محمود عيسى
مع ان أسعار النفط المنخفضة كانت سببا في تقليص أو إلغاء العديد من المشاريع غير الضرورية، فإن صناعة الطاقة ما زالت تمثل واحدا من أكبر وأنشط القطاعات في سوق المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - مينا - اذ ان الاستثمارات في قطاع الطاقة ظلت في حالة نمو قوي لأن الحكومات الإقليمية اعتبرت الاستثمار في شبكات توليد الطاقة والنقل والتوزيع احدى اولوياتها في مواجهة النمو السكاني المستمر والتوسع الصناعي والاقتصادي، فضلا عن الحاجة المتزايدة للتخلي عن مرافق البنية التحتية النفطية التي تقادم عليها الزمن.
وفي هذا الاطار، قالت مجلة ميد انه خلال الفترة بين سبتمبر 2015 ونوفمبر 2016 بلغ اجمالي قيمة عقود الطاقة الرئيسية التي ارسيت في منطقة مينا نحو 68 مليار دولار.
وقالت المجلة ان العديد من الحكومات اتخذت خطوات لإصلاح نظام تعرفة المرافق والخدمات في محاولة لكبح جماح الاستهلاك في اعقاب هبوط اسعار النفط وتعاظم قيمة الدعم الحكومي للطاقة.
ويعتبر العهد الجديد لانخفاض أسعار النفط بشيرا ببدء مرحلة جديدة من التحرك نحو الخصخصة في العديد من مجالات قطاع الطاقة في المنطقة، وتمثل السعودية مثالا رائدا على هذا التوجه حيث تستعد الرياض لبيع أول دفعة من اصول توليد الكهرباء البالغة طاقتها 20 غيغاواط لمستثمري القطاع الخاص في 2017.