- قطاع طاقة الرياح يستهدف الوصول إلى سعر 108 دولارات للميغاواط في الساعة بحلول 2020
تسعى هولندا لتدشين أكبر مشروع لطاقة الرياح البحرية في العالم بالاستعانة بشركة النفط «رويال داتش شل» والتي تواجه ضغوطا قوية من قبل المساهمين لتطوير أعمال الطاقة المتجددة لديها، بحسب تقرير لـ «وول ستريت جورنال».
وقررت «شل» الانضمام إلى ركب الشركات النفطية الأخرى التي تهدف للاستفادة من خبراتها في أعمال الحفر بالبيئات البحرية، وذلك تزامنا مع انخفاض تكاليف بناء مشاريع توليد طاقة الرياح البحرية.
ومن المعلوم أن «أرامكو» تتعاون مع «جنرال إلكتريك» لتركيب أول توربين بري للرياح بالسعودية في محطة «طريف»، ومن المتوقع القيام بعمل تشغيل تجريبي في يناير 2017.
وتعمل شركة «شتات أويل» النرويجية بالفعل على بناء ثالث مزرعة بحرية لتوليد طاقة الرياح لها، في بحر البلطيق، كما تعمل على تدشين أول مزرعة رياح عائمة في العالم قبالة الساحل الشرقي لاسكتلندا.
وتعد شركة «دونغ إنرجي» المملوكة للحكومة الدنماركية، أحد اللاعبين الكبار في سوق الوقود الأحفوري، أصبحت من رواد قطاع الطاقة الرياح البحرية.
وفاز تحالف تقوده شركة «شل» هذا الشهر بعرض لبناء وتشغيل حصة من مشروع «Borssele» الضخم لطاقة الرياح في بحر الشمال في هولندا.
وستكون حصة «شل» من المشروع قادرة على توليد طاقة تكفي لنحو مليون منزل مقابل 56.95 دولارا لكل ميغاواط في الساعة، وهو معدل قريب من أسعار الطاقة الرخيصة المولدة من الفحم أو الغاز.
وتريد «توتال» تخصيص 20% من محفظتها للأعمال منخفضة الكربون خلال السنوات الـ 20 القادمة، فيما أسست «شل» قسما جديدا للتركيز على أعمال الطاقة المتجددة، ووفرت «شتات أويل» تمويلا بقيمة 200 مليون دولار لدعم أعمال الرياح.
سباق تسلح تكنولوجي
وأوضح التقرير أن مولدات طاقة الرياح البحرية ترتكز على أسس من الصلب المثبتة في قاع البحر لإقامة أبراج تحمل توربينات هائلة، ويتغلب هذا النمط على مشكلات مساحات الأراضي مقارنة بالمشاريع البرية، إضافة لتحقيقه استفادة أكبر من الرياح.
وتخضع تنافسية مشاريع الرياح البحرية لأسعار الطاقة المحلية والمعايير الحكومية بما في ذلك الإعفاءات الضريبية والإعانات والضمانات.
وتحتدم المنافسة بين الشركات في سباق التسلح التكنولوجي لبناء هذه المشاريع المعقدة، والعديد من الشركات العاملة في هذا القطاع ومن بينها «شل» لا تحبذ الكشف عن مقدار ما تستثمره باعتباره سرا تجاريا.
وذكر التقرير انه ما زالت استثمارات شركات النفط الأوروبية الكبرى في طاقة الرياح والمصادر المتجددة متواضعة وتبلغ نحو 2% فقط من إجمالي الإنفاق الرأسمالي لها، وفقا لشركة «ماكينزي» للاستشارات.
ارتفاع العوائد
وقال التقرير ان قطاع طاقة الرياح استهدف هذا العام الوصول إلى سعر 108 دولارات للميغاوات في الساعة بحلول عام 2020، ثم اتبع ذلك الاتفاق حول 3 مشروعات في هولندا والدنمارك وفق معدلات أقل من هذا المستوى.
وكانت قد انسحبت «شل» في وقت سابق من إنشاء مزرعة رياح بحرية لاعتبارها مشروعا غير مربح، مؤكدة أنها ستركز بشكل أساسي على أعمال النفط والغاز، بينما تحسن آفاق مشروعات طاقة الرياح من الناحية الاقتصادية دفع «شل» للعودة مجددا والانضمام إلى سباق التسلح بهذه التكنولوجيا ومجاراة منافسيها ممن بدأوا في السيطرة على هذا القطاع.
كما باعت «دونغ» جزءا كبيرا من أعمالها في مجال الوقود الأحفوري، بما في ذلك خمسة حقول للنفط والغاز في النرويج، وأصبحت تملك الآن 29% من طاقة الرياح البحرية حول العالم، وفقا للمتحدث باسم الشركة.
في حين استثمرت «شتات أويل» 2.1 مليار دولار منذ عام 2010 أو ما يعادل 20% من الميزانية الاستثمارية لعام واحد في أعمال الرياح البحرية.