- ارتفاع قياسي للعملة الصينية مقابل الدولار للحد من التدفقات الرأسمالية الخارجة
- الاقتصاد ينتظر خفض الضرائب وزيادة الإنفاق وخفض السياسات التنظيمية
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان بداية عام 2017 شهدت أحداثا كبيرة في أسواق العملات من الصين حيث ارتفع الرنمينبي خارج الصين بما يقارب 2.8%، وهو ارتفاع قياسي، بعد بلوغه سبعة تقريبا مقابل الدولار.
وتدخل البنك المركزي الصيني بعد أن تراجع الرنمينبي 6.20% السنة الماضية، ليقوي تثبيت العملة في الداخل بأكبر قدر منذ 2005 أو منذ فك ارتباط الرنمينبي بالدولار.
ويبدو أن الحافز للارتفاع الأولي كان حملة البنك المركزي للحد من التدفقات الرأسمالية الخارجة من الصين في نهاية السنة الماضية، وبالإضافة لذلك، رأينا ارتفاع أسعار الفائدة على الإقراض في هونغ كونغ في الأيام الأخيرة تبلغ مستويات قصوى صباح يوم الجمعة الماضي عند 61% وثاني أعلى مستوى على الإطلاق في ضعف السيولة الذي ساعد على تفاقم التحركات.
وأشار التقرير الى انه بالرجوع إلى الأوضاع الاقتصادية، نحت كل الأحداث الكبرى في نهاية 2016 نحو جو يسود فيه دولار قوي. وسواء كان رفع المجلس الفيدرالي لأسعار الفائدة، أو نتيجة الاستفتاء السلبية في إيطاليا أو أخيرا وليس آخرا السياسات الأميركية الجديدة المحتملة، فإن الأجواء كانت باتجاه دولار قوي في نهاية السنة وبداية 2017.
وبموازاة ذلك، فقد رفعت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في اجتماعها الأخير أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وأظهر الرسم البياني لسنة 2017 رفعا لثلاث مرات في 2017، أي أكثر من الرفعين اللذين تم توقعهما في سبتمبر.
وأقر بيان اللجنة أيضا بارتفاع النشاط الاقتصادي وذكر أن إجراءات التعويض عن التضخم قد «ارتفعت بشكل كبير حتى ولو بقيت منخفضة». وتم رفع توقع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2017 من 2.0% إلى 2.1%، فيما تم خفض توقع معدل البطالة قليلا من 4.6% إلى 4.5%.
فيما أشارت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح إلى أن اللجنة «أكدت على عدم اليقين الكبير حيال توقيت أي مبادرات مستقبلية مالية وغيرها من السياسات الاقتصادية، وحيال حجمها وتركيبتها، وكذلك حيال كيفية احتمال تأثير هذه السياسات على الطلب والعرض الكليين.
وكانت النبرة متفائلة إجمالا، ولكنها لم تحتو على أي تلميحات إضافية برفع الفائدة منذ صدور الرسم البياني لرفع الفائدة ثلاث مرات على الأموال الفيدرالية في 2017.
ولا يزال رأي اللجنة تضييقا تدريجيا في المستقبل، مع توازن المخاطر بشكل واسع رغم أن معظم الأعضاء تقريبا أقروا بارتفاع المخاطر في توقعهم للأوضاع الاقتصادية الأميركية. وقد استخدم حوالي نصف أعضاء اللجنة المزيد من الافتراضات المالية التوسعية منذ انتخاب ترامب، وهو أمر تحيط به مخاطر تعديل بعد التحقق من الواقع.
ومن ناحية أخرى، نوه بعض الأعضاء بتحذيرات مثل ارتفاع الدولار ليستمر المجلس الفيدرالي باعتماد موقف حذر، بالرغم من أن الأسواق اعتادت على سماع هذا التحذير منذ بدأ المجلس الفيدرالي مسار التضييق.
ومع ذلك، تم النظر إلى ارتفاع الدولار كتوازن جزئي لمخاطر رفع السياسة المالية، وتم ذكر الدولار كعامل يحد من مخاطر ارتفاع التضخم، وبالإجمال، لم تكن مناقشة توقع التضخم نقطة رئيسية في النقاش.
من جهة اخرى، قال التقرير إن العلاقة بين أسعار الصرف الأجنبي وفروقات أسعار الفائدة بين العملات في السنوات القليلة الماضية قد وفرت أكثر التوقعات دقة بالنسبة لتحركات العملات.
وبعد أن أنهت 2016 بضجة كبيرة عقب الارتفاع الكبير في العوائد الحقيقية الأميركية نسبة إلى العوائد في أماكن أخرى، بدأت الأسواق السنة الجديدة بتساؤل حول التحرك الكبير للدولار بعد انتخاب ترامب.
وبالفعل، وعلى خلاف التوقعات الكبيرة خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، بدأت 2017 بشكل واقعي حيث بدأت الأسواق بالتساؤل حول ما إذا كانت إدارة ترامب ستقيدها وقائع ما يحدث محليا في واشنطن وجيوسياسيا حول العالم.
وفي الخلاصة، أكد التقرير على انه رغم من كل عدم اليقين، فإنه من المهم أن نذكر أنه في الأيام العشرة القادمة ندخل مرحلة شهر العسل للرئيس الجديد، حيث ينظر لانتخابه على أنه جيد لثقة قطاع الأعمال وسيكون جيدا للاقتصاد من خلال سياسات تهدف لخفض الضرائب، وزيادة الإنفاق وخفض السياسات التنظيمية.
ومن ناحية الصرف الأجنبي، أشار التقرير الى ان اليورو يبقى تحت الضغط، مراوحا قريبا من أدنى مستوياته في 2016.