قال تقرير شركة «الاستثمارات الوطنية» إن البورصة أغلقت تعاملاتها في شهر يناير من العام 2017 على ارتفاع غير مسبوق في الأداء وذلك مقارنة مع أدائها خلال الشهر الماضي، حيث ارتفعت مؤشرات السوق (السعري - الوزني - كويت 15 - NIC 50) بنسب بلغت 18.9% و12.4% و11.3% و13.6% على التوالي.
كما كان أداء المتغيرات العامة ايجابيا جدا فقد ارتفع المعدل اليومي لكمية الأسهم المتداولة بنسبة 250%، وارتفع المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 235% ليبلغ 53.9 مليون دينار خلال الشهر بالمقارنة مع 16.1 مليون دينار للشهر الماضي.
وأشار التقرير الى ان عام 2017 بداية مشرقة للبورصة، بعد أن حلقت مؤشرات السوق إلى مستويات جديدة، حيث استطاع المؤشر السعري ان يحقق أرباحا تجاوزت 18% منذ بداية السنة وصعوده إلى مستوى 6.943 في جلسة 29 يناير2017 والتي لم نشهدها منذ نوفمبر 2014، كما واكب مسيرة الصعود سيولة كبيرة ليصل المعدل اليومي لقيمة التداول خلال شهر يناير الى ما يقارب 54 مليون دينار مقارنة مع 16 مليون دينار خلال شهر ديسمبر 2016، هذا التحول الإيجابي لمتغيرات نشاط البورصة التي لم يشهدها السوق منذ عدة سنوات بسبب تراجع أسعار النفط، لأمر يعكس عودة ثقة المستثمر المحلي - على أقل تقدير - في الاستثمار بالأوراق المالية المدرجة في بورصة الكويت.
فانتعاش أسعار البترول العالمية، وتجاوزها مستوى 55 دولارا كان لها الدور المهم في خلق الحالة التفاؤلية التي سيطرت على نفسية المتعاملين، إلى جانب العديد من العوامل التي ما زالت تعزز من هذه الأجواء الإيجابية، أهمها البيانات المالية السنوية التي أعلنت عنها الشركات المدرجة وما يصحبها من توزيعات نقدية ومنح لأسهمها، إلى جانب عمليات الاستحواذ النشطة خلال الفترة الماضية، أضف إلى ذلك إعلان الحكومة عن تراجع العجز في الموازنة العامة وخططها المستقبلية في زيادة الإنفاق الاستثماري في عدة قطاعات اقتصادية.
هذا، وبالرجوع إلى حركة السوق في نهاية الفترة، فقد شهد حركة تصحيح في آخر جلستي تداول من الفترة وذلك بسبب عمليات جني الأرباح التي طالت العديد من الأسهم، لتشكل مستويات الأسعار الجديدة فرصا استثمارية لتكوين مراكز مالية جديدة للمتعاملين ومديري المحافظ والصناديق بشكل خاص.
بشكل عام يمكننا القول ن التغيرات المصاحبة في نمط نشاط السوق، تشير إلى مدى تحسن البيئة الاستثمارية للبورصة ومقدرتها على احتضان المزيد من حصص السيولة المتوافرة لدى القطاعات الأخرى، إلا أن الأمر ما زال يتطلب المزيد من العمل في تفعيل الأدوات الاستثمارية التي من شأنها تعزيز سيولة السوق، إلى جانب تحفيز الشركات المحلية والخليجية للإدراج في بورصة الكويت، لتشكل فرصا مناسبة لدخول المستثمرين بشكل أعمق.