ذكر التقرير إن وحدة المعلومات لمجلة «الإيكونومست» عدلت تقديراتها للأداء التاريخي للاقتصاد المحلي من سالب 1.6 و2.1% لعامي 2014 و2015 على التوالي، إلى الموجب بحدود 0.5% لعام 2014، وموجب بنحو 1.8% لعام 2015.
وتوقعت المجلة ان يستمر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الموجب بنحو 2.3% لعام 2016، ويضعف ليصبح بحدود 1.6% لعام 2017، ثم يستعيد بعض القوة لينمو بنحو 2.6% في عام 2018، أي يظل نموا ضعيفا في كل الأحوال وعاجزا عن خلق ما يكفي من فرص عمل، كما توقعت أن يهبط الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى نحو 32 مليار دينار في 2016 من المستوى القياسي البالغ 49.4 مليار دينار في 2013، ليرتفع إلى مستوى 37.9 مليار دينار في 2017، ثم إلى مستوى 41 مليار دينار في 2018.
وبلغت اعتمادات المصروفات للسنة المالية 2016/2017 - أبريل 2016 إلى مارس 2017- نحو 18.8 مليار دينار بتراجع طفيف بنحو 2.2% عن اعتمادات السنة المالية السابقة لها. وبدأ مشروع الإصلاح المالي من أقل البنود من حيث التأثير على ردم الفجوة المالية- الديزل والكهرباء والماء والبنزين- وأكثرها إثارة للاعتراض والجدل، بينما انفلتت مصروفات الدفاع ونفقات العلاج في الخارج وبأضعاف اثر إجراءات الإصلاح المالي.
وحتى تلك الإجراءات، تم بعد المساومة إعفاء السكن الخاص للمواطنين من زيادة رسوم الكهرباء والماء، كما تم منح المواطنين 75 ليتر بنزين خصوصي مجانا شهريا.
بمعنى آخر، غابت القدوة لدى الحكومة، وجاءت أولوياتها عكسية، وجاء رد فعل الشارع عليها في نتائج الانتخابات النيابية في 26 نوفمبر 2016 الذي عاقب فيه مجلس 2013 والحكومة، ولكنها لم تنفع وعادت نفس الحكومة، وعليه يكاد يكون من المستحيل تبني أي سياسات جوهرية للإصلاح المالي أو الاقتصادي.
ومع اتجاه الحكومة اللجوء إلى سوقي الاقتراض المحلي والعالمي، بالإضافة إلى تسييل أصول ضمن احتياطياتها المالية، بات من المؤكد عدم استدامة الوضع المالي والاقتصادي، وتداعيات عدم الاستدامة مراهنة خطرة على استقرار وليس إنماء البلد في المستقبل.
ومع ضعف معدلات النمو الاقتصادي المحلي، ومع بدء سياسة نقدية انكماشية، ومع عجز بائن لدى الإدارة العامة لتبني وتطبيق سياسات إصلاح مالي واقتصادي حقيقية، وتنامي أحداث العنف الجيوسياسية في الإقليم، كلها أدت إلى انحسار الثقة، وسببت ضغوط على سيولة وأسعار الأصول الرئيسية في الكويت.
فبعد فقدان البورصة لنحو 35.2% من سيولتها، وفقدان مؤشر الشال نحو 17.6% من قيمته في 2015، فقدت البورصة نحو 27.5% من سيولتها ونحو 0.8% من قيمة مؤشر الشال في عام 2016 الذي شهدت نهاياته ارتفاع أسعار النفط، ومن نتائجه استمرار انحسار قيم ثروات الناس في السوق المحلي، ومعها انحسار قيم رهونات البنوك من الأسهم.
ولم يكن سوق العقار أفضل حظا، فبعد فقدان 33.5% من سيولته في عام 2015، فقد نحو 28% من سيولته في عام 2016- أرقام شهر ديسمبر تقديرية- وفقدت معظم مكونات السوق- خاص، استثماري وسكني- هامشا من أسعارها.