قال تقرير بنك الكويت الوطني إن الدولار بقي تحت الضغط مقابل العملات ذات الفائدة المنخفضة خلال الأسبوع الماضي مع استمرار احتلال أخبار الانتخابات الأميركية موقع الصدارة وتجاهل الأسواق للقرار الحيادي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في نوفمبر.
وكما كان متوقعا، قرر مجلس الاحتياط الفيدرالي أن يبقي أسعار الفائدة على حالها.
وبعد انتقال رئيس مجلس احتياط بوسطن، روزنغرن، من الصقور إلى الحمائم، بقيت إستر جورج، رئيسة احتياط كانساس، ولوريتا مستر، رئيسة احتياط كليفلاند، وحيدتين في دعوتهما لرفع فوري لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وفي حين شكلت استدارة روزنغرن مفاجأة، فإنها لم تدع للنظر في تضييق لاحق في ديسمبر حتى الآن.
وأظهر بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في الواقع أن كفة رفع وشيك لسعر الفائدة قد أصبحت أكثر رجوحا في الأسابيع الستة المقبلة، مع تقديم المجلس الفيدرالي خصوصا توقعا أكثر تفاؤلا للتضخم.
وأقر المجلس بأن التضخم كان في ارتفاع منذ بداية السنة، فيما أزال عبارة «يتوقع أن يبقى التضخم منخفضا في المدى القريب».
وأشار التقرير الى أن لهجة البيان لم تتغير إجمالا، إذ إنها كشفت أن كفة رفع أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية قد «استمر ازدياد رجوحها» وأن اللجنة بحاجة الآن «لبعض» المزيد من الدلائل فقط حول التقدم باتجاه الأهداف من أجل رفع أسعار الفائدة.
ومع نهاية الأسبوع، كان احتمال رفع أسعار الفائدة في السوق في ديسمبر 78%.
من ناحية البيانات، قال التقرير إنه لم يكن من السهل حصول الدولار على الكثير من الدعم من البيانات الاقتصادية الأميركية، مع بقاء المستثمرين في وضعية ترقب حتى اتضاح الرؤية يوم 8 نوفمبر.
وبغض النظر عن ذلك، فإن المزيد من الدلائل على اكتساب الانتعاش الأميركي زخما، واستمرار تقلص القدرة الفائضة في سوق العمل الأميركي، قد ترفعان احتمال التضييق في ديسمبر، ما لم تسفر الانتخابات عن مفاجآت كبيرة.
أما الآن، فإن المخاوف تستمر من نجاح ترامب، وظروف السوق قد تستمر بالتراجع بالنسبة للدولار، إذ إن ترامب قد تحدث مرارا عن استخدام الدين الفائض لتعزيز الاقتصاد وعن عجز كبير في الميزانية.
وعلى صعيد العملات، استمر الضغط على الدولار مؤخرا مع ازدياد عدم اليقين بسبب احتمال أخذ دونالد ترامب السياسات الأميركية إلى نطاق جديد.
ولذلك كان الين والفرنك السويسري مدعومين جيدا، فيما كان أي شريك قريبا من أميركا يتحمل عبء الحالة العصبية حيال تأثير ترامب إذا ما أصبح رئيسا على التجارة العالمية والعلاقات.
وفي الخلاصة، بدأ اليورو الأسبوع عند 1.0981 وبلغ أعلى مستوى له عند 1.1143 بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح الذي لم يتمخض عن شيء مهم.
واستمر الين أيضا في وضعه المدعوم، خاصة بعد أن رفع بنك اليابان موعد بلوغ التضخم المستهدف إلى 2019.
وتمكــــن الجـنـيــه الإسترليني من الاحتفاظ ببعض المكاسب عقب الأنباء بأن الحكومة البريطانية خسرت دعوى أمام المحكمة العليا بشأن المادة 50، وبنك إنجلترا الأقل حمائمية بإدخاله مخاطر من اتجاهين، الرفع والخفض، في توقعه لأسعار الفائدة.
وبدأ الجنيه الأسبوع عند 1.2195 وأنهاه يوم الجمعة عند 1.2516.
من جهة اخرى، أفاد تقرير «الوطني» بأن البيانات الصادرة عن «ADP» تشير إلى ارتفاع التوظيف في القطاع الخاص بواقع 147 ألف وظيفة في أكتوبر، أي أقل من التوقعات البالغة 165 ألفا، وهو الارتفاع الأقل منذ مايو.
وراجعت شركة ADP أيضا أرقام خلق الوظائف لشهور أخرى كجزء من نموذج قياس جديد. وبالنسبة لسبتمبر، ارتفع عدد مجموع الوظائف المضافة بعد المراجعة من 154 ألفا إلى 202 ألف.
ومن الناحية السلبية، خفضت شركات الإنشاءات عدد الموظفين بواقع 15 ألف في أكتوبر، وخسر قطاع التعليم الخاص وظائف أيضا.
وخفضت شركات الموارد الطبيعية والتعدين أيضا عدد صافي الوظائف بمقدار ألفين، وكان هذا القطاع يخفض الوظائف منذ سنتين تقريبا بسبب أسعار النفط. ومن الناحية الإيجابية، أضافت مؤسسات خدمات قطاع الأعمال 69 ألف وظيفة.