- يفترض الأخذ بالاعتبار التأثير على السيولة والائتمان
محمود عيسى
تنشر «الأنباء» توصيات بعثة من خبراء صندوق النقد الدولي التي زارت الكويت خلال الفترة 6-14 الجاري في إطار المشاورات الدورية لعام 2016، بموجب المادة الرابعة لاتفاقية إنشاء الصندوق، حيث أشارت في سياق توصياتها في بيانها الختامي تحت البند رقم 15 إلى وضع إطار مالي متوسط الأجل لتوجيه ضبط أوضاع المالية العامة والحد من مخاطر التنفيذ، كما رحبت البعثة بالجهود المستمرة لتعزيز التخطيط للميزانية، بما في ذلك الانتقال من الميزانيات الإضافية السنوية إلى الميزانيات متوسطة الأجل ابتداء السنة المالية 2017/2018 وإدخال سقوف المصروفات المخطط لها لمدة 3 سنوات، على أن تتم هذه الإصلاحات في سياق إطار شامل متوسط الأجل، مسترشدة الهدف الشامل للسياسة المالية على المدى البعيد (كان ترتكز مثلا على أساس اعتبارات المساواة بين الأجيال) ووضع مسار ثابت لهدف وسيط (كهدف التوازن المالي غير النفطي الذي من شأنه أن يساعد على الفصل بين الإنفاق وتقلبات الإيرادات النفطية).
وفي هذا الإطار، تؤكد البعثة على أهمية تطوير نهج يبدأ من القمة إلى القاعدة، وتعزيز عمليات الميزانية - بما في ذلك ما يتم عن طريق الحد من شرذمة الميزانية المرصودة للاستثمارات - وآليات مراقبة الميزانية وضبط النفقات الاستثمارية، وتطوير آليات الإبلاغ والمساءلة.
الإقراض والاستثمار
وفيما يتعلق بسياسات الإقراض والاستثمار، وتحت البند رقم 16، قالت بعثة الخبراء في بيانها الختامي انه يتعين على صانعي قرارات الاقتراض والاستثمار الاسترشاد باستراتيجية شاملة لإدارة الأصول والخصوم تأخذ بعين الاعتبار التداعيات المالية الكلية.
وينبغي أن يسترشد المزيج المناسب بين مختلف خيارات الاقتراض والاستثمار من خلال تقييم منهجي للتكاليف والفوائد النسبية، بما في ذلك الاحتفاظ بمصدات مالية سائلة كتأمين ضد الصدمات.
وينبغي أيضا تقييم الأثر الكلي المالي لهذه الخيارات بعناية، مع الأخذ في الحسبان الآثار المترتبة على بناء الديون واثر الاقتراض على السيولة المحلية، والائتمان، واحتياطيات البنك المركزي.
وفي هذا السياق، فإن التنسيق مع بنك الكويت المركزي يبقى مهما، وان من شأن اتباع نهج متوازن فيما يتعلق بالاقتراض الداخلي والخارجي من مختلف المستثمرين والسحب من أصول صندوق الاحتياطي العام أن يساعد في الحفاظ على مصدات مالية كافية، والاستفادة من الظروف الحالية المواتية للاقتراض، فضلا عن التخفيف من حدة الآثار المالية الكلية السلبية المحتملة لهذه العمليات.