- الزهير: تقييم التجربة والاستماع لوجهات نظر ومطالب المبادرين
- معرفي: لجنة تطوير بيئة الأعمال أنجزت 70% من أهدافها
- المحمود: الموافقة على تمويل 115 مشروعاً في 8 أشهر.. حققت إيرادات تفوق 11.8 مليون دينار
عبدالرحمن خالد
نظمت لجنة «تطوير بيئة الأعمال» في الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، «ملتقى بيئة الأعمال» في غرفة التجارة والصناعة، حيث اكتسب هذا الملتقى أهمية خاصة على عدة مستويات، فهو من حيث الشكل جمع كل الجهات المعنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة من مؤسسات رسمية أو ممثلين عن هذا القطاع، في خطوة هي الأولى من نوعها، كما شكل منصة حوار، حيث استعرضت الجهات الرسمية الخطوات المتخذة كلا في اختصاصه لجهة تسهيل بيئة الأعمال الخاصة بهذه المشاريع.
وجرى خلال الملتقى استعراض الجهود المبذولة من قبل الجهات المختلفة بهدف تبسيط الإجراءات ذات الصلة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقصير مدة الدورة المستندية.
وقد ناقش المبادرون تلك الخطوات متقدمين بسلسلة من المقترحات الكفيلة بتعزيز هذه البيئة، أما الخلاصة الأهم من هذا الملتقى، فيمكن إيجازها بالقول بأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت، باتت على السكة الصحيحة وإن كان امامها الكثير من الآفاق للتطور والنمو ومعالجة بعض التحديات البيروقراطية.
الخطوات العملية
بداية، شدد رئيس مجلس إدارة «الصندوق الوطني» د.محمد الزهير على أهمية توقيت انعقاد هذا الملتقى الذي يأتي بعد أن بذلت لجنة بيئة الأعمال لمدة عام ونصف العام مجهودا ضخما، مشيرا إلى أن إطلاق هذه اللجنة هدف إلى تسهيل الإجراءات ذات الصلة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف الزهير أن الهدف من الملتقى يكمن في تقييم تجربة اللجنة والوقوف على آراء المبادرين ورواد الأعمال والاستماع إلى ملاحظاتهم بهدف تحديد الأولويات والتوجهات العملية للمرحلة المقبلة.
من جانبه، تطرق عضو مجلس إدارة «الصندوق الوطني»، ورئيس لجنة تطوير بيئة الأعمال في الصندوق داود معرفي إلى الخطوات التي تلت إطلاق اللجنة والتي كانت بمنزلة القلب النابض لـ «الصندوق» في التواصل مع الوزارات والجهات الحكومية المختلفة، وإطلاق ورش عمل معها بهدف العمل على الحد من البيروقراطية واختصار الدورة المستندية أمام المبادرين، لافتا إلى أن لجنة بيئة الأعمال أنجزت منذ تأسيسها 70% من الأهداف التي رسمتها لنفسها موزعا نشاط اللجنة على محورين رئيسيين: الأول أعمال جرى إنجازها، الثاني أعمال في طريقها للتنفيذ أو تواجه بعض العقبات الفنية.
استراتيجية خمسية
بدوره، استعرض المدير التنفيذي للقطاع الفني في الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مشاري المحمود للمراحل التي تلت مرحلة التأسيس وبدء النشاط التشغيلي، مشيرا إلى أن مجلس الإدارة وافق على تمويل 115 مشروعا خلال 8 أشهر، وقد حققت هذه المشاريع إيرادات إجمالية تفوق الـ 11.8 مليون دينار من المتوقع أن توفر 280 فرصة عمل جديدة للكويتيين.
ولفت الى ان «الصندوق الوطني» أطلق برنامجا طموحا لتدريب المبادرين بالتعاون مع مؤسسات عالمية من بينها على سبيل المثال «كوفمان»، حيث انتسب إلى هذه البرامج أكثر من 1300 متدرب وبلغ إجمالي عدد الخريجين منهم نحو 812 شابا كويتيا، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد البدء في تفعيل حاضنات الأعمال كما ينتظر من المجلس الأعلى للبترول ومجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية البت قريبا في نقل تشغيل وإدارة 43 محطة وقود من شركة البترول الوطنية إلى المبادرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وخلص مشاري المحمود إلى القول بان الخطة الخمسية لـ «الصندوق» والتي بدأ العمل بها منذ العام الحالي تستهدف أكثر من 1200 مشروع، وتوفير نحو 2000 فرصة عمل بالإضافة إلى إتمام تدريب نحو 7 آلاف خريج، مشددا على أن الخطوات الرئيسية التي يعمل مجلس الإدارة على تحقيقها تشمل التوسع في تقديم خدمات التمويل من خلال التعاون مع المصارف التجارية بهدف الاستفادة من شبكة فروعها في توفير التمويل الموجه للمبادرين.
دعم المبادرين
هذا، وقد شهد الملتقى في جلساته المختلفة استعراض الجهات الحكومية المختلفة، لما أنجزته من خطوات، في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث أشار وكيل وزارة التجارة والصناعة خالد الشمالي إلى أن الوزارة نجحت في تقليص فترة تأسيس الشركة الجديدة من 45 يوما إلى أيام قليلة فقط وفقا لطبيعة نشاط الشركة المؤسسة.
بدورها، تطرقت مدير ادارة النافذة الواحدة عدوية الفيلكاوي إلى خطوة تأسيس إدارة النافذة الواحدة ومركز الكويت للأعمال، والتي يمكن للأشخاص الراغبين بتأسيس شركاتهم التقدم عبر الموقع الرسمي المخصص للنافذة لافتة إلى ان مهلة الرد على الطلب تأسيس الشركة لا تتجاوز 24 ساعة، وفي حال رفض الطلب تحدد الأسباب الواجبة.
من جهته، أبدى مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ يوسف العبدالله الصباح استعداده للتعاون مع «الصندوق» في عدة مشاريع ومقترحات التي سبق أن تقدمت بها المؤسسة إلى جهات حكومية أخرى وقد جرى رفضها ومن بينها على سبيل المثال تأسيس مدينة الكويت اللوجستية، في منطقة الشويخ، بحيث تستقطب إليها كل المبادرين المهتمين بكل ما له صلة بالحلول اللوجستية، معتبرا أن مثل هذا المشروع قادر على توفير بين 300 و400 فرصة استثمارية.
ولفت إلى أن المؤسسة في طور إعداد دراسة جدوى اقتصادية مع جهات أجنبية بغية البحث في تحويل النقعة البحرية في منطقة الفنطاس إلى منطقة مراس تكون في محيطها نشاطات ذات صلة بصيانة المراكب وكذلك مساحات ترفيهية من مطاعم ومقاه، واعدا أن يوفر جزءا كبيرا من هذه المساحات في حال السير قدما بالمشروع، للمبادرين.
حضور حكومي لافت
حضر الملتقى عدد من أعضاء مجلس الأمة من بينهم د.خليل الصالح، راكان يوسف النصف، يوسف الفضالة، عبدالله فهاد العنزي، أحمد الفضل، ووكلاء الوزارات وممثلون عنها، ومن بينها وزارة التجارة والصناعة ممثلة بوكيل الوزارة خالد الشمالي، وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بالإضافة إلى ممثلين عن الجهات الحكومة من بينها الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر ممثلة بمديرها العام الشيخ د.مشعل الجابر الصباح، ومدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية الشيخ يوسف العبد الله الصباح، ومدير عام الهيئة العامة للصناعة بالتكليف د.عبد الكريم تقي.
ذلك بالإضافة الى الإدارات العامة المعنية بشريحة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من بينها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، هيئة القوى العاملة، المؤسسة العامة للرعاية السكنية، بلدية الكويت، الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، ديوان الخدمة المدنية، برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة ممثلا بأمينه العام فوزي المجدلي، الهيئة العامة للمعلومات المدنية، ممثلون عن الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك ممثلون عن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتقدمهم رئيس مجلس الإدارة د.محمد الزهير، بالإضافة إلى ممثلين عن البنك الدولي في الكويت ممثلا بمديره د.فراس رعد، كما حضر الملتقى عدد كبير من المبادرين ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ما هي الأعمال المنجزة؟
ذكر داود معرفي أن لجنة تطوير بيئة الأعمال عملت على عدة مستويات بخصوص الاعمال المنجزة والأعمال التي سيتم انجازها مستقبليا، حيث من أهم الانجازات ما يلي:
٭ العمل على توفير أراض صناعية لمبادري «الصندوق الوطني» بسعر مدعوم بالتعاون مع شركة «أجيليتي».
٭ اعتماد اجازة التفرغ التجاري لمستفيدي «الصندوق الوطني» من موظفي القطاع الحكومي بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية.
٭ تسهيل إجراءات استقدام العمالة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة.
وبالنسبة للخطوات التي يجري العمل عليها، كان من بينها:
٭ اعتماد النموذج الشامل ليغطي متطلبات الحكومية ذات العلاقة بين مختلف الجهات.
٭ تفعيل غرفة العمليات الخاصة لمستفيدي «الصندوق» في المنصورية، بعد إطلاق مركز الاستقبال التابع لـ«الصندوق» هناك.
٭ مشروع التعاون مع المقاهي الشعبية بشأن استغلال بعض المساحات في المقاهي لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
٭ انتظار توقيع العقد مع الهيئة العامة للصناعة لتخصيص مساحات في كل من سوق الصفارين، ميناء عبدالله، الوسيلة والفحيحيل لمستفيدي «الصندوق الوطني».
٭ العمل على تطوير حاضنة «boutique 33» بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمعنية بتمكين المرأة.
الإسراع في منح الأراضي
تطرق مدير عام الهيئة العامة للصناعة بالتكليف د.عبد الكريم تقي إلى الخطوات المتخذة من قبل الهيئة والهادفة للإسراع في منح الأراضي لصالح الصندوق، وأهمها:
٭ سوق الصفارين: يجري العمل مع الجهات المختصة لإعادة النظر بالأنشطة المعتمدة فيه وتوفيره لصالح المستفيدين من خدمات الصندوق.
٭ مشروع العارضية: العمل على الانتهاء منه وهو يضم محلات تجارية وترفيهية ومطاعم ورش حرفية ومكاتب إدارية ومخزن.
٭ موقع ميناء عبد الله: تنفيذا لقرار مجلس الوزراء، جرى تخصيص نسبة 10% في مساحة موقع رقم 16 في ميناء عبدالله.
٭ موقع الشدادية: خصصت مساحة تمتد على نحو 243 ألف متر مربع من مساحته الإجمالية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
توصيات الملتقى
خلص الملتقى في ختامه إلى جملة من التوصيات التي شددت على التالي:
٭ أهمية تسهيل بيئة الأعمال والعمل على استكمال هذه الملف بما يساهم في تحسين ترتيب الكويت في هذا الجانب، استنادا إلى المؤشرات التي يعتمدها البنك الدولي والتي يصدرها في تقريره (Easy of Doing Business)، حيث جرى استعراض التعاون بين هيئة تشجيع الاستثمار المباشر والبنك الدولي في الكويت على هذا الصعيد.
٭ العمل على استكمال الربط الالكتروني بين الجهات الحكومية في كل ما هو متعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بينها وبين الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفي هذا السياق، لفت الشمالي إلى أن الوزارة تعمل على تحديث بنيتها الالكترونية التحتية التي تساعد على تعزيز الربط بينها وبين الجهات الأخرى لاسيما الهيئة العامة للصناعة.
٭ التركيز على استكمال الجهود الهادفة لاختصار الدورة المستندية والتركيز أكثر على المعاملات الالكترونية.
٭ تقدم النائب أحمد نبيل الفضل باقتراح تعاون مع شركة المشروعات السياحية بهدف استغلال الوجهات البحرية، بحيث يجري توفير مساحات على شكل منافذ لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتبنى تفعيل هذه الفكرة.
٭ دعوة الجهات الحكومية المعنية للإسراع في طرح الأراضي المخصصة لهذه المشاريع.
٭ منح المبادرين مزايا تفاضلية سواء في المناقصات العامة والضرائب.
٭ إقرار قواعد تلزم الشركات الكبرى بشراء نسبة من احتياجاتها من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
مطالب أصحاب المشاريع
طالب ممثلو الجمعية الكويتية للمشروعات الكويتية والصغيرة ومجموعة من المبادرين بعدة أمور أهمها:
٭ تطبيق مقترحهم الهادف لتخصيص نسبة ما لا يقل عن 5% من إجمالي المجمعات التجارية التي يجري تطويرها وفقا لنظام البناء والتشغيل والتحويل (B.O.T)، لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
٭ تفعيل مبدأ منح رواد الأعمال مزايا تفاضلية في المناقصات العامة من خلال إطلاق تصنيف خاص بالشركات العائدة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الى جانب العمل بمبدأ الإعفاء الضريبي، وتخصيص نسبة إلزامية من مشتريات الشركات الكبرى والشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية على أن تكون من نصيب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
٭ السير قدما واستكمال التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في المشروع الحيوي الهادف لإفادة المبادرين من المرافق التي تشرف عليها الوزارة والعمل من خلال تخصيص مساحات أو منافذ إضافية لهذه الشريحة.
٭ ضرورة رفع كفاءة الكوادر ذات العمل الفني في بعض الجهات الحكومية، من بينها على سبيل المثال المسؤولين عن ملف تقدير احتياج العمالة، بحيث ينتدب إلى المواقع من لديهم خبرات وفقا لطبيعة المشروع.
٭ طالبت مجموعة من المبادرين ممن لديهم استثمارات في قطاع المطاعم بالعودة إلى مبدأ السوق الحر في تحديد الرسوم والخدمات، وتحديدا ما له صلة بالقرار الذي حدد سقفا لتعرفة التوصيل.