Note: English translation is not 100% accurate
الغانم اجتمع مع لاري والحمدان والمعيوف والكندري.. والحكومة تطلب تأجيل الاجتماع المرتقب إلى الغد
البنزين.. مدعوماً للمواطنين وبأسعار عالمية للوافدين
8 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


موسى أبوطفرة ـ سامح عبدالحفيظ - سلطان العبدان ـ بدر السهيل
كلف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم موظفي اللجنة المالية والأمانة العامة بإعداد البيانات والمعلومات الخاصة بدراسة رفع الدعم عن البنزين والتي رفعتها «المالية» إلى المجلس في شهر فبراير الماضي لعرضها في «برزنتيشن» خلال الاجتماع الحكومي - النيابي المرتقب. مصدر برلماني أبلغ «الأنباء» بأن الرئيس الغانم اجتمع مع النواب أحمد لاري وحمود الحمدان وعبدالله المعيوف وفيصل الكندري في مكتبه ظهر امس، حيث تم إبلاغهم من قبل الحكومة بضرورة تأجيل الاجتماع الى يوم غد بدلا من اليوم وذلك بسبب ارتباط الحكومة باجتماع مجلس الوزراء.وأوضحت المصادر ان الحلول التي يتداولها النواب ترتكز جميعها على عدم تحميل المواطن أي آثار أو تبعات لقرار رفع سعر البنزين، حيث كان التداول النيابي على مدى الأيام الماضية قائما على مبدأ رفع السعر على الوافدين واستثناء المواطنين. وأشارت المصادر ذاتها الى ان الحل الآخر المطروح هو ان تكون تعبئة الوقود عن طريق البطاقة المدنية وفقا للسعر العالمي، بحيث يتحمل الوافد الكلفة وفقا للأسعار العالمية ويستفيد المواطن من البنزين بأسعار مدعومة محليا.
نحو 1% فقط من العجز المقدر لهذه السنة عند ٩.5 مليارات دينار
«المالية»: 120 مليون دينار وفراً من تحرير أسعار البنزين
ميزانية الكويت للسنوات الـ 3 المقبلة ستكون بحدود الـ 19 مليار دينار
متوسط سعر البرميل في الميزانية 41.59 دولاراً
2.4 مليار دينار عجز الموازنة في الربع الأول
محمود فاروق
قال الوكيل المساعد لشؤون المحاسبة العامة في وزارة المالية عبدالغفار العوضي إن حجم التوفير من قرار رفع أسعار البنزين سيتراوح بين 120 و140 مليون دينار في حال استمرار أسعار النفط بحدود الـ 40 دولارا للبرميل (نحو 1.2% من العجز المقدر عند 9.5 مليار دينار). وأضاف ان لجنة الدعوم تعمل منذ أكثر من عامين على تقليص الدعوم، التي تمثل نحو 15% من الميزانية العامة للدولة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في الوزارة، للحديث عن الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة عن السنة المالية 2015-2016.
وأشار إلى ان الميزانية الحالية للدولة 2016-2017 لن تتجاوز حدود الـ 19 مليار دينار، موضحا ان هناك خطة موضوعة للسنوات الـ 3 المقبلة وهي أن تكون الميزانيات العامة بهذه الحدود دون تجاوزها إلا في حال تنفيذ مشاريع تنموية ضرورية.
وأضاف العوضي ان متوسط سعر البرميل في الميزانية المنتهية بلغ 41.59 دولارا وليس كما أشيع عن وصوله إلى 42.5 أو 43 دولارا، مشيرا إلى أنه كلما ارتفعت أسعار النفط فإن تكلفة الدعوم الخاصة بالبنزين والكهرباء ستزيد على الميزانية.
وفيما يتعلق بالمساعدات الخارجية، أشار العوضي إلى ان «المالية» نجحت في تخفيض هذا البند من 400 مليون حتى 300 مليون دينار، موضحا ان أغلب المساعدات الواردة الآن في الميزانية تعود لاتفاقيات سابقة تم وضعها خلال السنوات المالية السابقة، وفيما يتعلق بالتوقف عن هذا البند، قال العوضي ان بند المساعدات يعود لميثاق الأمم المتحدة، الذي يشترط على الدول الغنية أن تنفق ما بين 1.5% و2% من ميزانيتها للمساعدات الخارجية.
ملامح الحساب الختامي
وقال العوضي: بلغت إيرادات الوزارات والإدارات الحكومية عن السنة المالية 2015-2016 مبلغ 13.6 مليارا، فيما بلغت مصروفات الوزارات والإدارات الحكومية 18.2 مليار دينار بنسبة انخفاض 14.8% عن مصروفات السنة المالية 2014-2015.
وفيما يتعلق بالإيرادات، قال العوضي ان جملة الإيرادات النفطية بلغت 12.1 مليار دينار تقريبا بنسبة انخفاض 46.3% عما تم تحصيله خلال السنة المالية 2014-2015، والذي بلغ 22.5 مليار دينار ويرجع السبب في ذلك إلى انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، كما بلغت جملة الإيرادات غير النفطية 1.56 مليار دينار.
وبلغت مصروفات الوزارات والإدارات الحكومية عن السنة المالية 2015-2016 مبلغا وقدره 18.2 مليار دينار، حسب:
1 ـ الباب الأول ـ المرتبات: بلغ إجمالي المنصرف على الباب مبلغ 5.46 مليارات دينار بزيادة نسبتها 3% عن المنصرف الفعلي للسنة المالية 2014-2015، ويرجع السبب في الثبات النسبي للمنصرف بالنسبة للباب الأول على الرغم من تعيين ما يزيد على 14500 مواطن كويتي، إلى تنفيذ الحكومة للإجراءات الواردة في وثيقة الإصلاح الاقتصادي، حيث إنه ونتيجة للإجراءات الحازمة التي تم اتخاذها فقد تم تخفيض الصرف على بند المكافآت بنسبة 20% مقارنة بالسنة المالية 2014-2015.
2 ـ الباب الثاني ـ المستلزمات السلعية والخدمات: بلغ إجمالي المنصرف على الباب 2.2 مليار دينار بنسبة انخفاض 27.5% عن مصروفات السنة المالية 2014-2015 ويرجع السبب في ذلك إلى انخفاض الصرف على بند وقود وغاز وذلك لانخفاض أسعار النفط مما أثر على كلفة شراء وقود محطات الكهرباء، حيث بلغت المنصرف على هذا البند خلال السنة المالية 2015-2016 مبلغ 1.23 مليار دينار مقارنة بـ 2.1 مليار دينار خلال السنة المالية 2014-2015.
البنك الدولي: السعر الجديد للبنزين أقل من نصف تكلفته في أوروبا
أكد البنك الدولي أن القرار الأخير للحكومة الكويتية برفع أسعار البنزين مطلع سبتمبر المقبل يمثل خطوة جريئة في بلد هو الأعلى عالميا في تقديم الدعوم على مستوى الفرد، ويتوافق مع رؤية الكويت في تعزيز البيئة التنافسية، وتحقيق المزيد من التنوع الاقتصادي على الأمدين المتوسط والطويل.
وقال مدير البنك الدولي في الكويت د.فراس رعد لـ «كونا» أمس، إن حجم الدعم الذي تقدمه الكويت للطاقة يمثل عبئا كبيرا على خزينة الدولة، إذ تتراوح تقديرات هذا الدعم بين 3.1 و5.7% من الناتج الإجمالي المحلي في الكويت، علما بأن التقديرات التي تقترب من الحد الأعلى - أي 5.7% تتضمن كذلك تكلفة أثر دعم البنزين على البيئة والصحة العامة.
وأضاف رعد أنه على الرغم من رفع أسعار البنزين في الكويت وزيادة تكلفة تشغيل المركبات، فإن أسعار الوقود في البلاد لاتزال رخيصة نسبيا مقارنة مع الأسواق الأوروبية، إذ إن سعر التجزئة الجديد للبنزين في الكويت لايزال أقل من نصف تكلفته في أوروبا، ولايزال من أدنى المعدلات خليجيا.
وأوضح أن الدعم الضخم الذي تقدمه الكويت كان سببا في بروز اختلالات واضحة في الاقتصاد الكويتي، ولاسيما في ارتفاع نسبة استهلاك الطاقة التي تزيد على المعدلات المتوقعة والطبيعية في دولة مثل الكويت، نسبة إلى نمو سكانها واقتصادها وظروفها المناخية.
وأكد أهمية اعتماد آلية تلقائية لتسعير الطاقة في المرحلة الأولى، بغية الانتقال إلى تحرير كامل لأسعار الطاقة ومنظومة مبنية على قوى العرض والطلب، التي تعتبر المنظومة الأكثر فعالية لتجنب الدعوم وحماية الميزانية العامة.
وتوقع أن يسهم قرار رفع سعر البنزين في تحفيز النشاط الاقتصادي في البلاد نحو الصناعات المعتمدة بصورة كثيفة على العمالة ما يسهم في خلق المزيد من فرص العمل.
ولفت رعد إلى أن أسعار النفط المنخفضة حاليا في العالم تمثل فرصة مواتية للقيام بإصلاحات، خصوصا في الدعم المقدم للطاقة، حيث تكون تداعيات أي عملية إصلاحية محدودة على المستهلكين وستسهم في تخفيض عجز الميزانية التي مازالت تتعرض لضغوط متزايدة.
وبيّن أن أثر ردة فعل المستهلكين حيال رفع أسعار البنزين في الكويت سيظهر على الأمدين المتوسط والطويل، حيث أظهرت التجارب الدولية في رفع الدعوم أن استهلاك الوقود هو أقل استجابة لرفع الأسعار مقارنة مع مواد استهلاكية أخرى كالكهرباء.
وذكر مدير البنك الدولي في الكويت أن عملية رفع الدعم عن البنزين ستسهم في تحسين الكفاءة الاقتصادية والحد من الازدحام وتلوث الهواء وتشكل فرصة سانحة لإصلاح قطاع الطاقة بأسره وإزالة أوجه القصور في كل مراحل سلسلة الإنتاج، ولاسيما أن دعم الطاقة في الكويت الذي امتد سنوات طويلة خلق اختلالات كبيرة في قطاع الطاقة، ودفع الدولة نحو استهلاك النفط الخام بغزارة لإنتاج الكهرباء، في حين كان من الأجدى والأكثر فعالية استخدام الغاز الطبيعي.