نظمت الأمانة العامة لمنظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك) امس الأربعاء ندوة على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 22) المقام حاليا في مدينة مراكش المغربية بمشاركة الكويت.
وتناولت الندوة التي حملت عنوان (خلق القيمة المضافة من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون) التطورات الحالية والآفاق المستقبلية لتقنيات احتجاز وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون والمجالات المتاحة لاستخدام هذه التقنية في صناعة النفط والغاز والصناعات البترولية اللاحقة والصناعات الغذائية ومعالجة النفايات وغيرها.
واستعرض المتحدثون في الندوة التي حضرها الأمين العام لـ(أوابك) عباس علي النقي وشارك فيها مجموعة من الخبراء والمتخصصين بالبيئة وتغير المناخ من الدول العربية والأجنبية التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه هذه التقنية والسبل الكفيلة بمعالجتها.
من جانبه تحدث نفيسي النفيسي من الكويت عن مبادرة الكربون الأخضر لشركة (النفيسي) للصناعات والتي تهدف إلى مساعدة القطاعين العام والخاص على مواجهة التحديات الناتجة عن تطبيق تقنيات احتجاز وتخزين غاز ثاني اكسيد الكربون.
كما استعرض النفيسي الامكانيات الواعدة لاستخدام هذه التقنية في معالجة مياه الصرف الصحي.
من جانبها قدمت نوف أبوراس من وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية ورقة عمل تناولت التطورات الحالية والآفاق المستقبلية لتقنية احتجاز وتخزين غاز ثاني اكسيد الكربون والمجالات الواعدة لاستخدام هذه التقنية في صناعات المواد الكيميائية والأسمنت والمواد الغذائية ومعالجة النفايات.
وناقش تيجاني نياس من وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بالسعودية الآثار الإيجابية لمبادرة الميثان العالمية والتي ساهمت في تجنيب الانبعاثات لحوالي 80 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا منذ عام 1980.
وتحدث نياس عن برنامج إدارة الطاقة الذي ساهم بصورة فاعلة في تعزيز كفاءة الطاقة لقدرته على التوليد المشترك للطاقة والحد من حرق الغاز حيث ساهم في توفير حوالي 127 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون منذ عام 2000.
وأشار إلى التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه تطبيق استخدام تقنية احتجاز وتخزين غاز ثاني اكسيد الكربون ومنها التكلفة المالية المرتفعة وتوافر السعة التخزينية الملائمة والحاجة إلى رفع مستوى الوعي العام.
كما تطرق إلى بحث المجالات الواعدة لهذه التقنية في مجالات انتاج الطاقة والمواد الكيميائية والاستخلاص المعزز للنفط والمواد الغذائية.
بدوره تحدث عبدالعزيز الجودي من شركة الصناعات الأساسية (سابك) السعودية عن الجهود والإنجازات التي حققتها الشركة في مجال الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وأهم التطبيقات والتكنولوجيا المستخدمة في ذلك القطاع.
كما تناول الدكتور مبارك بن ملهيه من شركة (قطر) للإضافات البترولية المحدودة تجربة استخلاص غاز الميثان وبرنامج إدارة البيئة في شركته والمتضمنة إقامة حزام أخضر وتطوير برامج إدارة مياه الصرف الصحي.
وتطرق بن ملهيه الى برنامج الشركة لاستعادة 500 طن متري يوميا من غاز ثاني أكسيد الكربون وإعادة حقنة مرة أخرى إلى مصنع الميثانول لزيادة الإنتاج وتقليل انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون.
وشهدت الندوة عدة مداخلات حول التحديات التكنولوجية التي تواجه استخدام تقنيات احتجاز وتخزين غاز ثاني اكسيد الكربون والمرافق اللازمة لتطبيق التقنية.
وتستضيف مدينة مراكش المغربية قمة مؤتمر الأطراف (كوب 22) الذي ينعقد في الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر الجاري بمشاركة أكثر من 190 دولة فضلا عن ممثلين عن عشرات المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بالتغير المناخي.