- السوق الأميركي يركز على بديل «يلين»
- النمو الاقتصادي يستمر بالتسارع مع ارتفاع التضخم
- سوق العمل الأميركي قريباً من التوظيف الكامل
- انخفاض أسعار الفائدة وشراء كميات كبيرة من السندات أديا إلى أبطأ انتعاش للاقتصاد
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان فترة رئاسة جانيت يلن لمجلس الاحتياط الفيدرالي شارفت على الانتهاء، فإنه من المرجح أن يبدأ السوق بتحويل تركيزه إلى البديل المحتمل.
وإضافة لذلك، ستكون هناك 3 مقاعد شاغرة في مجلس محافظي المجلس الفيدرالي بحلول أبريل، ونظرا إلى أن الجمهوريين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ، فسيكون من السهل على الأرجح أن يعين الرئيس أشخاصا قريبين من برنامجه.
وواجهت يلن الأسبوع الماضي انتقادا قويا خلال شهادتها أمام مجلس النواب، خاصة من المشرعين الذين رأوا أن انخفاض أسعار الفائدة وشراء كميات كبيرة من السندات من السوق لمواجهة الأزمة المالية الأخيرة أديا إلى أبطأ انتعاش للاقتصاد الأميركي منذ الحرب العالمية الثانية.
وبالرغم من أن يلن دافعت عن سياسة مجلس الاحتياط الفيدرالي بادعائها أن المجلس استخدم الأدوات الملائمة لإنقاذ الاقتصاد من كارثة، فإنها أقرت بأن الانتعاش لم يكن بالمستوى المطلوب.
وأوضحت يلن أن النمو الاقتصادي في أميركا يستمر بالتسارع مع ارتفاع التضخم، وسوق العمل يبقى قريبا من التوظيف الكامل.
وأن الانتظار طويلا لرفع أسعار الفائدة سيؤدي لاحقا إلى وتيرة تقييد أسرع، ما يسبب عدم استقرار مالي ويرفع من احتمالات الركود.
وقالت يلن في اليوم الثاني من شهادتها إن «البطالة قد انخفضت بشكل كبير ونحن قريبون جدا من تحقيق أهدافنا الخاصة بسوق العمل، ولكن تباطؤ نمو الإنتاج لم يساعد.
وبالإضافة إلى ذلك أكدت أن أداء النمو الاقتصادي كان «مخيبا للآمال»، وهو أمر تتفق فيه مع الرئيس».
وعلى صعيد العملات، بدأ الدولار في النطاق الإيجابي وبلغ أعلى مستوى له يوم الأربعاء عند 101.76 بسبب البيانات الاقتصادية القوية وتعليقات يلن الصقورية الداعمة لرفع أسعار الفائدة في اليوم الأول من شهادتها أمام الكونغرس.
ولكن زخم التوقع بارتفاع أسعار الأسهم كان قصير الأجل، إذ ان اليوم الثاني من شهادة يلن كان أقل صقورية بعد أن أفادت أن النمو الاقتصادي كان مخيبا للآمال.
وبدأ الدولار الأسبوع عند 100.95 وأنهاه عند 100.90، وتراجع اليورو مقابل الدولار في بداية الأسبوع بسبب مخاوف حيال عدم الاستقرار السياسي في أوروبا. ولكن اليورو بدأ يوم الأربعاء بالارتفاع بعد أن تراجع الدولار.
وبدأ اليورو الأسبوع عند 1.0630 مقابل الدولار وبلغ أدنى مستوى له عند 1.0520، وأنهى اليورو الأسبوع يوم الجمعة عند 1.0616، وارتفع الدولار مقابل الين لفترة قصيرة يوم الاثنين بعد أن انتهت القمة اليابانية- الأميركية بسلاسة في واشنطن، ولم يتحدث الرئيس ترامب بشأن خفض قيمة الين.
ثم ارتفع الدولار يوم الثلاثاء بعد تعليقات يلن الصقورية إلى أعلى مستوى له يوم الأربعاء عند 114.95، ولم يستمر زخم التوقع بارتفاع الأسهم طويلا وواصل تراجعه يوم الجمعة.
وبدأ الدولار الأسبوع مقابل الين عند 113.63 وأنهاه عند 112.85. وفي مجال السلع، بدأ الذهب الأسبوع عند 1.231 دولار وتراجع بعد حديث الرئيس ترامب عن وصول الخفض الضريبي إلى السوق.
وتراجع سعر الذهب يوم الأربعاء إلى أدنى مستوى له في أسبوع عند 1.216 دولار، ولكن سرعان ما ارتفع بعد تراجع الدولار لينهي الأسبوع عند 1.235 دولار.
وكان النفط متقلبا بشكل خاص هذا الأسبوع مع ارتفاع أسعار النفط الخام إلى 53.59 دولارا قبل أن تتراجع إلى 52.68 دولارا يوم الجمعة الماضي، ثم تعود لترتفع قبيل الإغلاق لتنهي الأسبوع بارتفاع نسبته +0.60% عند 53.36 دولارا تقريبا.
وكان وراء ذلك ارتفاع المخزونات الأميركية عقب آخر بيانات وكالة معلومات الطاقة، إلى جانب تقرير إخباري يشير إلى أن أوپيك قد تنظر في تمديد خفض الإنتاج الذي أجرته لستة أشهر.
رغم الفوضى السياسية.. نمو الأميركي قوي
أشار تقرير البنك الوطني الى أن النشاط التصنيعي يستمر في التوسع بعد أن تراجع في السنتين الأخيرتين بسبب انخفاض الاستثمار في الطاقة وضعف الطلب العالمي.
فقد ارتفع التصنيع في فبراير بحسب مجلس احتياط فيلادلفيا بمقدار 19.7 نقطة ليصل إلى 43.3، وهو الارتفاع الأكبر لشهر واحد منذ يونيو 2009.
وهذا هو الرقم الأعلى منذ يناير 1984 الذي سجل 47.0. والأهم من ذلك أن تفاصيل الاستطلاع أظهرت تحسنا يشير إلى ارتفاع متواصل في إنفاق قطاع الأعمال هذه السنة.
وسجلت الطلبات الجديدة 38.0 مقابل التوقعات البالغة 26.0 وسجلت الشحنات 28.6 مقابل 20.5.
وإضافة لذلك، بقي أحد أهم الأرقام المراقبة في استطلاع مجلس احتياط فيلادلفيا، وهو توقع المصروفات الرأسمالية لستة أشهر، مرتفعا في فبراير.
ويبشر الارتفاع الشامل لثقة التصنيع بالخير بالنسبة لإنفاق قطاع الأعمال، الذي كان منخفضا للغاية في السنة الماضية.
وبالنظر إلى الأنماط التاريخية، ففي 1984 حين كان مؤشر مجلس احتياط فيلادلفيا حوالي 44، كان نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 7.3% وبناء على العلاقة التاريخية، تشير البيانات إلى نمو في الناتج المحلي الإجمالي نسبته على الأقل 6% هذه السنة.
وفي الخلاصة، فإن البيانات القوية إلى جانب ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات قد جعلت مجلس الاحتياط الفيدرالي يقترب من النسبة المستهدفة البالغة 2% مع التوظيف الكامل.
ولذلك، بالنظر إلى الرسم البياني، يكون لدى مجلس الاحتياط الفيدرالي المزيد من الذخيرة للتحرك بشكل أسرع نحو وضعية تقييد في 2017.
أزمة اليونان.. تتجدد
قال تقرير«الوطني» ان اليونان عادت في الأسبوع الماضي لتشكل قلقا للأسواق.
فقد واجهت المراجعة الثانية لحزمة الإنقاذ الثالثة البالغة 86 مليار يورو مشكلات تحتاج إلى الحل قبيل سداد كبير للدين في منتصف يوليو.
ويقرر صندوق النقد في المراجعة الثانية ما إذا كان سيشارك في البرنامج.
وسيتطلب كل ذلك تسويات صعبة بين اليونان ودائنيه الأوروبيين، وربما صندوق النقد الدولي - والذي يقع كل منهم تحت ضغط أصحاب المصالح، حيث يواجه اليونان استحقاق استردادات كبيرة في يوليو تبلغ 6.5 مليارات يورو للبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ومن السندات المستحقة، إضافة إلى استرداد قيمته 2 مليار يورو من سندات الخزينة.
ويبقى القلق من أنه بدون شرائح تمويل جديدة من المراجعة الثانية للبرنامج، لن تتمكن الحكومة من تغطية الاستحقاقات في يوليو.