قال تقرير صادر عن نشرة مجموعة QNB ان نمو الاقتصاد الكويتي تباطأ في 2015 مع انخفاض انتاج النفط ولكن ظلت أسس الاقتصاد الكلي قوية مع سعر تعادل مالي منخفض ووجود مدخرات مالية كبيرة ومستويات منخفضة من الدين العام.
وقال التقرير الصادر بعنوان «الكويت ـ رؤية اقتصادية 2016» ان البرلمان وافق على برنامج استثماري قيمته 116 مليار دولار في فبراير 2015 وتمت ترسية مشاريع بقيمة 32 مليار دولار، أعلى بنسبة 26% عما كانت عليه في 2014، ومن المقدر أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 3.6% في 2016 على خلفية ارتفاع انتاج النفط والغاز وأن يعتدل بعد ذلك إلى 2.7% في 2017 ـ 2018 مدعوما بالبرنامج الاستثماري الحكومي.
وتوقع التقرير تفوق نمو القروض (8.3% في عام 2016) على نمو الودائع (3% في عام 2016) حتى عام 2017، حيث سيكون نمو الاقراض مدفوعا بالطلب القوي على القروض الاستهلاكية، وقروض المشاريع، واحتياجات التمويل الحكومي، في حين سيعوق تباطؤ الاقتصاد نمو الودائع.
ورجح التقرير ارتفاع ربحية البنوك نتيجة النمو القوي في القروض وانخفاض القروض المتعثرة مع استمرار البنوك في تنظيف ميزانياتها العمومية.
وتوقع التقرير أن يرتفع معدل التضخم إلى 3.6% في 2016 و4.4% في 2017 و4.9% في 2018 نتيجة لارتفاع الإيجارات واستقطاعات الدعم، وإدخال ضريبة القيمة المضافة في العام 2018.
وذكر التقرير عددا من العوامل التي تعمل على دفع ارتفاع التضخم منها: خفض دعم المحروقات في أغسطس 2016، وتوقع ارتفاع أسعار النفط إلى 55 دولارا للبرميل في 2017 وإلى 58 دولارا في 2018، وتوقع ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية.
كما توقع التقرير حدوث عجز مالي في 2016/2017 مع تراجع عائدات النفط، لكن من المفترض أن تعود الميزانية إلى فائض في 2017 ـ 2019 مع تعافي أسعار النفط، وإدخال ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة.
توقع التقرير ارتفاع الإنفاق من حيث القيمة الاسمية مع ارتفاع تكاليف الأجور والفوائد الاجتماعية، ولكن كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، سينخفض الإنفاق في 2017 ـ 2019 حيث سيؤدي تصاعد أسعار النفط إلى ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.
واشار التقرير الى تخطيط الحكومة لإصدار أوراق دين (بقيمة 10 مليارات دولار دوليا و6 مليارات دولار محليا) لتمويل عجز ميزانية 2016/2017 وتغطية التحويلات الإلزامية إلى صندوق الأجيال القادمة، مما سيؤدي إلى ارتفاع الدين العام من 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2015 إلى 22.8% في العام 2018.

