-  على هيئة الأسواق الحزم في ارتفاعات البورصة وتوقيف فوضى الشائعات
-  أين وزير المالية مما يجري في صعود الأسهم؟.. ولماذا تسكت هيئة الاستثمار؟!
- 45 شركة انسحبت من البورصة.. فهل ذلك يستدعي كل هذا التفاؤل الحاصل؟
- لا أداء جيداً للشركات ولا ربحية تذكر.. فلماذا تشترى الأسهم؟
- احذر من الاقتراض وشراء الأسهم.. ففي ذلك مغامرة كبيرة
- وثيقة الإصلاح مجرد عناوين تقفز إلى الحلول من دون الاعتراف بالمشكلة
- وثيقة الإصلاح لا تناسب الأوضاع الاقتصادية والمالية المتوقعة للبلاد
- يجب أن تخلقوا ثقة مع المواطن قبل ترشيد الإنفاق على حسابه
- زيادة الرسوم ورفع الدعوم واجهتهما الحكومة بقرارات تبيح التقشف
- الوثيقة تفتقر لآليات تقييم القياديين وربطهم بأهداف واضحة
- أكبر خاسر من رفع الدعم عن الديزل هو الحكومة.. فتسعير المقاولات قفز إلى 20%
- الاقتراض من الأسواق العالمية غير مبرر.. نقترض بـ 3% وعوائد أصولنا السائلة 0.5%
- تخفيض التصنيف الائتماني «شماعة» لتبرير الاقتراض من الخارج فقط
- ركود سوق العقار نتيجة مباشرة لسطحية وثيقة الإصلاح
أحمد بومرعي - مصطفى صالح
حذر رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية فيصل المدلج في مقابلة مع «الأنباء» من ارتفاعات البورصة الكويتية الأخيرة، ودعا الجهات الحكومية مثل الهيئة العامة للاستثمار ووزير المالية وهيئة أسواق المال الى الإفصاح بشكل شفاف عما يجري والرد على المعلومات المسربة هنا وهناك التي تلهب مشاعر المستثمرين للدخول في السوق والاستثمار والمغامرة بأموالهم.
واستغرب المدلج من الارتفاعات الحاصلة، حيث انه لا شيء استجد في الفترة الاخيرة دفع الى هذا الحماس القوي نحو الأسهم، فهناك نحو 45 شركة انسحبت من البورصة، منها 17 انسحبت انسحابا اختياريا، بالإضافة الى ان مستوى اداء الشركات بالسوق المحلي متواضع جدا وربحيتها ايضا ضعيفة جدا.
ونصح المدلج المستثمرين الصغار بالقراءة والتحليل قبل اتخاذ اي قرار استثماري، محذرا من الاقتراض من اجل شراء الاسهم لان في ذلك مغامرة.
وفي ملف آخر حول الاجتماع الاخير بين الجمعية الاقتصادية واللجنة الاقتصادية الوزارية لبحث وثيقة الاصلاح، قال المدلج ان الجمعية اوضحت للجنة ان هناك الكثير من النقاط التي يجب ان تتوافر قبل طرح وثيقة الاصلاح، اذ ان القفز على الحلول هو مجرد عناوين لن يحل شيئا، مشيرا الى ان الحل الرئيسي قبل طرح اي وثيقة هو وجوب قيام الحكومة بخلق ثقة متينة مع المجتمع والمواطن.
وأضاف ان رأي الجمعية الاقتصادية في هذا الموضوع واضح، وهو ان وثيقة الاصلاح لا ترقى لتتناسب مع الأوضاع المالية والاقتصادية الحالية او المتوقعة للبلاد.
ويرى ان هناك اصرارا على ترشيد الانفاق وإدخال المواطن في مساندة مالية الدولة من خلال زيادة الرسوم ورفع الدعوم، فيما كان في المقابل هناك قرارات حكومية اباحت هذا التقشف في غير محله، حيث هناك بنود في بعض الوزارات مخصص لها مليونا دينار تجاوزت الـ 20 مليون دينار، والعلاج بالخارج في وزارة الصحة وحدها تجاوز الـ 650 مليون دينار، فهذه الصورة لا تعكس ادارة تنفيذية جادة في تقويم المسار الاقتصادي للدولة.
واعتبر المدلج ان فرض الضرائب الذي جاء في الوثيقة هو العلاج السهل، فالحكومات دائما تتجه الى فرض الضرائب كأسهل واقصر طريق لتقويم مالية الدولة، ولكن التحدي هو التميز بان تسلك الطرق الأخرى من تنويع مصادر الدخل وجلب الاستثمارات العالمية.
والأمر الأهم الذي يراه المدلج هو انه لا حاجة للحكومة الى الاتجاه الى الاقتراض من الأسواق العالمية لسد العجز، فمن الناحية المهنية هذا الاتجاه ليس له اي مبرر، اذ ان 25% من اصول الصندوق السيادي هي في صورة نقد وتعادل نحو 50 مليار دينار وتحصل على عوائد بأقل من 0.5% بينما سنقترض بفائدة تقارب 3%. في المقابلة تفاصيل أخرى حول ملف الدعم وغيرها.
كجمعية نفع عام، كيف ترون ارتفاعات البورصة الاخيرة؟
٭ بالنظر الى وضع السوق المحلي، نجد ان معظم الشركات تعتمد على الانفاق الحكومي، وايضا نجد ان هناك نحو 45 شركة انسحبت من البورصة، منها 17 انسحاب اختياري، بالإضافة الى ان مستوى اداء الشركات بالسوق المحلي متواضع جدا وربحيتها ايضا متواضعة جدا.
وهو ما يجعل سؤالا مهما يطرح نفسه هنا: ما السبب الذي يجعل المستثمر يقبل بهذا الزخم في هذا التوقيت؟
ويدفعنا للقول إن اداء البورصة خلال الفترة الماضية، اي منذ بداية العام، هو اداء مفتعل ويجب على الجهات الحكومية ان توضح هذا الامر.
كما ان هذا الافتعال يثير قلقنا كجمعية نفع عام، فلا توجد اي معطيات طارئة او مستجدة خلال تلك الفترة لتجعل هذا الاقبال الكبير على البورصة الكويتية.
بل الحقيقة ان هناك معطيات سلبية حاليا تنعكس على السوق من خلال الاحتقان السياسي بتقديم الاستجوابات في مجلس الامة، بالاضافة الى الوضع الامني غير المريح في المنطقة، لذلك ليس هناك اي سبب لهذا الزخم في البورصة حاليا، بل هناك اسباب افتعلت هذا الموضوع، ومن باب الشفافية والحرص على الاستقرار الاقتصادي في البلاد يجب على الجهات الحكومية توضيح الامر.
اذا كان الوضع مفتعلا أو غير واضح، ماذا يفترض ذلك؟
٭ يندرج هذا الامر ضمن دور المؤسسات الحكومية كوزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار وهيئة اسواق المال، حيث يجب على هذه الجهات الحكومية ان تعطي مؤشرات استرشادية للمستثمرين، فكل ما يحدث حاليا هو مجرد تكهنات وغياب الشفافية في هذا الامر سيضع المستثمرين في مأزق.
وهذا ما نحذر منه ونخشاه، فجميع المعلومات المتاحة حاليا هي معلومات غير محددة المصدر مما يثير المخاوف، لذلك يجب على الجهات المعنية الوقوف بحزم واصدار تصريحات تعطي الطمأنينة للمستثمرين بأن هذا التسارع بأداء البورصة ناتج عن امر طبيعي او أنه مخطط له، ولكن ترك الامر دون اي ايضاحات فذلك يثير التخوف.
بماذا تنصح صغار المستثمرين في البورصة؟
٭ ننصح دائما المستثمرين بالقراءة والتحليل قبل اتخاذ اي قرار استثماري، فبالنظر الى وضع البورصة الكويتية خلال السنوات الـ 5 السابقة، على سبيل المثال، نجد ان اداءها في العام الماضي شهد نموا بـ 2.4%، وفي العام الذي قبله كان نموها سلبيا بـ -14%، فيما شهد اداؤها خلال هذا الشهر فقط منذ بداية 2017 نمو بحدود 0.15%.
كما ان معدل التداول اليومي خلال السنوات الـ 5 الماضية كان بحدود 10 ملايين دينار، اما الآن فهو بمعدل يومي يقترب من 50 مليون دينار، ووصل في بعض الايام الى 100 مليون دينار، وهذه الوتيرة المتسارعة تجعلنا نشعر بالقلق الشديد، لذلك نقول للمستثمر: اقرأ وحلل وتابع، قبل ان تتخذ اي قرار استثماري في سوق وضعه مقلق بهذه الصورة المتسارعة.
هناك معلومات عن مستثمرين يقترضون من اجل الاستثمار في الاسهم، ما رأيكم؟
٭ ارى ان المستثمرين الذين يقترضون من البنوك للدخول الى البورصة والاستثمار في الاسهم هم مغامرون، لكن اعتقد ان هناك انظمة لدى بنك الكويت المركزي فيما يخص التمويل تحد من هذا الامر.
وفي النهاية نؤكد على ضرورة اصدار الجهات الحكومية لمعلومات تتيح الشفافية وتطمئن المستثمرين.
في ملف آخر مهم، اجتمعتم مؤخرا مع اللجنة الاقتصادية الوزارية، ماذا كان رأي الجمعية الاقتصادية في وثيقة الاصلاح؟
٭ كان هناك الكثير من النقاط التي يجب ان تتوافر قبل طرح وثيقة الاصلاح، فجميع الدول التي عملت جديا على تصحيح مسارها الاقتصادي ونجحت في ذلك ووضعت جميع مشاكلها على الطاولة، لذلك يجب الاعتراف اولا بأن هناك مشكلة ثم نبحث تفاصيلها وحدودها لنتمكن من وضع حلول لها، ولكن القفز على الحلول هو مجرد عناوين لن يحل شيء، واعتقد ان الحل الرئيسي قبل طرح اي وثيقة هو انه يجب على الحكومة خلق ثقة متينة مع المجتمع والمواطن، واذا لم تصل لهذه المرحلة فلن تقدم وثيقة الاصح الاقتصادي اي جديد.
ماذا تقصدون بأن وثيقة الاصلاح كانت مجرد عناوين؟
٭ رأي الجمعية الاقتصادية في هذا الموضوع واضح، وهو ان وثيقة الاصلاح لا ترقى لتتناسب مع الاوضاع المالية والاقتصادية الحالية او المتوقعة للبلاد، فهي وثيقة تفتقد للكثير من الأمور، اهمها ان اي وثيقة تقدم هي بمنزلة التزام على مجلس الوزراء بكامل وزاراته وهيئاته ويجب ان يكون مجلس الوزراء هو القدوة لخلق الثقة بين المجتمع والقرار الحكومي.
كما تفتقد الوثيقة لأليات تحقيق الاهداف المطلوبة، وتفتقد آليات تقييم قيادي الدولة ومدى ارتباطهم بتحقيق هذه الاهداف، كما تفتقد تطبيق الاهداف الموضوع خلالها من حيث ترتيب الاهمية، اي ان التدخل الداعم لمالية الدولة يجب ان يكون من أعلى الى اسفل وليس من أسفل الى اعلى، وخلال الفترة الماضية كانت هناك الكثير من القرارات التي جعلت هذه الوثيقة تلقى رفضا كبيرا.
والدليل على ذلك الاصرار على ترشيد الانفاق وادخال المواطن في مساندة مالية الدولة من خلال زيادة الرسوم ورفع الدعوم، فيما كانت بالمقابل هناك قرارات حكومية اباحت هذا التقشف في غير محله، حيث نرى بنودا في بعض الوزارات مخصص لها مليونا دينار تجاوزت الـ 20 مليون دينار، فالعلاج بالخارج في وزارة الصحة وحدها تجاوز الـ 650 مليون دينار، فهذه الصورة لا تعكس ادارة تنفيذية جادة في تقويم المسار الاقتصادي للدولة.
ماذا عن فرض الضرائب المذكور ضمن الوثيقة؟
٭ الضرائب هي العلاج السهل، فالحكومات دائما تتجه لفرض الضرائب كأسهل واقصر طريق لتقويم مالية الدولة، ولكن التحدي والتميز بأن تسلك الطرق الاخرى من تنويع مصادر الدخل وجلب الاستثمارات عالمية، بالاضافة الى اقامة مشاريع تهدف لتنويع ايرادات الدولة، ولكن الضرائب هي حل سهل لمن يبحثون عن الطريق السهل.
خفض الدعم هو ملف آخر في الخطة، ما رأيكم فيه؟
٭ لم نناقش هذا الموضوع بتفاصيله، ولكن لدي وجهة نظر شخصيه به، حيث مررنا بالسابق بتجربة رفع الدعوم عن الديزل وكان اكبر الخاسرين منها الحكومة وهي ليست مستفيدة من رفع الدعم، فأكبر منفق على مشاريع التنمية والتعمير هو الحكومة، لذلك نجد ان رفع الدعم عن الديزل انعكس على تسعير المقاولات بارتفاع بين 10 و20%.
وبناء على ذلك اذا كان مستوى الانفاق السنوي للحكومة على مشاريع البنية التحتية بحدود 4 الى 5 مليارات دينار، فالزيادة من رفع الدعم هي بحدود نصف مليار دينار سنويا، فيما نجد ان الوفر من رفع الدعم اقل بكثير من هذا الرقم.
بالاضافة الى ان رفع الدعم عن الديزل كان بهدف حل مشكلة تهريب الديزل، وكان بالامكان ضبط هذا الامر دون رفع الدعم.
ثم يأتي الآن البنزين والارقام التي يتحدثون عن توفيرها هنا على الدولة هي بحدود 120 مليون دينار سنويا، بينما نجد ان حجم الانفاق على العلاج بالخارج هو 10 اضعاف هذا الرقم.
واذا كان الهدف من رفع البنزين هو البنك الدولي والتصنيف الائتماني للكويت، فاعتقد انه بالامكان معالجة هذه الامور بطريقة اخرى بعيدا عن رفع البنزين.
بما انكم ذكرتم تخفيض التصنيف الائتماني للكويت، جهات حكومية متخوفة من خفض التصنيف في حال عدم اتخاذ الكويت اجراءات سريعة؟
٭ اعتقد ان التصنيف الائتماني هو «شماعة» رفع الدعم، فالدول التي تحتاج لتصنيف ائتماني جيد هي التي تبحث عن الاقتراض، حيث يعكس التصنيف الائتماني مخاطر الدين وبالتالي الفوائد المستحقة عليه.
كما اعتقد ان الاتجاه نحو الاقتراض جاء لتبرير موضوع التصنيف الائتماني، فالوضع في الكويت لا يستدعي الاستعجال برفع الدعوم وزيادة التكلفة بطريقة مبرحة على محدودي الدخل وعلى المجتمع، مقابل بقاء التصنيف الائتماني كما هو ومواكبة متطلبات البنك الدولي، فما هي الاستفادة من ذلك؟ فنحن لسنا بحاجة للاتجاه الى ادوات الدين وبالتالي لا نحتاج على الاقل بالفترة الحالية الى الحفاظ على التصنيف الائتماني.
لكن الحكومة متجهة للاقتراض من الخارج لسد عجز الموازنة؟
٭ هذا الموضوع من الناحية المهنية ليس له اي مبرر، حيث ان مدخرات القطاع الحكومي في البنوك المحلية فقط تبلغ نحو 6.5 مليارات دينار وفقا لبيانات البنك المركزي في نوفمبر 2016، وبالنظر الى حجم اصدار السندات الذي تتجه الحكومة لطرحه بحدود 10 مليارات دولار اي نحو 3 مليارات دينار، بتكلفة دين تبلغ 3%.
بالاضافة الى ما يتم تداوله بأن هناك اكثر من 25% من اصول الصندوق السيادي واحتياطي الاجيال المقبلة هي في صورة نقد، وهذه المبالغ موظفة في بنوك اجنبية وهي ما تعادل نحو 50 مليار دينار، ونحصل على عوائد منها اقل من 0.5%.
لذلك، فإن العقل والمنطق يقولان لماذا نقترض بفائدة 3%، ما يجعل عملية اصدار هذه السندات غير مبررة حيث سيجعلنا ندفع تكلفة دين اكبر من العوائد التي نحصلها، فليس هناك اي مبرر مهني للاتجاه الى اصدار هذه السندات.
برأيك لماذا يأتي هذا التوجه لاصدار السندات، هل هو تماشيا مع الاتجاه الخليجي؟
٭ طبيعة الاقتصاد الكويتي يختلف عن الاقتصادات الخليجية، فجميع المؤسسات النقدية والتصنيفية تثني على ان احتياطات الكويت المالية هي الاقوى في المنطقة، لذلك ليس بالضرورة ان تكون اجراءاتنا متطابقة مع اجراءات الدول الخليجية الاخرى.
اما اسباب التوجه لهذا الاصدار ففي رأيي فان الاسباب بالدرجة الاولى سياسية، وقد تكون الاسباب الاخرى هي خلق قنوات توظيف لحجم الودائع الموجود في البنوك، فبالنظر الى حجم الودائع بالبنوك المحلية نجد انها عند مستوى مميز بالنسبة للعقود السابقة بأكثر من 40 مليار دينار.
وهذه السيولة الكبيرة في ظل انظمة التمويل التي وضعها البنك المركزي، تواجه محدودية في قنوات التوظيف والتمويل لها، خاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي في البلاد، وبالتالي قد يكون هذا الاصدار هو جزءا من الادوات التي توظف السيولة الزائدة في البنوك المحلية.
هناك ملف آخر عن رفع اسعار تعرفة الكهرباء والماء الذي بدأ تطبيقه ضمن وثيقة الاصلاح؟
٭ يعتبر هذا الموضوع هو احد الاسباب الرئيسية لكساد السوق العقاري بصورة تكاد تكون مميتة بالعامين الماضيين، فهناك عقارات استثمارية وتجارية معروضة بأعداد كبيرة، وفي المقابل لا يوجد طلب يذكر على هذه العقـــارات، وتداركت الحكومة هذا الموقف بالاعلان عن ان هذه الزيادة ستكون بصورة تدريجية، ولكن هذا الموضوع له تأثير كبير على اسواق العقار، حيث كان يجب دارسة هذا الامر جيدا قبل اتخــــاذ اي قرار، وهذا الامر يأخذنــا مرة أخرى الى وثيقة الاصلاح التي تفتقر الى وضع باب داخلها يتحدث عن انعكاس القرارات التـــي تتضمنها على الاسواق والاقتصــاد، وهذا ما نراه الآن، فهذا الاخفاق جعل انعكاس وثيقة الاصلاح على السوق العقاري سلبيا.