- تأثيرات خروج بريطانيا تبدأ في الظهور بالربع الثاني
- «الفيدرالي» الأميركي: رفع الفائدة مرتين يبدو صائباً
ذكر تقرير بنك الكويت الوطني أن بريطانيا قد قدمت أخيرا أوراق الطلاق الرسمية إلى الاتحاد الأوروبي، من الأرجح أن تغير الأسواق نظرتها الراضية عن أوضاع بريطانيا الحالية وأوضاعها الاقتصادية مستقبلا.
وبالفعل فقد استمرت البيانات الاقتصادية في الربع الأول من 2017 بتجاهل تأثيرات التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع استمرار تراجع طلبات البطالة بأكثر من المتوقع، وتبقى أسعار العقار مدعومة حتى الآن في بريطانيا.
وقد تم الآن تفعيل المادة 50 رسميا، فإن تأثيرات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستبدأ على الأرجح في الظهور في الربع الثاني من السنة. وقد كانت ردة فعل المؤشرات الاقتصادية الطليعية سريعة بإظهارها ما يدل على الضعف مع تراجع معدل الإيرادات الأسبوعية للمرة الأولى في أكثر من عامين. وفي محاولته لتهدئة الأسواق، أقر بنك إنكلترا في آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية باحتمال أن يشكل ارتفاع التضخم خطرا، ولكنه أبقى على سياسته النقدية على حالها.
ولكن الجنيه كان أول ما تعرض للضغط هذا الأسبوع. وبالفعل، فمع وقوف بريطانيا وحدها، ومع البدء بمفاوضات طويلة ومملة، من الأرجح أن تطلب الأسواق رفع علاوة الخطر على الاستثمار في بريطانيا. وعلى الصعيد العالمي، استعاد الدولار بعض خسائره هذا الأسبوع بعد أن بلغ أدنى مستوى له في أربعة أشهر عقب فشل قانون الرعاية الصحية الذي اقترحه ترامب.
وبالفعل، فقد أثارت هزيمة الأسبوع الماضي أسئلة حول قدرة الإدارة الجديدة على تحقيق الوعود الانتخابية بخفض الضرائب وزيادة خطط الإنفاق المالي. وعكس الدولار مساره على الرغم من هذه المخاوف بسبب البيانات القوية والتعليقات المتفائلة لمسؤولي المجلس الفيدرالي.
وذكر نائب رئيس المجلس الفيدرالي، ستانلي فيشر، أن رفعين إضافيين لأسعار الفائدة هذه السنة يبدو «الأمر الصائب تقريبا». وقال رئيس مجلس احتياط شيكاغو، تشالز إيفانز، إنه يبدو أن «التضخم يسير جيدا في طريقه» لبلوغ المعدل الذي يستهدفه المجلس الفيدرالي، الأمر الذي يدعم المزيد من رفع أسعار الفائدة هذه السنة. وأضاف أيضا رئيس مجلس احتياط دالاس، روبرت كابلان، أنه سيدعم على الأرجح المزيد من رفع أسعار الفائدة طالما استمر الاقتصاد بتحقيق المكاسب في سوق العمل واستمرار العودة نحو معدل تضخم يبلغ 2%. وأخيرا، قال رئيس مجلس احتياط نيويورك، ويليام دادلي، إن مستقبل التحفيز المالي قد يرفع النمو الأميركي ومخاطر التضخم. وبعد الإقرار بعدم اليقين الكبير حيال توقيت السياسة المالية ومساهمتها المحتملة في النشاط الاقتصادي، قال إنه من الأرجح أن يتحول مع الوقت إلى وضع أكثر تحفيزا.
وعلى صعيد العملات، سجل الدولار أقوى أداء له في 7 أسابيع بارتفاعه بنسبة 1% تقريبا، مستفيدا من تراجع اليورو ومن البيانات الاقتصادية الأميركية القوية، إلى جانب التعليقات الصقورية، في تباين مع تراجع التضخم في منطقة اليورو. وبدأ الدولار الأسبوع عند 99.47 وأنهاه عند 100.58.
وبدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع قويا بعد صدور بيانات التضخم التي جاءت أفضل من المتوقع الأسبوع الماضي. ومع كل التغطية الصحافية السلبية المرتبطة بتفعيل المادة 50 لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بدأ الجنيه بالتراجع بعد أن تخلت عنه الأسواق بعد الأربعاء. وبدأ الجنيه الأسبوع عند 1.2483، وبلغ أدنى مستوى له عند 1.2483، لينهي الأسبوع عند 1.2558.