- الإمارات ستقترب من مستوى الخفض المستهدف في الأشهر المقبلة
أظهر مسح لـ«رويترز» أن منظمة أوپيك خفضت إنتاجها النفطي للشهر الثاني في فبراير، وهو ما أتاح للمنظمة تعزيز التزامها القوي بالفعل بكبح الإمدادات المتفق عليه بفضل خفض حاد في الإنتاج من جانب السعودية.
وشهدت تخفيضات سابقة لإنتاج أوپيك انتهاكات واسعة من الدول الأعضاء وهو ما جعل الالتزام القوي في هذه المرة مفاجأة إيجابية للسوق ولتصعد الأسعار فوق 55 دولارا للبرميل من 35 دولارا قبل عام.
وتأمل السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، وحلفاؤها الخليجيون بأن يسهم الخفض في دفع أسعار النفط للصعود إلى نحو 60 دولارا للبرميل، حسبما قالته 5 مصادر من دول المنظمة ومن قطاع النفط لدعم إيرادات المصدرين واستثمارات القطاع.
وقال مندوب لدى أوپيك «إذا كان الالتزام مرتفعا من جانب أوپيك والمنتجين الآخرين فأعتقد أن الأسعار ستصل إلى 60 دولارا.. وإذا كان أعلى فسيكون أفضل لكن 60 دولارا سعر جيد».
ومقارنة مع المستويات التي اتفقت الدول على إجراء الخفض منها وهي مستويات شهر أكتوبر في معظم الحالات، فإن هذا يعني أن أعضاء أوپيك خفضوا الإنتاج 1.098 مليون برميل يوميا من خفض مستهدف تعهدوا به قدره 1.164 مليون برميل يوميا أي بنسبة التزام 94%.
وأظهر المسح أن الإمدادات من الدول الـ11 الأعضاء التي لديها مستويات إنتاج مستهدفة بلغت 29.87 مليون برميل يوميا في المتوسط في فبراير انخفاضا من رقم معدل بلغ 29.96 مليون برميل يوميا في يناير و31.17 مليون برميل يوميا في ديسمبر.
وأوضح المسح أن إنتاج السعودية انخفض قليلا في فبراير من هبوط حاد بالفعل في يناير ليبلغ إجمالي الخفض الذي أجرته المملكة 744 ألف برميل يوميا وهو أعلى كثيرا من الخفض المستهدف عند 486 ألف برميل يوميا.
وبذلك تواصل السعودية تعويض أثر ضعف الالتزام من أعضاء آخرين من بينهم الجزائر والعراق وفنزويلا وحليفتها الرئيسية الإمارات التي خفضت إنتاجها 33 ألف برميل يوميا وهو أقل كثيرا من الخفض المستهدف لها عند 139 ألف برميل يوميا.
وأظهر المسح أن العراق خفض الصادرات من موانئ الجنوب في فبراير معززا التزامه، وتشير جداول الشحن إلى أن الصادرات ربما تشهد مزيدا من الانخفاض في مارس.
ويقول مسؤولون إماراتيون ومصادر في القطاع إن الإمارات ستقترب من مستوى الخفض المستهدف في الأشهر المقبلة، محسنة متوسط الالتزام خلال فترة الأشهر الستة لخفض الإمدادات بدلا من التركيز على الأداء الشهري.
وزاد إنتاج إيران قليلا في فبراير عن يناير رغم أن طهران مستثناة بالفعل من الخفض. وزادت نيجيريا - وهي مستثناة أيضا - إنتاجها بينما استقر إنتاج ليبيا على أساس شهري.
وأعلنت أوپيك مستوى مستهدفا للإنتاج عند 32.5 مليون برميل يوميا في اجتماعها في 30 نوفمبر وذلك بناء على أرقام منخفضة لليبيا ونيجيريا ومع حساب إندونيسيا التي تركت المنظمة منذ ذلك الحين.
وتعني زيادات فبراير أن إنتاج أوپيك بلغ في المتوسط 32.19 مليون برميل يوميا بزيادة 440 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف المعدل بعد استبعاد إندونيسيا.