- إذا أراد المواطن أن يبني منزلاً فسيجد جميع المواد الإنشائية من المصانع المحلية
- اعتدنا على عبارة «النظام عطلان» لدى جهات عدة بما يعوق سرعة الإنجاز
حدثنا عن صناعة الحديد في الكويت؟
٭ تعتبر صناعة الحديد من اقدم الصناعات في العالم، ولكن للاسف تعتبر الكويت من اواخر الدول الخليجية التي دخلت في مجال صناعة الحديد في الوقت الذي كانت قطر والسعودية تمتلك مصانع في السبعينيات.
أما بالنسبة لنا فقد حصلت الشركة الاولى لصناعة الحديد على الترخيص الصناعي في التسعينيات ولكن تم تشييد المصنع في العام 2003 بعد استكمال كل الاجراءات الحكومية. ويعتمد المصنع بشكل كلي على سكراب الحديد أو نفايات الكويت الحديدية حيث ساهمنا في احداث نقلة نوعية في الدولة عن طريق الاستثمار في نفاياتها بدلا من تصدير الحديد كخام وتستفيد منه الدول الاخرى.
لماذا اتجهتم الى تصنيع الحديد المسلح؟
٭ لاشك ان هناك طلبا كبيرا على هذا النوع من الحديد سواء من الداخل أو من قبل دول الجوار التي تشهد توسعات عمرانية وارتفاعات مطردة في عدد سكانها.
ونستطيع أن نقول بأن الطلب على حديد التسليح في الكويت قد وصل الى مليون طن سنويا، ونأمل أن تمنح الدولة لمصانع الحديد بعض الامتيازات للتصدير خارج الكويت مما سينعكس بالايجاب على الاقتصاد الوطني.
هل تلاحظون تقدما على صعيد اداء القطاع الصناعي خصوصا مع الحاجة الملحة الى تنويع مصادر الدخل؟
٭ ان تقدم الصناعة ونموها أمر مرهون بنظرة الدولة وأولوياتها القادمة، حيث تم تخصيص 6 ملايين متر مربع للصناعات الصغيرة والمتوسطة وذلك لاستيعاب الكم الهائل من الطلبات المعطلة منذ سنوات، ولكن قد تكون دراسات الجدوى لبعض المشاريع قد انتفت الحاجة منها بسبب تعطلها لفترة كبيرة.
فصحيح أن وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعة لديهما اهتمام بتذليل عقبات الصناعة الا ان تلك الجهود لا تكفي لتحفيز الصناعة وتشجيعها، فعلى سبيل المثال تخصص الهيئة الاراضي للمشاريع الخاصة بالتكنولوجيا وكذلك بالنسبة للصناعات غير المتوفرة في الكويت، فاعتقد أن النظرة لابد أن تكون أعمق واشمل عن طريق التركيز على الصناعات النفطية واستغلال الثروات التي حبانا الله اياها لتفادي الوقوع في أزمات مالية مستقبلية جراء انخفاض اسعار النفط العالمية، ناهيك عن اهمية تلك الصناعة في تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد وتوفير فرص عمل للخريجين الكويتيين.
واستطيع ان اقول بأن أنجح صناعة رأيتها في الكويت هي الصناعة النفطية ومشتقاتها.
وماذا عن الصناعات التحويلية وقدرتها على توظيف أعداد كبيرة من العمالة الوطنية؟
٭ تستطيع مصانع القطاع الخاص أن توظف عددا كبيرا من العمالة الوطنية ولكن ليس كالصناعات البتروكيماوية، خصوصا أن المصانع المحلية معظمها أهلية ومحدودة وموظفوها محدودون وقد لا يرغب البعض في العمل فيها، ولكن توجد فرص حقيقية للفنيين وخريجي الكليات والمعاهد التطبيقية في المصانع، فالكثير من العمالة توظفوا في شركتنا وبعدها استطاعوا أن يجدوا لهم فرصا وظيفية أفضل وبدخل مادي أعلى لمساهمتنا في توسع وتطور خبراتهم.
هل تستطيع الصناعات القائمة حاليا أن توفر الاكتفاء الذاتي للدولة؟
٭ نعم تستطيع خلال مناطقها الصناعية في الكويت منها صبحان والتي تتركز فيها الصناعات الغذائية، والصليبية حيث الصناعات الانشائية، والشعيبة حيث الصناعات الثقيلة، فعلى سبيل المثال، اذا أراد المواطن ان يبني منزلا فيستطيع أن يجد جميع المواد الانشائية من المصانع المحلية التي يحتاج اليها مثل العوازل والسيراميك وتجهيزات المطابخ والثلاجات والمكيفات والزجاج وغيرها.
وعلى صعيد الصناعات الغذائية، تتوافر جميع الصناعات التي تحتاج اليها البلاد وعلى رأس تلك المصانع شركة المطاحن والمخابز الكويتية، اضافة الى مصانع الالبان والمنتجات الخفيفة. وتحتاج الكويت الى التوسع في هذه القطاعات لتلبية الحاجة المتزايدة مع التوسع العمراني.
هل هناك معوقات معينة تواجهونها في صناعة الحديد؟
٭ بما اننا ننافس منتجات عالمية فنحن نتأثر بلا شك بالاسعار العالمية للحديد، ففي السابق كان المنتج التركي هو المنافس الاكبر لنا، ولكن اليوم أصبح الصيني هو المسيطر على السوق، لأسباب مختلفة، أهمها دعم حكومة الصين للصناعات المحلية لديها للسيطرة على تخفيض نسب البطالة ومنحها «ضريبة معادة» مما يساعدها في تصريف منتجاتها بأسعار بخسة، ومن ناحية أخرى نواجه رادعا للصادرات من دول بمنزلة الاتحاد الاوروبي بفرض ضريبة مضاعفة على الواردات الكويتية والخليجية والتي فرضت في سنة 2014 من 2.4% إلى 5.7% ما ضاعف علينا الضرر بتقليص فرص التعايش بين الدول التي تعتبر صناعاتها غير النفطية اساسا لنهضتها الاقتصادية.
فالكويت وباقي دول الاتحاد الخليجي مقصرة بمتابعة التغيرات العالمية التي فرضتها هذه الدول للحفاظ والتطوير لوضعها الاقتصادي. وأحد هذه التقصيرات عدم تواجد المنظمة الخليجية في اجتماعات الاتحاد الاوروبي السنوية منذ 7 سنوات حسب ما ذكره رئيس اتحاد الفرض الضريبي عند استضافته لدى غرفة التجارة والصناعة السنة الماضية.
وماذا عن المعوقات الداخلية؟
٭ نعاني من المعوقات الادارية في تخليص المعاملات الصناعية اضافة الى عدم وجود خطة واضحة لحل تلك المشكلات فقد اعتدنا على عبارة «النظام عطلان» لدى عدة جهات.
ومع ذلك، تعتبر وزارة الشؤون من الوزارات الرائدة التي شهدت تطورا في ادخال الخدمات الالكترونية كون الشركات بجميع قطاعاتها تلجأ لها بشبه يومي. وأتوقع أن يتحسن الوضع خلال الفترة القادمة اذا قامت جميع الوزارات بادخال الخدمات الالكترونية، كما لاحظنا تحسن في مركز الخدمة المتكاملة التابع لهيئة الصناعة.
قال المدير العام في الشركة الاولى لصناعة الحديد أحمد حسين الخرافي إن حجم الطلب المحلي على حديد التسليح بلغ مليون طن سنويا، وهو ما دفع الشركة الى الاتجاه لانتاج حديد التسليح، واشار الى ان الطفرة الانشائية في المنطقة تحتاج الى أن تمنح الدولة لمصانع الحديد المحلية بعض الامتيازات للتصدير خارج الكويت مما سينعكس بالايجاب على الاقتصاد الوطني، واشار الى أن هناك تحديات عالمية تواجه صناعة الحديد بشكل عام منها توفر المنتجات الصينية من الحديد بأسعار منخفضة اضافة الى فرض الاتحاد الاوروبي زيادة ضريبية على الواردات الكويتية والخليجية إليها
من 2.4% إلى 5.7% باعتبار أن الكويت تزيد صادراتها النفطية عن 30% من اجمالي الصادرات واستبعاد إدراجها من الدول ذات الاحتياج للتبادل التجاري، وفيما يلي التفاصيل: