- ورقة الإصلاح الحكومية وجهود ترشيد الإنفاق الجاري وزيادة الإنفاق الاستثماري خطوة في الاتجاه الصحيح
- الإصلاح ينبغي أن يتم في إطار إستراتيجية شاملة تعكس رؤية واقعية وإرادة ومثابرة
- التطورات المحلية والخارجية تفرض تحديات على الاقتصاد الكويتي والقطاع المصرفي
صرح رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت ماجد عيسى العجيل أن الجمعية العمومية لاتحاد مصارف الكويت عقدت اجتماعها العادي امس وأقرت فيه البيانات المالية للاتحاد للعام 2016.
وقد ناقشت الجمعية العمومية التقرير السنوي للاتحاد لعام 2016، الذي تضمن أبرز التطورات المصرفية خلال العام، وما قام به الاتحاد من أنشطة واجتماعات مع جهات محلية وأجنبية.
وتضمن التقرير عرضا موجزا لعلاقات الاتحاد مع بنك الكويت المركزي والمؤسسات الحكومية والتشريعية التي تعكس دور الاتحاد وحرصه على تعزيز التعاون مع هذه المؤسسات لمناقشة أي تعديلات تشريعية مقترحة وعدد من السياسات والإجراءات ذات الصلة بالشأن الاقتصادي والعمل المصرفي في الدولة.
ولفت العجيل إلى أن عام 2016 قد شهد انضمام اتحاد مصارف الكويت لاتحاد مصارف مجلس التعاون لدول الخليج العربية كعضو مؤسس والذي سيكون مقره في أبوظبي بدولة الإمارات ويستهدف تنمية التعاون بين المصارف والتنسيق بين الدول الأعضاء حول كافة القضايا والأمور المصرفية المطروحة أمام الجهات الرسمية الخليجية والعربية والعالمية والعمل على رعاية مصالحها والدفاع عنها، كما يستهدف المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والعمل على تفعيل دور القطاع المصرفي في مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
وأوضح العجيل أنه تعبيرا عن رؤيته تجاه بعض الموضوعات الاقتصادية والمصرفية ومناقشة عدد من التطورات، عقد اتحاد مصارف الكويت عدة اجتماعات مع مؤسسات محلية وأجنبية.
وشارك في جلسات عدد من المؤتمرات والحلقات النقاشية التي تناولت العديد من الموضوعات المتخصصة، مشيرا إلى ما أصدره الاتحاد من تصريحات وبيانات صحفية للرد على ما يثار من موضوعات ترتبط بأعمال البنوك.
وعن دور الاتحاد في مجال المسؤولية الاجتماعية، قال العجيل إن الاتحاد قد حرص على مواصلة التزامه في هذا الشأن، حيث قدم في عام 2016 عددا من التبرعات والمساعدات المالية والرعايات المتنوعة للقضايا ذات البعد الإنساني.
وأشار العجيل إلى أن الاتحاد قام بتنظيم ورعاية عدد من الفعاليات، منها تنظيم «مؤتمر تطوير سوق السندات والصكوك بالكويت»، ومؤتمر حول البنوك الكويتية سفير المسؤولية الاجتماعية في عاصمة الثقافة الإسلامية، إضافة إلى المشاركة في تنظيم مؤتمر حول نظام الإنذار المبكر للتقليل من مخاطر الائتمان.
وأوضح العجيل أنه على الرغم من التحديات الناجمة عن التراجع الحاد في أسعار النفط الخام وتراجع نمو القطاعات غير النفطية إلا أن الكويت ما زالت في وضع يمكنها من مواجهة الآثار والتداعيات والمخاطر المترتبة على هذا الانخفاض وهو ما يستلزمه ذلك من حتمية الاسراع في إصلاح الأوضاع الاقتصادية.
واشار الى ورقة الإصلاح التي وضعتها الحكومة وركزت على إصلاح الايرادات العامة للدولة وتشجيع القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في تحقيق النمو وتوفير فرص عمل للمواطنين، وما تقوم به الحكومة من جهود لترشيد الإنفاق الجاري وزيادة الانفاق الاستثماري معتبرا انها خطوة في الاتجاه الصحيح.
واكد أن الإصلاح ينبغي أن يتم في إطار استراتيجية شاملة تعكس رؤية واقعية وإرادة ومثابرة في التنفيذ يعززها التوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وبرامج تنفيذية واضحة ومحددة التوقيتات في إطار حزمة من التدابير والسياسات الاقتصادية الكلية المترابطة على المديين المتوسط والطويل لإصلاح الاختلالات الهيكلية المزمنة وتسريع وتيرة الإصلاح الإداري والتشريعي، ومراجعة القوانين والسياسات الاقتصادية لتحسين أداء الاقتصاد الكويتي، وتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لزيادة درجة مرونته وقدرته على مجابهة الصدمات، إضافة إلى تهيئة البيئة المواتية للاستثمار وتبسيط الإجراءات الحكومية لتتسم بالمرونة ليس فقط لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، ولكن أيضا لتوطين الاستثمارات الكويتية.
وقال العجيل: إن التطورات على الصعيدين المحلي والخارجي تفرض العديد من التحديات سواء على الاقتصاد الكويتي بوجه عام أو القطاع المصرفي بوجه خاص، موضحا أن اتحاد مصارف الكويت يدرك حجم هذه التحديات، ومؤكدا قدرة البنوك المحلية على مواجهتها، لافتا إلى ان الاتحاد يتطلع بكثير من التفاؤل إلى المزيد من التفعيل لدوره لمواصلة حالة الاستقرار في العمل المصرفي ومساندة عمل البنوك وتعزيز دورها لتحقيق الكثير من الإنجازات في المرحلة القادمة.
وفي هذا الصدد، أكد العجيل على أن التزام البنوك المحلية بالتنمية وأهدافها هو التزام راسخ، وهي مستعدة وقادرة على تخطي التحديات التي تواجه البيئة التشغيلية للقطاع المصرفي سواء التي تفرضها عوامل محلية أو خارجية، مرتكزة في ذلك إلى ما تتمتع به من استقرار تعززه العديد من المؤشرات التي تؤكد متانة الأوضاع المالية للبنوك وما تتمتع به من ملاءة عالية ومعدلات سيولة جيدة.
وتقدم العجيل في ختام كلمته بالتقرير السنوي بالشكر إلى السادة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد على جهودهم المبذولة لتمكين الاتحاد من تحقيق أهدافه، وكذلك أشكر السادة ممثلي البنوك الأعضاء في لجان الاتحاد المختلفة على حسن تعاونهم وتفاعلهم مع قضايا المثارة من خلال المناقشات والاقتراحات، كما شكر الأمانة العامة للاتحاد وجميع العاملين بها على الجهود المخلصة التي بذلوها في خدمة الاتحاد والبنوك الأعضاء.
من جانب آخر، تقدم مجلس إدارة الاتحاد بخالص الشكر والتقدير لمحافظ بنك الكويت المركزي ونائب المحافظ والعاملين بالبنك على تعاونهم المستمر مع الاتحاد لما فيه مصلحة القطاع المصرفي الكويتي والاقتصاد الوطني.
وقد رفع رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت أسمى آيات المحبة والتقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد حفظه الله ورعاه بمناسبة مرور 11 عاما على توليه مقاليد الحكم في البلاد، سائلين الله العلى القدير أن يسدد خطاه وأن يكون عونا له وأن يمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يديم على وطننا الحبيب الأمن والعزة والرفاه، وأن يجني ثمار النهضة التنموية في ظل قيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة وحرصه الدائم على ما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.
كما تقدم مجلس الإدارة بأسمى آيات المحبة والتقدير لسمو ولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وسمو رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح حفظهما الله.
ميزانية البنوك تقفز إلى 60 مليار دينار> التسهيلات الائتمانية إلى 34 مليار دينار> الودائع إلى 40.6 مليار دينار
تضمن التقرير السنوي للاتحاد لعام 2016 أبرز التطورات المصرفية خلال العام، حيث أشار إلى أن إجمالي الميزانية المجمعة للبنوك المحلية خلال الفترة المنقضية من العام حتى نوفمبر 2016 قد سجل ارتفاعا ليصل إلى 60 مليار دينار في نهاية نوفمبر 2016 مقابل 58.6 مليارا في نهاية عام 2015 محققا بذلك زيادة قيمتها 14.96 مليار دينار ونسبتها 2.5%.
وأشار التقرير إلى تباطؤ وتيرة نمو أرصدة الجزء النقدي المستخدم من التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك المحلية إلى القطاعات الاقتصادية المختلفة (محصلة لكافة التحركات على هذه الأرصدة) خلال الفترة المنقضية من العام حتى نهاية نوفمبر 2016، حيث بلغت هذه الأرصدة نحو 34016.5 مليون دينار في نهاية نوفمبر2016 مقارنة بنحو 33335.2 مليونا في نهاية عام 2015 مسجلة زيادة قيمتها 681.3 مليون دينار ونسبتها 2% (مقابل زيادة نسبتها 8.5% تم تحقيقها في عام 2015 بأكمله).
وفي ذات الاتجاه، سجل إجمالي أرصدة ودائع المقيمين لدى البنوك المحلية خلال الفترة المنقضية من العام حتى نهاية نوفمبر2016 زيادة في وتيرة نموه مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 40667.6 مليون دينار في نهاية نوفمبر2016 مقابل 38923.1 مليون دينار في نهاية عام 2015، محققا نموا بلغت قيمته 1744.5 مليون دينار ونسبته 4.5% (مقابل زيادة قيمتها 1157.1 مليون دينار ونسبتها 3.1% في عام 2015 بأكمله).
وفيما يتعلق بالنشاط الاستثماري للبنوك خلال الفترة المنقضية من العام حتى نهاية نوفمبر2016، فقد سجل إجمالي الاستثمارات زيادة قيمتها 32.2 مليون دينار ونسبتها 0.6% لتبلغ إجمالي الاستثمارات 5780 مليون دينار في نهاية نوفمبر 2016 مقارنة بنحو 5747.8 مليونا في نهاية عام 2015.
وجاءت الزيادة محصلة لزيادة الاستثمارات الأجنبية بما قيمته 82.1 مليون دينار ونسبته 2.2% وتراجع الاستثمارات المحلية بما قيمته 49.9 مليونا ونسبته 2.5%.