أحمد مغربي
كشفت مصادر مسؤولة لـ «الأنباء» أن اجمالي المصروفات في الميزانية المقبلة للدولة 2017/2018 سيبلغ 19 مليار دينار، وستكون محملة بعجز يتراوح بين 5.5 و 6 مليارات دينار.
وقد اعتمدت الميزانية سعرا استرشاديا لبرميل النفط عند 45 دولارا لبرميل النفط، مقارنة بـ 35 دولارا للميزانية الحالية 2016/2017، أي بارتفاع 28.5% ناتج عن صعود النفط في الاشهر الاخيرة، ويرجح أن ترفع وزارة المالية الميزانية هذا الأسبوع قبل موعدها الدستوري نهاية هذا الشهر.
وتأتي تقديرات العجز للسنة المقبلة بأقل بـ 37% من تقديرات الميزانية الحالية التي تنتهي في مارس المقبل، مع العلم ان هذا العجز يظهر بعد تحويل 10% لصندوق الاجيال القادمة ومن دون احتساب عوائد استثمارات الدولة، وهو ما يحدث فرقا دائما بين تقديرات وزارة المالية وصندوق النقد الدولي الذي لا يرى عجزا في الكويت.
وبلغ متوسط سعر البرميل في الميزانية الحالية حسب آخر تقديرات 43 دولارا.
حتى الآن .. وتوقعات بالارتفاع خلال الشهرين المقبلين
43 دولاراً متوسط سعر النفط الكويتي في 2016/ 2017
قال الخبير النفطي محمد الشطي ان معدل سعر النفط الكويتي خلال السنة المالية 2016/ 2017 ارتفع الى 43 دولارا للبرميل وهو مستوى اعلى بحوالي 8 دولارات عن السعر التأشيري المحدد في الميزانية العامة للدولة، متوقعا ان يرتفع المعدل خلال الشهرين المقبلين في ظل الارتفاعات المضطردة للاسعار.
وذكر الشطي في تصريح لـ «الأنباء» ان متوسط أسعار النفط الكويتي خلال عام 2016 بلغت 38.9 دولارا للبرميل.
وأشار الى ان لجنة مراقبة تنفيذ خفض انتاج النفط ستعقد اول اجتماعاتها اليوم في فيينا برئاسة الكويت والتي تضم أيضا الجزائر وفنزويلا وروسيا وسلطنة عمان.
وحول أسعار النفط العالمي، قال الشطي ان اسعار النفط تماسكت في ظل الأجواء الإيجابية التي تمر بها الأسواق وسط مؤشرات إيجابية مع دخول اتفاق «أوپيك» حيز التنفيذ في يناير الجاري، مبينا ان خفض الانتاج دفع المضاربين بتعزيز مراكزهم في الأسواق الآجلة وهو ما شجع أسعار النفط على التعافي وسط أنباء تفيد بخفض برامج التحميل الشهرية المتجهة الى دول جنوب شرق آسيا لتلحق بذلك الخفض الذي حدث لأوروبا وأميركا.
وأشار الى ان التقديرات الأولية تظهر ان دول أوپيك قد قامت بخفض إنتاجها للنفط خلال شهر يناير، عن مستويات الانتاج في شهر ديسمبر 2016، وذلك تماشيا مع اتفاق خفض الانتاج في 30 نوفمبر 2016، وهو ما دفع الوزير السعودي الفالح بتصريحات بانه فعليا قد تم سحب 1.5 مليون برميل يوميا من السوق النفطية خلال شهر يناير، وهو تطور إيجابي بالنسبة للسوق النفطية لأنه يعني عدم ارتفاع الإنتاج، بل تم خفض الانتاج باتجاه التوازن.
وذكر ان المراقبين لأوضاع السوق اجمعوا على ان روسيا قامت بخفض الإنتاج خلال يناير، وذلك على الرغم من ان البعض عزا الخفض الروسي الى الظروف القاسية التي يفرضها موسم الشتاء وتأثر عمليات الانتاج، ولكن المهم في نهاية المطاف هو جدية اتفاق الخفض بين المنتجين، وكذلك مسارعة المنتجين للتدليل على قيامهم بالخفض من خلال إخطارهم لزبائنهم وقد وجدنا ذلك في تصريحات صادرة من السعودية والكويت والعراق.
وكانت أوپيك توصلت في 30 نوفمبر 2016 إلى اتفاق بتقليص إنتاج أعضائها بواقع 1.2 مليون برميل يوميا بدءا من يناير 2017.
كما نجحت منظمة أوپيك بإنجاز أول اتفاق تاريخي مع 11 دولة من خارج المنظمة لتقليص إنتاجها بنحو 558 مليون برميل يوميا في 11 ديسمبر.