الطلب عليها كبيرا ومستقرا.
مكاتب تحجزها الحكومة
ويبدو أن دخول بعض الجهات الحكومية لحجز مكاتب لها في الابراج الذكية لعب دورا في تماسك الاسعار في هذه الابراج في السنتين الاخيرتين، وانعش الطلب على البعض منها، لدرجة أن بعض الابراج لديها قائمة منتظرين.
ويقول مدير التأجير في إحدى الشركات العقارية الكبرى التي تمتلك مجموعة من الابراج التجارية في قلب العاصمة الكويتية ان الطلب على المكاتب الادارية لم يتراجع على الرغم من تراجع النشاط التجاري في الكويت بسبب تراجع أسعار النفط، مشيرا إلى وجود قائمة انتظار طويلة لديه من قبل الراغبين في التأجير.
وأشار إلى أن أيا من المؤجرين الحاليين لم يبد رغبته في الاخلاء، علما بأن عقود التأجير تتضمن بنودا تلزم كل من يرغب بالاخلاء ضرورة إخطار صاحب العقار قبل 3 شهور على الاقل، وهذا ما لم يحدث حتى الآن من قبل أي من المؤجرين الحاليين في اي من أبراج الشركة الحالية.
مؤشر عمق الأزمة
ويعتبر قطاع المكاتب من اول المؤشرات لعمق الازمات وتأثيرها على السوق، حيث يؤشر مباشرة الى اغلاق شركات واخلاء امكانها وبدء صرف الموظفين، لكن هذا لم يحدث حتى الآن، على الاقل هذا ما كشفه بحث اجرته «الأنباء». لكن البحث كشف ايضا ان هناك اخلاء لابراج قديمة في العاصمة والتحول نحو الابراج الذكية في الشق المتعلق بالمكاتب، وهو ما يعني فعليا أن الطلب ليس جديدا في السوق، وانما انتقال للبعض من القديم الى الحديث الذكي.
وتعول شريحة كبيرة من الشركات العقارية وملاك العقارات التجارية على تحسن إيراداتها وميزانياتها السنوية وانعكاساتها الايجابية على ميزانيات السنة المالية الحالية المنتهية في 31 ديسمبر 2016، لاسيما تلك الشريحة التي نجحت بالفعل في زيادة القيمة الإيجارية إلى 10 و11 دينارا للمتر، ما يعني أنها عادت إلى نفس الأسعار التي قامت عليها دراسة جدوى الكثير من الأبراج التي نفذت خلال السنوات الخمس الأخيرة.
توزيعات نقدية
ونظرا لأن معظم الأبراج التجارية الحالية مملوكة لشركات عقارية كبرى، فإن شريحة كبيرة من مساهمي تلك الشركات باتوا متفائلين بالحصول على توزيعات نقدية جيدة مع نهاية العام الحالي، خاصة أن عددا من رؤساء مجالس إدارات الشركات العقارية التي عقدت جمعياتها العمومية عن السنة المالية الماضية أكدوا للمساهمين على أن العوائد الحالية التي تدرها أصولهم العقارية التجارية والاستثمارية ساهمت في تحقيق إيرادات مالية مرتفعة من شأنها أن تعزز من مدخولات هذه الشركات وتدفعها إلى توزيع الأرباح اعتبارا من السنة المقبلة، لاسيما أن الكثير من الشركات العقارية أصبحت تركز اليوم على الإيرادات التشغيلية بدلا من الاستثمار في قطاعات أخرى، حيث نجح الكثير منها في تحويل أصولها غير المدرة إلى أصول مدرة، وبالتالي أصبحت هذه الأصول العقارية مصدر دخل أساسي بالنسبة لشريحة كبيرة من الشركات التي نجحت في الإفلات من تبعات الأزمة المالية العالمية وساعدتها على الاستمرار.
الأبراج تغير وجه العاصمة.. تحف معمارية رائعة
خلال السنوات العشر الأخيرة تغير وجه العاصمة الكويتية على نحو ملحوظ بعد ان تسابقت الشركات العقارية الكويتية لتنفيذ وتشييد مجموعة من الأبراج التجارية التي أصبحت بمنزلة معالم عقارية مميزة من حيث التصميم والتشييد والبناء، وأشبه بتحف رائعة تصل السحاب في النهار وتتلالأ بشكل لافت في الليل. ويتصدر هذه الايقونات الجميلة برج الحمرا الذي يعتبر أول ناطحة سحاب منحوتة حول العالم بارتفاع 414 مترا، إلى جانب مجموعة من الأبراج المميزة مثل برج كيبكو ثاني اكبر برج في العاصمة التي يعتبر ايضا رسمة فنية مبدعة. وهناك ابراج اخرى لا تقل جمالا ورونقا مثل برج البنك المركزي الجديد وبرج الخرافي وبرج البحر وبرج احمد وبرج جاسم وبرج النصار وبرج الشاهد 1 و2 وبرج دار العوضي وأبراج الراية 1 و2 وبرج الشهيد وبرج المدينة وبرج التجارية وبرج 25 و26 فبراير وبرج البنك المركزي الجديد، ومقر بنك الكويت الوطني الجديد، برج التوأم، أبراج الفنادق مثل four points الجديد، برج البنك الدولي.. وغيرها من الأبراج التي أصبحت تزين قلب العاصمة الكويتية.