رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت في 2016 إلى 2.5%، وذلك من توقعاته السابقة لنمو 2.4% في ابريل، بينما ابقى على توقعاته للنمو بالكويت في 2017 عند 2.6% دون تغيير عن توقعات ابريل.
وحققت الكويت نموا في الناتج الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.1% في 2015 وفق بيانات الصندوق.
قال صندوق النقد الدولي في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر أمس: إن الانتعاش المتواضع لأسعار النفط في الفترة الأخيرة من المتوقع أن يكون له تأثير محدود على النمو في البلدان المصدرة للنفط بمنطقة الشرق الأوسط.
وأضاف الصندوق أن معظم هذه الدول استمرت في تشديد السياسة النقدية كرد فعل على انخفاض عائدات النفط، لافتا إلى أن السيولة في القطاع المالي بهذه الدول مستمرة في الانخفاض.
وتوقع الصندوق أن ارتفاع أسعار النفط تدريجيا على مدى أفق التوقعات (2016 -2017) وذلك من متوسط 43 دولارا للبرميل في 2016 إلى 51 دولارا للبرميل في 2017.
وقال إن اقتصاد السعودية أكبر اقتصادات المنطقة من المتوقع أن ينمو بنسبة متواضعة تبلغ 1.2% هذا العام رغم إحكام السياسة المالية لخفض جوانب العجز والدين على أن يرتفع النمو في المملكة إلى 2% العام المقبل.
وأضاف الصندوق أن معدلات النمو في أغلبية دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى يتوقع على نحو مماثل أن تعوقها إجراءات تعديل السياسة المالية.
وخفض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطر لعام 2016 إلى 2.6% وذلك مقارنة مع توقعاته السابقة لنمو بنسبة 3.4% وأبقى توقعاته للنمو في العام المقبل دون تغيير عند 3.4%.
ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لقطر 3.7% في 2015 وفقا لبيانات الصندوق.
وفى السعودية أكبر منتج للنفط ضمن منظمة الدول المصدرة للبترول «أوپيك» أبقى صندوق النقد في تقريره على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة في 2016 دون تغيير عن توقعاته الصادرة في يوليو، وكذلك توقعاته في ابريل عند 1.2% وحافظ الصندوق على توقعات النمو في 2017 كما هي عند 2% مقارنة مع التوقعات الصادرة في يوليو.
وكان الصندوق قد توقع في ابريل أن يبلغ النمو 1.9%. والسعودية من أكثر دول الخليج تضررا من انخفاض أسعار النفط بسبب الإنفاق العام الواسع للمملكة المعتمدة بشكل رئيسي على إيرادات تصدير النفط، وهو ما تسعى إلى تغييره في الوقت الحالي عبر خطط لتنويع موارد الاقتصاد.
ولجأت المملكة لاتخاذ إجراءات تقشفية الأسبوع الماضي عبر خفض مزايا ومكافآت العاملين في القطاع العام في قرار قد يكون موجعا للسعوديين الذين يعتمدون عليها فيما يصل إلى 30% من دخلهم.
ونما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة 3.5% في 2015 وفق بيانات الصندوق الدولي.
وخفض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات في 2016 و2017 إلى 2.3% و2.5% على الترتيب، وذلك من توقعاته السابقة لنمو 2.4% و2.6% للعامين في ابريل.
وسجلت الإمارات التي يعد اقتصادها من أكثر اقتصادات الخليج تنوعا، نموا في الناتج الحقيقي بنسبة 4% في 2015.
وقال صندوق النقد في تقريره إن منطقة الشرق الأوسط مازالت تواجه تحديات صعبة في ظل أسعار النفط المنخفضة وتداعيات التوترات الجيوسياسية والصراعات الأهلية في بعض الدول.
وقال الصندوق إنه كما ذكر في توقعات آفاق الاقتصاد العالمي في ابريل 2016 فإن التوترات الجيوسياسية ببعض دول الشرق الأوسط من المفترض أن تظل مرتفعة خلال الفترة المتبقية من العام قبل أن تهدأ في 2017، ما سيسمح بانتعاش اقتصادي تدريجي في الاقتصادات الأشد تضررا.
وأوضح الصندوق ان إنتاج النفط الذي فاق التوقعات في العراق دفع معدل النمو المتوقع لعام 2016، مضيفا أن النمو في 2017 وما بعد ذلك من المتوقع أن تكبحه التحديات الأمنية المستمرة وانخفاض الاستثمار في قطاع النفط، ما يحد من الزيادة في إنتاج الخام.