لا شك ان رمضان بالكويت يختلف عن كل الدول، حيث يسطع به طقوس مختلفة لا تجدها في الشهور الأخرى، إذ يعتبر أهل الكويت رمضان فرصة لإحياء العادات العائلية والتقاليد الأصيلة واستعادة القيم التي تعزز الترابط بين أفراد المجتمع الكويتي، ويتميز رمضان بالديوانيات التي تجمع مجالس اهل الكويت وتكون عامرة بالرواد وتقام فيها حفلات الإفطار الجماعي والغبقة والسحور الذي يعمر بمناسف الأرز واللحم والسمك وهريس القمح والتشريب واللحم والمجبوس والبرياني الدجاج واللحم والربيان، وغيرها من الأكلات الكويتية وفي الديوانيات يتسامر الحضور وتدور النقاشات حول القضايا التي تمس حياتهم اليومية.
هذه العادات والتقاليد تعتبر نوعا من الموروث الشعبي الذي تربي عليه الآباء والأبناء بالكويت فتجد في منتصف الشهر حفلات القرقيعان وارتداء الأطفال الملابس التراثية والتي تعتبر نوعا من تنشيط السياحة للكويت لكن تحتاج مجهودا مكثفا من وزارة الاعلام لطرح تلك الفاعليات وتنشيطها على المستوى الخليجي لتكون الكويت عروس الخليج وعاصمة السياحة التي أحلم بان تلقب بهذا المسمى منذ وجودي بالكويت.
ومازلت اتحدث عن السياحة الداخلية التي لها مرود قوي على الاقتصاد الكويتي حيث ان قطاع المطاعم بالكويت ينتعش في رمضان نتيجة للحجوزات الهائلة للإفطار والغبقات والسحور وذلك بسبب مردودها القوي في حركة تجارة الاغذية والمشروبات.
كثير من الاحلام البسيطة التي اتناولها في مقالتي لاقت اعجاب القراء وأتمنى ان تلاقي اعجاب اصحاب القرار لتعم الفائدة للكويت وتجذب العديد من الزوار وبالتالي يتم تنشيط حركة السياحة بالكويت.
ولازالت الأحلام مستمرة ان شاء الله.
[email protected]