Note: English translation is not 100% accurate
في نظرة عامة على أداء أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال سبتمبر الماضي
«جلوبل»: توقعات صندوق النقد الدولي رفعت بورصات الخليج باستثناء الكويت
9 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
القى تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» نظرة عامة على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي لشهر سبتمبر الماضي حيث اوضح ان أداء جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء السوق الكويتي، قد شهدت ارتفاعا خلال تداولات الشهر الماضي على خلفية توقعات صندوق النقد الدولي ان العالم قد خرج من حالة الركود، فقد ذكر صندوق النقد الدولي في تقريره نصف السنوي عن آفاق الاقتصاد العالمي، أن الاقتصاد العالمي قد خرج من أسوأ أزمة ركود تعرض لها منذ الحرب العالمية الثانية وأنه مقبل على مرحلة من الانتعاش البطيء خلال العام المقبل، وعموما يتوقع الصندوق أن ينكمش الاقتصاد العالمي بمعدل 1.1% خلال العام الحالي قبل أن ينمو بمعدل 3.1% خلال العام 2010، وذلك بالمقارنة مع توقعاته خلال شهر يوليو الماضي بانكماش الاقتصاد العالمي بمعدل 1.4% خلال العام 2009 ونموه بمعدل 2.5% خلال العام الذي يليه، وفيما يتعلق بالشرق الاوسط، راجع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي خلال العام 2010 إلى 4.2% (بارتفاع بلغ 0.5% عن تقديراته لشهر يوليو) في حين بقيت توقعاته للنمو الاقتصادي خلال العام 2009 دون أي تغيير عند مستوى 2%.
واضاف التقرير ان المستثمرين عكسوا مسار السوق السعودي (السوق المتراجع الوحيد خلال الشهر الماضي)، حيث استعاد السوق عافيته مسجلا مكاسب بلغت 11.7%، وهي أعلى المكاسب التي تم تسجيلها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر سبتمبر، وجاء السوق الاماراتي في المركز الثاني، مسجلا نموا بمعدل 10.3% في حين واصل السوق القطر الذي سجل نموا بمعدل 9.9%، أداءه الممتاز الذي بدأه منذ الشهر السابق، وعلى أساس العائد منذ بداية العام حتى تاريخه، بقي السوق السعودي أفضل أسواق المنطقة أداء حيث سجل مكاسب بلغت 31.6% بينما بقي السوق البحريني السوق الوحيد المنخفض بتراجعه بمعدل 13% منذ بداية العام حتى تاريخه.
وبالتطلع إلى الامام، نرى أنه من المرجح أن يبقى نشاط التداول في أسواق المنطقة محدد المدى حتى ظهور نتائج الربع الثالث من العام الحالي، ونتوقع أن نشهد بعد ذلك نشاطا خاصا للاسهم المتداولة مبنيا على النتائج التي ستتحقق.
نشاط السوق
واوضح التقرير ان بورصات دول مجلس التعاون الخليجي شهدت تداولا بلغ 21.4 مليار سهم خلال شهر سبتمبر من العام 2009 مقابل 22.2 مليار سهم فقط خلال الشهر السابق، كذلك تراجعت قيمة الاسهم المتداولة في هذه البورصات إلى 29.7 مليار دولار خلال شهر ديسمبر مقابل 38.4 مليار دولار المسجلة خلال الشهر السابق، ويعزى هذا الانخفاض بصفة أساسية إلى قلة أيام التداول بسبب إجازة العيد.
كان معامل اتساع سوق الاوراق المالية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي إيجابيا للغاية خلال شهر سبتمبر من العام 2009، حيث سجل عدد 370 سهما أرباحا شهرية مقابل تراجع سهم بينما بقي 194 سهما من دون تغيير.
تصنيف التنافسية العالمية
هذا وبين التقرير انه يصعب الاستناد إلى جميع أركان التنافسية في الوقت الذي تكون فيه مؤشراتها متفاوتة بين استقرار الاقتصاد الكلي، وتطور السوق المالي، وكفاءة أسواق العمل، أي العناصر الثلاثة الاكثر تضررا في ظل التباطؤ الاقتصادي الراهن، إن ما بدأ بوصفه أزمة اقتصادية ومالية في بعض الاقتصادات المتقدمة، قد امتد تأثيره إلى الدول النامية والناشئة على حد سواء، مما أدى إلى عرقلة نموها، وتراجع التوظيف، ونصيب الفرد من الدخل القومي، وأسواق الاستهلاك والائتمان، وتصاعد الضغوط الحمائية في سائر أنحاء العالم.
وبحسب العدد الحالي من تقرير تصنيف التنافسية العالمية، بقي الاداء الاقتصادي لدول الشرق الاوسط وشمال افريقيا متفاوتا، حيث استطاعت أربع دول فقط من أصل إحدى عشرة دولة تحسين تصنيفها، في حين تراجع تصنيف الدول الاخرى إلى ما يتراوح بين درجة واحدة وستة عشر درجة فيما حافظت دولة واحدة على ترتيبها، وقد بدت منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا متأثرة نوعا ما بالازمة الاقتصادية العالمية أكثر من المناطق الناشئة الاخرى في العالم، ففي العديد من الدول المصدرة للطاقة، تمخضت الارباح الاستثنائية المحققة بفضل الوفرة النفطية، عن موجة من الاصلاحات استهدفت تعزيز القدرات التنافسية، ومن المتوقع أن تسجل معظم دول المنطقة معدلات نمو إيجابية خلال العام 2009.
ومن الدول التي نجحت في تحقيق الإصلاح الاقتصادي، قطر والتي جاءت في المرتبة الثانية والعشرين بعد أن كانت تحتل المرتبة السادسة والعشرين في التصنيف السابق، تلتها الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المرتبة الثالثة والعشرين متقدمة من المرتبة الحادية والثلاثين، ثم مصر في المرتبة السبعين متقدمة من المرتبة الحادية والثمانين، وأخيرا ليبيا في المرتبة الثامنة والثمانين متقدمة من المرتبة الواحدة والتسعين. وتراجع ترتيب بقية الدول التي تَعقّب المنتدى الاقتصادي العالمي أداؤها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بما يتراوح بين درجة وستة عشرة درجة، وعلى رأسها سورية التي احتلت المرتبة الرابعة والتسعين بعد أن كانت تحتل المرتبة الثامنة والسبعين، تلتها الكويت في المرتبة الثالثة والتسعين متقدمة من المرتبة الخامسة والثلاثين، ثم عمان والأردن واللذان تراجعا بثلاث درجات ودرجتين ليصلا إلى ما دون المرتبة الحادية والأربعين والخمسين.
أما الكويت صاحبة رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، فقد كان أداؤها ضعيفا خلال العام الحالي، حيث تراجع ترتيبها بمقدار أربع درجات لتحتل المرتبة التاسعة والثلاثين. ووفقا للبيانات التي جمعها المنتدى الاقتصادي العالمي، تتمثل أكثر خمسة عوامل إشكالية في دولة الكويت في: البيروقراطية الحكومية غير الكفؤة، وقوانين العمل المقيدة، وسبل الحصول على التمويل، عدم ثبات السياسات، والقوى العاملة غير المؤهلة. وكان المؤشر الوحيد الذي استطاعت الكويت تحقيق أفضل أداء فيه، هو مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي، حيث احتلت الكويت المرتبة الثالثة من بين مائة وثلاثة وثلاثين دولة.
وقد تصدرت قطر ـ صاحبة ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم ـ دول المنطقة، متقدمة بأربعة مراكز مقارنة بترتيب العام السابق، وتواصل قطر الصمود بقوة أمام الأزمة الاقتصادية بفضل وفرة مواردها من الغاز الطبيعي، حيث تتجاوز مدة نضوب الغاز المائة عام. وتتمتع البلاد بوضع اقتصادي جيد، حيث انها في منأى من التقلبات السعرية قصيرة الأجل بفضل عقود بيع الغاز المبرمة على المدى الطويل. وبفضل التدفق المستمر لإيرادات الغاز والفائض المحقق منها، تمضي البلاد في الاتجاه الصحيح في العديد من مجالات التنافسية. فقد احتل تحديث الإطار المؤسسي المرتبة التاسعة، كما صار أداء أسواق السلع والعمل أكثر كفاءة مقارنة بأدائها في العام السابق لتحتل المرتبة الحادية والعشرين والرابعة عشرة على التوالي. إضافة إلى ذلك، قطعت البلاد شوطا كبيرا في استخدام أحدث التقنيات، مثل الهاتف النقال (الذي حل في المرتبة الثانية) وتطبيقات الحزمة الواسعة (المرتبة السابعة والثلاثين) والانفتاح على الاستثمار الأجنبي.
كما استطاعت الإمارات ـ صاحبة سادس أكبر احتياطي نفطي في العالم ـ تحسين ترتيبها بمقدار ثماني درجات لتعتلي المرتبة الثالثة والعشرين متقدمة من المرتبة الحادية والثلاثين في التصنيف السابق، ويكمن السبب الرئيسي في تحسن أدائها في هذه المرة إلى سعيها الدؤوب من أجل تطوير المؤسسات والبنية التحتية في البلاد، ورفع مستوى الجهوزية التقنية، وتعزيز القدرة الابتكارية طيلة السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي سيساعدها على الحفاظ على مميزاتها التنافسية على المدى الطويل. وعلى الرغم من ذلك، مازالت الإمارات تواجه مشاكل تتعلق باستمرارية المالية العامة، وسبل الحصول على التمويل، والقوى العاملة غير المؤهلة، وقوانين العمل المقيدة والأهم من كل ذلك التضخم.
في حين تراجع ترتيب المملكة العربية السعودية ـ صاحبة أكبر احتياطي نفطي وخامس أكبر احتياطي للغاز في العالم ـ بمقدار درجة واحدة لتحتل المرتبة الثانية والعشرين بعد أن كانت تحتل المرتبة السابعة والعشرين في التصنيف السابق، وذلك بسبب جمود سوق العمل (المرتبة الحادية والسبعين) ومستوى الموثوقية والثقة في القطاع المالي والذي مازال منخفضا، وإن كان قد حقق وضعا جيدا خلال الأزمة المالية الحالية، حيث تحسن ترتيبه من المرتبة الثامنة والتسعين إلى الحادية والثمانين. حققت الإمارات أداء جيدا فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، حيث احتلت المرتبة التاسعة وكذلك من حيث تطوير مؤسساتها العامة لتحتل المرتبة الثامنة والعشرين خلال العام الحالي.
كما تقدمت مصر بمقدار إحدى عشرة درجة لتعتلي المرتبة السبعين بالمقارنة مع المرتبة الحادية والثمانين في التصنيف السابق وذلك بفضل ضخامة حجم سوقها (المرتبة السادسة والعشرين) الذي أتاح للأعمال التجارية استغلال وفورات الإنتاج، والأساس الراسخ لمؤسسات القطاع الخاص (المرتبة الثالثة والخمسين)، والجودة المرضية لشبكات النقل والطاقة (المرتبة الخامسة والخمسين). ومن جهة أجرى، تواجه مصر تحديات عديدة، حيث مازالت تكافح العديد من التحديات المتعلقة باستقرار الاقتصاد الكلي الذي جاء في المرتبة المائة والعشرين في حين مازال نظامها المصرفي يفتقر إلى الموثوقية والقوة كما يتبين من المرتبة التي احتلها في التصنيف والبالغة المائة وسبعة.
وتراجع ترتيب كل من البحرين وعمان، أصغر إمارتين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، واللتين تمتلكان احتياطات قليلة من النفط والغاز، إلى المرتبة الثامنة والثلاثين، والحادية والأربعين على الترتيب بسبب الطبيعة التقييدية لقوانين العمل، والبيروقراطية الحكومية غير الكفؤة، وقصور سبل الحصول على التمويل الحكومي.
وتتميز دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، خصوصا دول مجلس التعاون الخليجي، بكونها دولا ذات اقتصاد كلي قوي للغاية بفضل التدفق المستمر للعائدات النفطية بالدولار، غير أنها تواجه خمس مشكلات مختلفة وهي: قوى عاملة تفتقر إلى القدر الكافي من التعليم، والتضخم، وقصور سبل الحصول على التمويل، والبيروقراطية الحكومية غير الكفؤة، وقوانين العمل المقيدة. وينبغي لهذه الدول أن تتخذ الإجراءات اللازمة للتصدي لهذه المشكلات إذا ما أرادت بلوغ مراتب متقدمة في هذا التصنيف.