Note: English translation is not 100% accurate
«جرين كار ريبورت»: المعايير العالمية ستقلّص الطلب تدريجياً على النفط
لماذا رفعت الكويت أسعار البنزين؟
7 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

الحكومة تخطط لفرض ضرائب على الشركات ودمج العديد من مؤسسات الدولة
الكويت تسعى لاقتراض 9.9 مليارات دولار من الأسواق العالمية وملياري دينار من السوق المحلي
توقعات بأن تصل الإيرادات غير النفطية إلى 1.6 مليار دينارمحمود عيسى
قالت نشرة «جرين كار ريبورت» إن اسعار الوقود الرخيص تمثل انباء سارة لمعظم الاقتصادات في العالم، غير انها ليست كذلك بالنسبة للدول التي تعتمد على الصادرات النفطية كمصدر رئيسي للدخل.
وأضافت النشرة ان التراجع المستدام في اسعار النفط العالمية دفع الدول المصدرة للنفط للبحث عن وسائل تمكنها من الاستمرار في تحقيق الايرادات المالية، وفي بعض الحالات كان ذلك يعني رفع اسعار المحروقات على مواطنيها.
وأضافت ان من هذه الدول الكويت التي قالت انها سترفع سعر البنزين من فئة 90 اوكتين بنسبة 42% الى 85 فلسا للتر، او ما يوازي 1.14 دولار للغالون الواحد، كما سترتفع اسعار الوقود من الفئات عالية الاوكتين ايضا، علما بان خفض الدعم الذي قامت به الحكومة من قبل ينطبق على الوقود.
ونسبت النشرة للحكومة الكويتية قولها في وقت سابق ان الاسعار الجديدة قد وضعت بعد دراسة شاملة وتنسجم مع معدلات الاسعار في دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى.
وعلاوة على خفض الدعم عن أسعار الوقود، ذكرت تقارير ان الكويت تسعى للتوجه لأسواق السندات العالمية تمهيدا للاقتراض وجمع الاموال لتغطية ديونها، ويقدر انها تسعى لجمع ما يصل الى 9.9 مليارات دولار من الأسواق العالمية، بالإضافة الى ملياري دينار او نحو 6.6 مليارات دولار من السوق المحلي، بالاضافة الى ان الكويت تسعى الى تقليص اعتمادها على النفط على المدى البعيد.
كما أن الحكومة بصدد فرض ضرائب على الشركات لتوليد المزيد من الايرادات، بالاضافة الى دمج العديد من المؤسسات العامة المملوكة للدولة في محاولة لتقليص المصروفات.
ومن المقرر ان تصل الايرادات غير النفطية الى 1.6 مليار دينار او حوالي 5.3 مليارات دولار ـ وهو ما يعادل 15% من اجمالي الايرادات ـ في السنة المالية الحالية التي ابتدأت في الاول من ابريل الماضي.
وأضافت النشرة «لقد ظل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي الست يتمتعون بالدعم الضخم للبنزين، الا ان فقدان الايرادات النفطية بسبب تدهور اسعار النفط دفع الحكومات الى خفض تلك الدعوم الكبيرة».
وتسعى المملكة العربية السعودية المجاورة ايضا للنأي بنفسها عن الاعتماد المفرط على ايرادات النفط، التي ساهمت العام الماضي بما نسبته 90% من ايرادات الدولة، غير ان انخفاض اسعار النفط قد كبدها عجزا قدره 98 مليار دولار العام الماضي.
وقد اعلنت الامارات العام الماضي خططا لالغاء الدعوم وتحديد اسعار الوقود على نحو يتماشى ومعدلات الأسعار العالمية.
ولكن النشرة قالت ان مثل هذه الاجراءات لن تصبح اكثر اهمية بالنسبة للدول المنتجة للنفط الا بعد مضي بضع سنوات، حيث ان المعايير العالمية الأكثر صرامة بالنسبة للبنزين الرخيص ستقلص الطلب تدريجيا على النفط، ما يضطر الدول الى البحث عن مصادر لإيراداتها اكثر ديمومة من النفط.