قال تقرير صادر عن الموازي دوت كوم، الموقع المختص في أسهم الشركات غير المدرجة: ان المهلة المحددة من قبل هيئة أسواق المال لتقديم نموذج متابعة تطبيق قواعد الحوكمة للشركات لعام 2016 قد انتهت، حيث التزمت بتقديمه في الموعد 203 شركات من إجمالي 233 شركة معنية بتطبيق تلك التعليمات، أي بمعدل التزام يتخطى 87% وتلك النسبة الكبيرة تظهر التزام الشركات المساهمة سواء كانت مدرجة أو غير مدرجة.
وتعتبر هذه النسبة مؤشرا على نجاح توعية هيئة أسواق المال في البدء بتطبيق إجراءات وقواعد الحوكمة من ناحية، والتزام عدد كبير جدا من تلك الشركات بالبدء بتطبيق تلك القواعد من ناحية أخرى، والذي بدوره سيعود بالنفع والفوائد الكبيرة على مساهمي تلك الشركات من خلال الشفافية وسهولة الحصول على المعلومات الخاصة بشركاتهم.
ومن ناحية أخرى، أظهرت الإحصائيات المعدة من قبل «الموازي دوت كوم» ان هناك عددا لا يتجاوز 8 شركات مساهمة مقفلة غير مدرجة وبنسبة مئوية لا تتعدى الـ 10% من الشركات غير المدرجة الخاضعة لرقابة هيئة أسواق المال، لم تلتزم بتسليم ذلك النموذج في الموعد المحدد.
وتعطي تلك النسبة إشارة واضحة على مدى التزام عدد كبير من الشركات المساهمة غير المدرجة واستعدادها لمرحلة يكون فيها التعامل مع المساهمين والمستثمرين بشفافية مطلقة والتي تفرضها قواعد الحوكمه على الشركات.
بل إن بعض الشركات غير المدرجة تفوقت على نظيرتها المدرجة فيما يخص سرعة الالتزام بتقديم تقارير الحوكمة، حيث تضمنت قائمة الشركات العشر الأولى التي أشادت بها هيئة أسواق المال لكونها الأسرع التزاما واستيفاء للبيانات المطلوبة شركتين غير مدرجتين هما شركة الوطني للاستثمار وشركة الوطني للوساطة المالية.
وألقى تقرير الموازي دوت كوم عن النصف الأول من 2016 الضوء على ظاهرة تزايد انسحاب الشركات من سوق الكويت للأوراق المالية، حيث شهد النصف الأول من 2016 انسحاب 5 شركات، وهم: شركة استراتيجيا للاستثمار، ومجموعة كوت الغذائية «كوت فود»، والشركة الكويتية لصناعة مواد التغليف، وشركة النوادي القابضة، وشركة سيتي جروب، ليصل إجمالي عدد الشركات المنسحبة إلى 37 شركة وذلك منذ إنشاء هيئة أسواق المال في 2010، ونظرا لموافقات الانسحاب الأخيرة التي حصلت عليها الشركات حتى الآن، سيصل العدد حتى نهاية العام 2016 إلى 45 شركة منسحبة على أقل تقدير.
أسباب الانسحاب
ومن الملاحظ، أن ظاهرة الانسحابات بدأت تتسع فبعد أن كانت تقتصر فقط على الشركات الورقية أو تلك التي تجد صعوبة في مواجهة المعايير الرقابية الجديدة وأنظمة الحوكمة التي فرضتها هيئة أسواق المال.
وقد اتسعت دائرة الانسحابات لتشمل حتى بعض الشركات التشغيلية والربحية والتي لها قيمة مضافة على السوق بشكل عام والناتج القومي الإجمالي بشكل خاص، وذلك لأسباب متعددة أهمها زيادة التكاليف وانخفاض المحفزات من جانب، وغياب الجدوى الاقتصادية من بقاء الشركات في السوق من جانب آخر، لاسيما أن السوق في الوقت الحالي يفتقر الى العديد من الفرص التي كانت موجودة سابقا، مما ينعكس سلبا على مساهمي تلك الشركات ويصبح الاستمرار في الإدراج عبئا على الشركة ومساهميها.
أما على صعيد الشركات التي قد تم تحديد موعد إلغاء إدراجها من سوق الكويت للأوراق المالية، فقد تحددت مواعيد انسحاب 4 شركات بشكل رسمي وهي الشركة الكويتية للخدمات الطبية «عيادة ك»، والمجموعة المتحدة للصناعات الغذائية، والشركة الكويتية المتحدة للدواجن، كما وافقت هيئة أسواق المال على انسحاب عدد 5 شركات اخرى.