رأى استبيان صادر عن «إرنست ويونغ» (EY) ان 70% من المشاركين يرون أن القطاع المصرفي الخليجي مفتوح أمام دمج ابتكارات التكنولوجيا المالية، والتي يمكن أن تساعد على تعزيز تجربة المستهلك وتبسيط العمليات المصرفية. فيما يرى أكثر من 60% أن ابتكارات التكنولوجيا المالية يمكن أن تساعدهم على تعزيز الاهتمام بالمستهلكين وخفض التكاليف.
ورأى حوالي 33% أن من المرجح أن يتعاون القطاع المصرفي الخليجي أو يستثمر في شركات تكنولوجيا مالية للعمل بشكل وثيق معا على تلبية احتياجات المستهلكين النهائيين. وقال التقرير ان وتيرة ابتكارات التكنولوجيا المالية في دول الخليج كانت سريعة على مدى السنوات القليلة الماضية، إلا أنه لاتزال هناك حاجة للمزيد من العمل على الأرض لإحداث ثورة حقيقية في الصناعة المصرفية.
وتشهد الأساليب المتنوعة التي يتم من خلالها تبني ابتكارات التكنولوجيا المالية من قبل القطاع المصرفي تزايدا مستمرا، حتى أننا قد نرى بنوكا تتعاون فيما بينها لتتحمل معا تكاليف تطوير حلول تكنولوجيا مالية في المستقبل. وأشار المشاركون في الاستبيان إلى أن فرق القيادة في القطاع المصرفي الخليجي تدعم بشكل عام ابتكارات التحول الرقمي، وذكر 57% منهم أنهم يوافقون على أن «التحول الرقمي من خلال ابتكارات التكنولوجيا المالية هو مبادرة استراتيجية يدعمها مجلس الإدارة وفريق الإدارة العليا في البنك».
ومع ذلك لا يبدو أن تطبيق تقنيات جديدة لتنويع العروض يمضي بالسرعة المطلوبة، إذ أبدى 79% من المشاركين في الاستبيان مخاوفهم من إمكانية أن تتسبب شركات التكنولوجيا المالية باضطرابات كبيرة في القطاع المصرفي الخليجي خلال السنة أو السنتين القادمتين.
وأشار التقرير الى أن التوجه نحو دمج التكنولوجيا المالية في الأعمال المصرفية اليومية هو أمر واعد جدا، ولكن لايزال هناك عمل ينبغي القيام به أولا لتعزيز المزيد من الوعي حول ابتكارات التكنولوجيا المالية وتطبيقها. وهذا ليس بالأمر المستغرب نظرا لأن التكنولوجيا المالية ظاهرة حديثة نوعا ما، ومع زيادة انتشار الهواتف النقالة في المنطقة، وتميزها بتركيبتها السكانية الشابة، فإن هناك توجها واضحا بين جيل الألفية للقيام بخدماتهم المالية من خلال منصة رقمية متكاملة. ورأى 68% من المشاركين أن القطاع المصرفي يحتاج للتطور ليصبح نظاما رقميا للمحافظة على ريادته في بيئة أعمال سريعة التغير بسبب ابتكارات التكنولوجيا المالية.
ووفقا للتقرير، فان المصرفيين يلاحظون أن جيلا جديدا من العملاء لديهم ثقة كبيرة بالمنصات الإلكترونية، ويحرصون على الحصول على حلول خارج المصرف في الوقت الحقيقي. وفي الواقع، فإن ما بين 60% و75% يعتقدون أن ابتكارات التكنولوجيا المالية توفر للعملاء النهائيين عروضا قيمة أفضل بكثير، من حيث سهولة الاستخدام والتكلفة وسرعة الخدمة والتكامل مع وسائل الإعلام الاجتماعية، وهذا يغير مفهوم التكنولوجيا المالية من مجرد خيار يمكن أن تطبقه المؤسسات المالية، إلى ضرورة في حال كانت تلك المؤسسات ترغب في مواصلة الاستحواذ على حصة سوقية.