- الاستثمارات في بريطانيا لم تتأثر بتداعيات الخروج من الاتحاد الأوروبي
- الحي المالي للندن لن يُنقل إلى مدينة أوروبية أخرى تحت أي ظرف
كونا: قال عمدة الحي المالي للندن لورد أندرو بارملي امس إن الكويت تحظى بمكانة خاصة لدى بريطانيا، مشيدا بحكمة ودور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد السياسي والإنساني في المنطقة. وأكد لورد بارملي أهمية الزيارة التي سيقوم بها للكويت اليوم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ولاسيما بعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي.
وذكر أن الكويت رائدة في مجال قيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بريطانيا منذ عدة عقود، مشيرا الى أن زيارته للكويت تحمل عنوانا واضحا هو ان بريطانيا لاتزال وستظل سوقا مفتوحا للاستثمار ولم تتأثر بتداعيات استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وشدد عمدة الحي المالي على متانة العلاقات بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي على جميع الأصعدة، فضلا عن وقوف كل الأطراف الى جانب بعضها في وقت الأزمات والظروف الخاصة.
وبين ان بلاده حريصة على تطوير هذه العلاقات مع شركاء مهمين كالكويت، خصوصا أن بريطانيا تستعد لبدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية مارس المقبل.
وأضاف أن زيارته ستمهد لزيارات رسمية لمسؤولين بريطانيين للمنطقة تتقدمهم رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي ستحضر أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين الشهر المقبل.
وذكر ان ماي ستنتهز فرصة حضورها اعمال القمة للتباحث مع قادة دول الخليج حول مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية ولاسيما بعد قرار الانسحاب من الاتحاد الاوروبي.
واكد لورد بارملي ان بريطانيا أسست علاقات اقتصادية وتجارية عالمية قبل إنشاء الاتحاد الاوروبي وستواصل تعزيز تواجدها وتوسعها الاقتصادي في العالم بعد الخروج من التكتل الاوروبي.
واشار الى ان بريطانيا مرت بظروف اقتصادية صعبة في الماضي، لكنها نجحت في الخروج منها قوية، داعيا المستثمرين الى عدم القلق على مستقبل استثماراتهم بالنظر الى صلابة ومرونة الاقتصاد البريطاني.
وأعرب في هذا السياق عن قناعته بأن تنجح بلاده في تجاوز التداعيات السلبية للخروج من الاتحاد الاوروبي خلال مدة وجيزة، معتبرا ان «الحي المالي للندن لا يمكن نقله الى مدينة اوروبية اخرى تحت اي ظرف من الظروف».
وأوضح لورد بارملي انه منذ استفتاء يونيو الماضي لم تطلب اي شركة اجنبية نقل مقراتها وموظفيها خارج لندن رغم حالة الشك وعدم اليقين المرتبطة بتداعيات الخروج.
وقال انه من «الصعب جدا» انشاء مركز مالي كلندن في اي مدينة اوروبية او غير اوروبية، نظرا لعدة عوامل اقتصادية ومالية وفنية متداخلة، مشيرا الى ان «الحي المالي في لندن يوظف 414 الف موظف وهو عدد يفوق عدد سكان وسط مدينة فرانكفورت».
وفي رده على سؤال بشأن القلق البريطاني من تأثيرات الخروج من الاتحاد الاوروبي، شدد لورد بارملي على ان الحي المالي للندن غير قلق من تداعيات مغادرة الاتحاد الاوروبي، معربا عن قناعته بتجاوز مرحلة الشك على المدى القصير.
وذكر ان «المستثمرين الخليجيين هم من يشعرون بالقلق، لكن دورنا كمسؤولين وهدفنا من الزيارة لدول المنطقة هو طمأنتهم بأن اقتصادنا قوي وقادر على تحمل اي صدمات او تقلبات».
وينتظر ان يبدأ عمدة الحي المالي للندن اليوم الاثنين زيارته الرسمية للكويت، حيث من المقرر ان يلتقي كبار المسؤولين في الدولة وممثلي القطاع الاقتصادي والمالي في البلاد والتي ستستمر على مدى يومين.