Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي لشركة بلوبرينت للاستشارات العقارية البريطانية
الملحم لـ «الأنباء»: 40% خسائر غير محققة للعقار السكني وسط لندن
29 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
الأثر الحالي ليس سوى أثر دفتري لمن لم يتخارج من استثماراته
بريطانيا تعرضت لهزات أكبر لكنها تعافت منها
إستراتيجية المسوقين التركيز على العوائد.. لكن كلما ارتفع العائد زادت المخاطرة
التسويق الإلكتروني والتطبيقات الذكية تنافس المحال والأسواق التجارية التقليدية
طارق عرابي
حذر الرئيس التنفيذي لشركة بلوبرينت للاستشارات العقارية البريطانية م.مشعل الملحم المستثمرين من الهلع والانسحاب من السوق البريطاني نتيجة للأوضاع الحالية التي نتجت عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن بريطانيا تعرضت لهزات أكبر وأمر في تارخيها، لكنها ما لبثت أن تعافت واستقرت من جديد.
وأضاف خلال لقاء خاص مع «الأنباء» أن من سيتخارج من استثماراته في السوق البريطاني في الوقت الحالي سيحقق خسائر فعلية، في حين أن الخسائر الحالية ليست سوى خسائر دفترية بالنسبة لمن لا يفكر بالاستثمار.
في الوقت نفسه أكد الملحم على أن المستثمر في العقار السكني وسط لندن تكبد خسائر بنسبة وصلت إلى 40% بسبب الاحداث الاخيرة في بريطانيا، منها 20% بسبب تراجع أسعار العقارات و20% أخرى بسبب تراجع قيمة الجنيه الاسترليني، كما تطرق الملحم إلى عدد من القضايا العقارية الاخرى.وذلك من خلال الحوار التالي:
بداية ما تعليقكم على تبعات خروج «بريطانيا» من الاتحاد الأوروبي؟
٭ من الضروري أن نقر أن هناك عاصفه قد ضربت عاصمة الضباب وأن الرؤية غير متضحه فيها وأن ارتداء الكمامات مناسب في هذه الفترة حتى تنقشع «الغمامة» ويقصد بـ «الكمام» هو الوقاية من اثار العاصفة وعدم الانجراف بقرارات استثمارية خاطئة على المدى القصير.
أسواق المال متذبذبة وأسعار الصرف تترنح صعودا وهبوطا والأرض تهتز تحت اقدام المستثمرين فالصفعة كانت قوية وأسمعت من في أذنيه صمم بل ان قوتها أوجعت الدول المجاورة أيضا، ولكن ذلك لا يعني أن نترجم هذا الهلع إلى انسحاب وهروب فبريطانيا تعرضت لهزات أكبر وأمر، ولكنها تعافت منها.. فأسعار العقار في العاصمة لندن انخفضت بنسبة 25% في عام 2008 نتيجة الأزمة الاقتصادية التي ضربت الأسواق العقارية آنذاك ولكن الأمر لم يستغرق سوى سنتين فقط لتسترجع الـ 20% وسنتين أخريين لتحقق مكاسب بقيمة تزيد على العشرين فوق مستوى اسعار ما قبل الهبوط.
يجب أن نعلم أن هناك ستين مليون مواطن ثري في بريطانيا ويتمتعون بمداخيل عاليه جدا، كما يجب أن نعلم أن النمو الاقتصادي البريطاني تغلب على النمو الاقتصادي الألماني والفرنسي في الست أشهر الأولى من 2016، ويجب أن ندرك كذلك أن بريطانيا عضو مجموعة الG7 وهي منظمة الدول الاقتصادية السبع الكبرى في العالم وأن معدلات البطالة من ضمن الأقل في العالم.
البنك المركزي البريطاني بنك نشط جدا وسريع الحركة ويعرف كيف يتعامل مع الأزمات، لذا فمن المتوقع اتخاذ حزمة من الإجراءات التي من الممكن أن تسيطر على الهلع بالأسواق بل ان هناك توقع أن يصدر قرارا بتخفيض الفائدة البنكية في يوليو المقبل بمقدار ربع نقطه لتحفيز خروج الأموال وتحريكها في الاقتصاد المحلي وهذا سيؤدي بالمقترضين إلى تحقيق أرباح فورية كما سيؤدي إلى دخول أموال جديدة في الأسواق سيتوجه جزء منها إلى الأسواق العقارية.
القطاعات المستقرة
ما القطاعات العقارية الأقل تأثرا في مثل الظروف الحالية من وجهة نظركم؟
٭ قطاعات السكن الطلابي والمحلات التجارية ستكون الأقل تأثرا فالطلاب أعدادهم في تزايد ونسبة الطلبة الأوروبيين لا تتعدي الـ 6% من إجمالي الطلبة ومعظمهم سيفضل البقاء والاستمرار ناهيك عن الطلب العالمي المتنامي للدراسة في بريطانيا بسبب عامل اللغة.
وما تأثير ذلك كله على المستثمر الكويتي؟
٭ بالنسبة للمستثمر الكويتي بكافة شرائحه سواء كان القطاع الحكومي أو قطاع الشركات أو الافراد، فمن المتوقع أن يتكبدوا خسائر في حال تخارجهم في الفترة الحالية، لأنه من الواضح أن هناك انخفاض في قيمة الجنيه الاسترليني في ظل الهلع الحالي في الاسواق نتيجة للتغيرات المتوقعة في الساحة الاوروبية على مدى العامين القادمين.
لكن وبما أن المستثمر في القطاع العقاري هو مستثمر بطيء الحركة وطويل الامد ولا يتوقع منه التخارج فورا، وبالتالي فإن هذا المستثمر لن ينظر إلى تغير العملة خلال فترة شهر أو بضعة أشهر وإنما يخطط استثماراته لسنوات طويلة جدا، وبالتالي يمكن القول أن الاثر الحالي ليس سوى اثرا دفتريا لمن لم يتخارج من استثماراته.
أما على صعيد العقارات نفسها، فباعتقادي أن عقارات وسط لندن هي الأكثر تضررا في الوقت الراهن، حيث انخفضت أسعارها بين 10 و20%، ما يعني أن المستثمر في العقار السكني الواقع وسط لندن تكبد خسائر بنسبة 40% منها 20% بسبب تراجع أسعار العقار و20% أخرى بسبب انخفاض العملة، لكن وكما ذكرت سابقا فإن هذه الخسائر غير محققة إلا إذا تخارج المستثمر، علما بأن هذه الخسائر يمكن أن تجتزأ من الارباح التي حققها المستثمر نفسه في وقت سابق حيث ارتفعت أسعار العقارات وسط لندن بنسب تراوحت بين 30 و40% خلال السنوات الماضية.
كيف تنظرون إلى السوق العقاري في الكويت؟
٭ من خلال متابعتنا نرى أن العقار السكني مازال يستحوذ على النسبة الأعلى من الاستثمار، وأن 35% من استثمارات أي شخص تصب في العقار السكني بالدرجة الأولى يليه العقار الإداري فعقارات المخازن، فيما أصبح هناك انخفاض كبير في الاستثمار في القطاع التجاري (المحلات التجارية)، خاصة في ظل رواج التسويق الإلكتروني وتطبيقات الهواتف الذكية التي باتت تستقطب شريحة كبيرة من المتابعين من مختلف الفئات والأعمار، فضلا عن أنها أقل كلفة وأكثر تأثيرا.
كيف ترى توجه المواطنين إلى التملك في الخارج في الفترة الأخيرة؟
٭ توجه المستثمر الكويتي للتملك للخارج ليس بالأمر الجديد، حيث تملك الكويتيون في بحمدون بلبنان، ورام الله في فلسطين، والبصرة بالعراق منذ أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، بمعنى أن الأمر لم يرتبط بثراء ما بعد النفط أو بالعوامل النفسية التي ظهرت بعد الغزو العراقي للكويت، وإنما يعتبر الكويتي مستثمرا دوليا تاريخيا، لكن المشكلة الرئيسية تكمن في أنه مهما اعتقد المستثمر الكويتي أن لديه الخبرة الكافية فيما يتعلق بالعقار الدولي، إلا أنه يبقى تنقصه الخبرة الإضافية في السوق المحلي في الدولة التي يرغب في الاستثمار فيها.
الكثير من الأموال خرجت مؤخرا من الكويت، فهل ترى أن السوق بلغ مرحلة التشبع؟
٭ باعتقادي أن السوق المحلي قد تشبع بالفعل، وإن كنت لا أمتلك إحصائيات دقيقة حول هذا الأمر، لكني أعتقد أن كل بيت كويتي أصبح يمتلك عقارا خارج الكويت، وبالتالي من الصعب أن يتم تسويق المزيد من العقارات على نفس الشريحة، خاصة أن بعض الأشخاص قد تملك أكثر من عقار دولي في عدد من الدول، حتى إن بعض الشركات الدولية أصبحت ترى أن السوق الكويتي وصل إلى مرحلة لا يمكن الاستفادة منه بعد.
إلى أي مدى تنطبق قاعدة ارتباط العوائد مع المخاطر في السوق العقارية حاليا؟
٭ لا شك أن هناك ارتباطا كبيرا بين العوائد والمخاطر، فكلما زادت العوائد زادت المخاطر.
ومعظم المستثمرين باتوا ينظرون اليوم للعوائد دون النظر للمخاطر متجاهلين ذلك الارتباط الكبير بين العوائد والمخاطر، خاصة أن المسوق العقاري يقوم اليوم بإغراء المستثمر لشراء «الجمل بما حمل» علما بأن ذلك كله قد لا يساوي شيئا في حقيقة الأمر، وهنا يكمن سر التضليل.