- تمويل 50% من العجز عبر إصدارات الدين في 2017 و2018
- ارتفاع برنت لـ 55 دولاراً العام المقبل و60 دولاراً بـ 2018
- تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي بصورة أسرع مما كان متوقعاً
- اهتزاز ثقة المستهلك عقب ارتفاع البنزين
- تراجع عجز الموازنة المالية إلى 8 - 9% من الناتج المحلي
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الأنشطة الاقتصادية احتفظت بمرونتها على الرغم من تراجع أسعار النفط في العام 2016 وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.
ومن المتوقع ان يصمد النمو غير النفطي في مواجهة الظروف الحالية، وخاصة بالمقارنة مع دول الخليج الأخرى، على أن يواصل مسار التحسن، حيث ان بعض الإصلاحات المالية المحدودة وقوة برنامج الانفاق الحكومي من شأنهما دعم النمو غير النفطي بنسبة تتراوح بين 3.5% و4% وذلك في عامي 2017 و2018.
إلا انه من غير المتوقع أن يشمل الأداء الجيد جميع القطاعات خلال العامين القادمين. حيث يبدو بالفعل ان نمو الانفاق الاستهلاكي قد تباطأ أسرع مما كان متوقعا.
كما يبدو أن ثقة المستهلك قد اهتزت في اعقاب الارتفاع الأخير لأسعار البنزين.
ويتوقع أن يشهد العام المقبل مزيدا من تقليص للدعوم، لتشمل هذه المرة تعرفة الكهرباء والماء. وقد نتج عن ذلك تراجعا في إنفاق المستهلكين بشدة في العام 2016.
كما نتوقع بقاء الوضع ذاته في العام 2017 قبل أن تبدأ الأمور في التحسن في العام 2018.
وعلى الرغم من ذلك، فمن المتوقع أن ينحسر العجز المالي في العام 2017 مع التحسن التدريجي لأسعار النفط وتطبيق الحكومة لبعض الإصلاحات المالية.
هذا ونتوقع ان يبلغ متوسط سعر مزيج برنت حوالي 55 دولارا للبرميل في العام 2017 و60 دولارا في العام 2018. وسوف ينتج عن ذلك تراجع عجز الموازنة المالية إلى حوالي 8 - 9% من الناتج المحلي الإجمالي. رغما عن ذلك، فإن مخاطر تراجع أسعار النفط تمثل جانبا سلبيا للآفاق المستقبلية.
وفي حين نستبعد من وجهة نظرنا حدوث ذلك، إلا ان تراجع أسعار النفط قد يضيف ضغوطا إضافية على الوضع المالي والخارجي، وقد يفرض على الحكومة تخفيض حجم الانفاق أكثر من ذلك، وربما في مرحلة ما تخفيض أو تأخير خطط الانفاق الرأسمالي.
استمرار العجز المالي وتوقع التقرير ان يستمر العجز المالي للحكومة على المدى المتوسط، مع تراوح أسعار النفط في حدود 55 - 60 دولارا للبرميل.
حيث يتوقع أن تبلغ نسبة العجز 18% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2016/2017 بعد تحويل مخصص صندوق احتياطي الأجيال القادمة، على انه يتوقع تراجع نسبة العجز إلى 9% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017/2018 وإلى 8% في السنة المالية 2018/2019 مع تحسن أسعار النفط وتطبيق المزيد من الإصلاحات المالية، ونظرا لضخامة الصندوق السيادي وقلة مستوى الديون، يتوقع أن تعبر الكويت فترة تراجع أسعار النفط بسهولة نسبية من دون الاضطرار إلى خفض الانفاق بصورة كبيرة، إلا انه على الرغم من ذلك، فقد شرعت الحكومة في اتخاذ خطوات نحو الإصلاح المالي.
ففي مارس 2016، تقدمت الحكومة بحزمة إصلاحات مالية.
وقد تضمنت تلك الحزمة تخفيضات لدعوم الطاقة والماء، واقتراح تطبيق ضريبة دخل الشركات وضريبة القيمة المضافة.
وفي أبريل 2016، وافق مجلس الأمة على زيادة تعرفة الكهرباء والماء تدريجيا بدء من مايو 2017. ومن المقرر ان توفر تلك الإجراءات للموازنة 500 مليون دينار أو ما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.واشار التقرير الى ان الحكومة قد شرعت في سبتمبر 2016 بخفض الدعم على الوقود في خطوة لم تتطلب اصدار تشريعات جديدة.
حيث ارتفعت أسعار منتجات البنزين بنسبة تتراوح فيما بين 42 - 62% لفئات الأوكتان المختلفة، ليرتفع بذلك سعر البنزين الممتاز (95 اوكتان)، الأكثر شعبية والذي يشكل 80% من الاستخدام، إلى 105 فلسا أي بنسبة 62%.
وسوف توفر تلك الخطوة للدولة 160 مليون دينار سنويا، او ما يعادل 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي. ووفقا للتقرير فإن الحكومة تبحث فرض ضرائب جديدة لرفع الإيرادات غير النفطية، إلا ان تلك الخطوة لن تتم قبل العام 2019.
حيث اقترحت الحكومة تطبيق ضريبة بنسبة 10% على دخل الشركات المحلية والأجنبية.
ويتوقع أن تحل تلك الضريبة محل عدد من الرسوم المفروضة على الشركات، في خطوة من شأنها توسعة القاعدة الضريبية.
كما تحضر الحكومة ايضا اقتراحا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% تماشيا مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وعلى الرغم من أنه من المستهدف تطبيق ضريبة القيمة المضافة بحلول العام 2018، إلا اننا نتوقع أن يتم تأجيلها على الأقل حتى العام 2019.
وسوف تتطلب هاتان الضريبتان اجراء تشريعات جديدة.وقال التقرير ان عجز الموازنة يظل تحت السيطرة إلى حد ما على اعتبار الأصول المالية الخارجية للدولة وقابليتها الكبيرة للاقتراض، حيث تقدر قيمة الصندوق السيادي بحوالي 450% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبينما يحتفظ صندوق احتياطي الأجيال القادمة بالغالبية العظمى من الأصول، والتي لا يمكن تسييلها بسهولة، إلا ان صندوق الاحتياطي العام والذي تقدر قيمته بحوالي 25 - 30 مليار دينار، معظم اصوله سائلة ومتوافرة لتمويل العجز.
إصدار السندات في 2017ولفت التقرير إلى أنه وبغض النظر عن ضخامة الثروة السيادية فقد اختارت الحكومة الاعتماد على اصدار سندات دين لتمويل جزء من عجز موازنة السنة المالية 2016/2017.
ونقدر أن تحتاج الحكومة إلى تمويل يصل الى حوالي 6.1 مليارات دينار في السنة المالية 2016/2017 بعد خصم مخصص صندوق احتياطي الأجيال القادمة. كما ستحتاج مبلغا اضافيا بقيمة 3.5 مليارات دينار لكل من العام 2017 والعام 2018.
وقد نوهت الحكومة بأنها سوف تصدر سندات دين محلية ودولية بقيمة 5 مليارات دينار في السنة المالية 2016/2017.
وقد تتقلص اصدارات الدين في السنوات اللاحقة، إلا أننا نتوقع ان تمول الحكومة حوالي 50% من العجز من خلال إصدارات الدين في العام 2017 و2018. وحتى نهاية نوفمبر 2016، أصدرت وزارة المالية سندات محلية وصكوكا إسلامية في حدود 1.5 مليار دينار.
وقد ارتفع مستوى الدين إلى 3.1 مليارات دينار او ما يقدر بحوالي 9.4% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تراوحت تواريخ استحقاقات الديون المصدرة ما بين عام واحد وسبعة أعوام، وتضمنت للمرة الأولى سندات دين بسعر فائدة متغيرة. كما تجري أيضا ترتيبات لدخول سوق الدين العالمي.
حيث أعلنت وزارة المالية عن عزمها إصدار سندات دين بالعملة الأجنبية للسنة المالية 2016/2017 بقيمة 10 مليارات دولار (3 مليارات دينار).
وتعد هذه الخطوة مهمة للكويت التي قد تستفيد من تصنيفها الائتماني المرتفع (تصنيف وكالة موديز: Aa2، وتصنيف وكالة ستاندرد اند بورز: AA، وتصنيف وكالة فيتش: AA) وتستفيد أيضا من الأسعار العالمية المنخفضة.
ويتوقع أن يتم اصدار سندات دولية خلال الربع الأول من العام 2017.واشار التقرير الى ان اصدار سندات الدين الدولية سوف يساعد على تخفيف حدة الضغط عن السيولة المحلية.
حيث انه نظرا للعجز المالي الذي تمر به الحكومة وتراجع الفائض في الحساب الجاري إلى حد كبير، تعرضت السيولة لبعض الضغوط.
وتراجعت أسعار فائدة الإنتربنك خلال معظم 2016 مع تقلص كبير للفارق مع اسعار الليبور.
وقام بنك الكويت المركزي برفع سعر الخصم بواقع 25 نقطة أساس في ديسمبر 2016 مباشرة بعد رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة ليصبح السعر الجديد 2.50%. وارتفعت أسعار الفائدة لأجل 3أشهر (كايبور) بعشرة نقاط اساس الى 1.44% بعد رفع سعر الخصم، الا انها تبقى اقل من المستويات القياسية المسجلة خلال مارس 2016.
ركود العقار.. رغم التراجع المنتظم للأسعار
قال تقرير «الوطني» إن أنشطة سوق العقار كانت ضعيفة نسبيا، حيث تراجعت المبيعات خلال 12 شهرا حتى نوفمبر 2016 بنسبة 27% على أساس سنوي.
وكان القطاع السكني والقطاع الاستثماري الأكثر تأثرا، حيث تراجعت مبيعات القطاعين بنسبة 32% على أساس سنوي. في حين أن الأنشطة التجارية، والتي شهدت تراجع مبيعاتها في العام 2015، قد أبلت بلاء حسنا في العام 2016، حيث ارتفعت مبيعات القطاع بنسبة 5% على أساس سنوي. وقد تزامن فتور سوق العقار مع تراجع أسعار النفط وربما ايضا زيادة تحوط المستثمر.
كما تزامن ايضا مع تركيز الجهود الحكومية منذ العام 2014 الرامية نحو زيادة توزيع الاراضي السكنية المدعومة والمساكن المبنية.
وقد ضاعفت الحكومة توزيعها السنوي للمساكن بحوالي ثلاثة اضعاف حتى بلغت أكثر من 15الف وحدة سكنية في العام 2015 مقابل 5 آلاف وحدة في العام السابق. كما تعتزم الحكومة توزيع أكثر من 12 الف وحدة في العام 2016.
لذا فإن توقعات الارتفاع الوشيك للمعروض في السوق قد أدت إلى فتور نشاطه.
أسعار الوقود ترفع التضخم
كشف تقرير «الوطني» عن تراجع معدل التضخم مبدئيا خلال معظم العام 2016، حيث خفت حدة الضغوط التضخمية على صعيد معظم القطاعات.
إلا ان رفع أسعار الوقود في سبتمبر أدى الى ارتفاع التضخم.
حيث ارتفع معدل التضخم الكلي الى 3.6% على أساس سنوي في أكتوبر 2016. وقد كانت الخدمات، باستثناء الخدمات السكنية، مصدرا أساسيا في تخفيف حدة الضغوط التضخمية، مع تراجع معدل تضخم هذا القطاع بنسبة 1.6% على أساس سنوي في أكتوبر 2016، مقابل 4% في العام السابق.
من جهة أخرى، بدأت حدة تضخم الخدمات السكنية تتراجع مع فتور أسعار الإيجارات السكنية. هذا ويتوقع استقرار متوسط معدل التضخم عند مستوى 3.4% في العام 2016. وقد يرتفع إلى 4% في العام 2017 نتيجة لرفع أسعار الطاقة والماء.
في حين يتوقع أن يخف معدل التضخم بحلول العام 2018 إلى 3%.
تقرير الوطني 27 ديسمبر PDF