- بين 50 و60 دولاراً للبرميل سعر النفط المتوقع خلال العام الحالي
- تفوق أسهم المنطقة لتصبح أفضل فئات الأصول أداء خلال 2017
- الديون المتعثرة وارتفاع أسعار الفوائد وقصور السيولة ومخاطر الائتمان..أكبر قلق للبنوك
- أجندة الطاقة في إدارة ترامب تترك أكبر أثر في دول الخليج
- تحسين مستوى نزاهة وشفافية السوق مفتاح نجاح صناعة الاستثمار في الكويت
أشارت نتائج استبيان اعده معهد المحللين الماليين المعتمدين إلى أنه من المتوقع أن يستقطب قطاع الرعاية الصحية أكبر حجم من الاستثمارات من بين القطاعات غير النفطية عام 2017، يليه قطاعا الضيافة والسياحة بالتزامن مع سعي دول الخليج لتعزيز المساهمة الاقتصادية لمثل هذه القطاعات. وفي السعودية، أشار المشاركون في الاستبيان إلى أن انفتاح أسواق رأس المال على الاستثمارات الأجنبية شكل عاملا مهما للغاية في تخفيف وطأة قصور السيولة النقدية في المنطقة. ومع ازدياد المخاوف من السياسات الحمائية لإدارة ترامب والتهديدات التي يمكن أن تشكلها للاتفاقيات التجارية، أظهرت النتائج أن أجندة سياسة الطاقة الأميركية ستترك أكبر أثر على دول الخليج، واتفق معظم أعضاء جمعيات المعهد على أنه في حال حافظ الدولار على قوته فإن ذلك قد يفرض ضغوطا على استمرار ربط أسعار صرف العملات الخليجية بالدولار، الأمر الذي سيؤثر سلبا في الأسواق العقارية.
وذكر تقرير «المحللين الماليين» أن دول الخليج شهدت طفرة قياسية في إصدار السندات خلال العام الماضي، وتوقع ثلثا المشاركين في الاستبيان أن يستمر وسط اعتقاد واسع النطاق بارتفاع عائدات السندات في المنطقة، واستبعد 70% أن يتجاوز سعر برميل النفط لحاجز 60 دولارا، كما توقعوا أن تواصل الديون المتعثرة وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية وقصور السيولة النقدية فرض تحديات قوية على البنوك العاملة في المنطقة، ما سوف يرفع تكاليف الترسمل على الأرجح.
وفي سياق تعليقه على نتائج الاستبيان، قال رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الكويت مجبل القطان: «يتابع خبراء الاستثمار في الشرق الأوسط التطورات الجارية في الولايات المتحدة الأميركية نظرا للتأثيرات العالمية التي ستتركها أجندة سياسات الطاقة الأميركية على أسعار وإنتاج النفط. وحيث ان دول الخليج لا تمتلك سياسة نقدية مستقلة فسوف تتعرض أسعار صرف عملاتها المرتبطة بالدولار إلى ضغوط نتيجة رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار فوائده، وذلك نظرا لما تواجهه حاليا من ضغوط قصور السيولة النقدية وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي. كما ستتأثر اقتصادات تلك الدول بارتفاع علاوات أسعار فائدة المخاطر وتكاليف الترسمل الناجمة عن تطورات السياسات النقدية الأميركية».
ولاحظت نتائج الاستبيان أن توفير حوافز للشركات الأجنبية الناشئة لمباشرة أعمالها في دول الخليج سوف يشكل أفضل وسيلة لاستقطاب الاستثمارات وإقامة بيئة العمل المواتية لتلك الشركات في المنطقة نظرا لازدياد الحاجة لتنويع الموارد الاقتصادية لتلك الدول بعيدا عن الاعتماد المفرط على العائدات النفطية. وسيتوجب على القطاع الخاص الخليجي أن يلعب الدور الأكبر في جهود تنويع تلك الموارد بالتزامن مع سعي الحكومات لترشيد نفقاتها.
وأضاف القطان: «غالبية المشاركين في الاستبيان يرون في تحسين مستوى نزاهة وشفافية السوق مفتاح نجاح صناعة الاستثمار في الكويت وتأمين نمو اقتصادي مستدام طويل الأمد. وتعكس نتائج الاستبيان المناقشات والمناظرات التي نأمل أن تحث وتشجع المستثمرين وكبار المفكرين في مجالي التمويل والاستثمار وأبرز المتحدثين، على طرح رؤاهم حول مستقبل الساحة المالية في الشرق الأوسط وماهية الفرص التي تتيحها للمستثمرين».
أبرز نتائج الاستبيان
٭ لدى سؤال المشاركين عن مدى أهمية انفتاح أسواق رأس المال السعودية على التدفقات المالية الأجنبية وتيسير توافر السيولة في المنطقة، أجاب 46% من المشاركين في الاستبيان «مهمة جدا» بينما أجاب 31% منهم «فائقة الأهمية».
٭ أعرب 42% عن اعتقادهم أن ارتفاع أسعار صرف الدولار قد تفرض ضغوطا على استمرار ربط أسعار صرف العملات الخليجية بالدولار، الأمر الذي سوف يؤثر سلبا في الأسواق العقارية.
٭ توقع 61% ارتفاع عائدات السندات في المنطقة، بينما توقع 16% منهم ثباتها على مستوياتها الراهنة في حين لم يتوقع سوى 11% منهم تراجعها.
٭ عن عائدات محفظة استثمارية متعددة الأصول، توقع نحو 48% منهم أن تتراوح نسبة تلك العائدات بين 0% وأقل من 5%، بينما توقع 37% منهم أن تتراوح بين 5% و10%.
٭ توقع المشاركون أن تتصدر الأسهم أفضل الأصول أداء في المنطقة عام 2017، تليها السلع الأساسية وحصص أسهم الشركات الخاصة والسندات والأصول العقارية ثم أخيرا مكافآت (ما يعادل) الحيازات النقدية.
٭ قطاع الرعاية الصحية يستقطب أكبر حجم من الاستثمارات عام 2017 من بين جميع القطاعات الاقتصادية غير النفطية.
٭ أعرب 47% من المشاركين عن اعتقادهم أن انخفاض معدلات النمو الاقتصادي وازدياد تكاليف الترسمل لن يؤثرا بالضرورة في ربحية الشركات العاملة في المنطقة.
٭ سوف تتفوق أجندة سياسات إدارة ترامب في مجال الطاقة على التهديدات التي تواجه اتفاقيات التجارة الأميركية وسياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي في ترك أكبر الآثار على اقتصادات دول الخليج.
٭ سوف تواصل الديون المتعثرة وارتفاع أسعار الفوائد الأميركية وقصور السيولة النقدية ومخاطر الائتمان تشكيل أكبر مصادر قلق البنوك العاملة في المنطقة.
٭ بقاء أسعار نفط برنت الخام بين 50 و60 دولارا للبرميل طوال العام الحالي.