- بكين قد تلجأ للاحتياطيات الإستراتيجية في حال خفضت «أوپيك» الإنتاج
قد تكون «أوپيك» نجحت في التوصل لاتفاق بشأن تحديد سقف للإنتاج، لكن أي جهود تبذلها المنظمة لتعزيز أسعار النفط على المدى الطويل يمكن محوها من قبل لاعب غير متوقع في السوق ألا وهو الصين.
ووفقا لتقرير لـ «ماركت ووتش»، استفادت الصين من تراجع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة بتسريع وتيرة بناء الاحتياطيات الإستراتيجية من الخام، كأداة قوية للحد من رفع الأسعار، بحسب خبراء في مجال الطاقة.
وبغض النظر عما يحدث في جانب العرض، هناك عامل آخر يمثل ورقة ضغط قوية في سوق النفط وهو الاحتياطيات الإستراتيجية، ولو حاولت «أوپيك» تخفيض الإنتاج قد تمتنع الصين عن الشراء وتلجأ لاستخدام المخزونات.
ويمكن للأسعار أن تنخفض كثيرا حال قررت الصين التدخل مباشرة في السوق، فهناك احتمال بانخفاض الطلب العالمي على النفط والذي يمكن أن يوقف الانتعاش المرتقب للأسعار.
وهناك احتمال آخر من تدخل الصين في سوق النفط وهو ارتفاع العرض وتعويض أي تراجع أو تجميد للإنتاج.
نظام طوارئ
وقال التقرير ان الصين أنشأت نظام طوارئ في حال ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ، وهذا يشكل خطرا كبيرا على أسواق الطاقة، فهذا هو المجهول الذي سيبقي أسعار النفط منخفضة لأكثر مما يتوقع.
وكانت قد فعلت الصين نفس الأمر مع عدد من السلع الأخرى، مثل القطن والنيكل والمعادن الصناعية، فأي شيء يمكن تخزينه والصين تشتري بقوة حينما تكون الأسعار رخيصة.
وتحافظ الصين على سرية حجم احتياطياتها الإستراتيجية أو كم من الوقت يمكنها أن تلبي حاجة الطلب المحلي دون اللجوء إلى الاستيراد، وقد أتمت بنجاح المرحلة الأولى من برنامج بناء الاحتياطيات في عام 2009.
والمرحلة الأولى شملت أربعة مواقع تصل إجمالي السعة التخزينية لها 91 مليون برميل، ومن المقرر أن تنتهي من المرحلة الثانية بحلول عام 2020 مع قدرة تخزينية تصل إلى 245 مليون برميل.
اتجاه السوق
وأضاف التقرير انه ليس من المناسب أن يفصح المشتري خاصة الأكثر طلبا حول ما يحتاجه من السوق، لذا من الطبيعي أن تظل البيانات مضللة وغير صريحة، وبما أن المخزونات وصفت بـ «الإستراتيجية» فإن الحكومة لن تتحدث عنها.
وتبني الهند أيضا مخزونا كبيرا من الاحتياطيات النفطية، لكنها بدأت للتو هذا العام، وهو ما سيكون أحد العوامل المهمة في السوق.
وقفزت واردات الصين من النفط إلى نحو 7.77 ملايين برميل يوميا، بأعلى وتيرة لها منذ أبريل الماضي، لكن الحكومة لم توضح حجم ما يتم استهلاكه أو ما يتم تخزينه.
وقدم بنك «غولدمان ساكس» الثلاثاء نظرة متشائمة بشأن النفط، وخفض توقعاته بشكل كبير للربع الأخير، قائلا إن الخام الأميركي سيتداول في نطاق 43 دولارا للبرميل بدلا من 50 دولارا بغض النظر عن قرار «أوپيك».
وقال محللون إنه في حين يدعم اتفاق «أوپيك» الأسعار على المدى القصير، فإن الاضطرابات والمضاربات تمثل مخاطر من شأنها الدفع في اتجاه الهبوط بحلول نهاية العام.