محمود عيسى
قالت مجلة «ميد» إن تأمين الحماية الكافية لمرافق النقل والمواصلات في المنطقة اصبح امرا بالغ الاهمية في ظل تعاظم التهديدات الالكترونية والارهابية، وان الهجوم الاخير على مرافق المطارات في اوروبا يسلط الضوء على التهديدات بشن الهجمات الارهابية التي تستهدف استخدام طائرات نقل الركاب في مختلف دول المنطقة.
واشارت المجلة الى ان قطاع النقل ربما يكون اكبر القطاعات التي تحظى بالتركيز على الانفاق على الجوانب الامنية لمعظم حكومات المنطقة وعلى وجه الخصوص بالنسبة للمدن الاقدم التي يعود تاريخ اصول المترو وحتى المطارات فيها الى نحو نصف قرن او اكثر.
وعلى الرغم من أن هذا القلق ليس موجودا في معظم بلدان المنطقة باستثناء المملكة العربية السعودية ومصر وإيران، إلا أن المساعي نحو التحول الى «مدينة ذكية» قد تكون مصدر قلق مماثل، بالاضافة الى انها تشكل ضغطا شديدا على جميع الوكالات الحكومية لتبني تكنولوجيات وأنظمة وعمليات جديدة لتحقيق هذا الهدف.
وقالت المجلة ان النمو السريع في مدن المنطقة والغياب النسبي لإطار عمل متماسك للتخطيط الحضري والنقل في المدن يؤكدان على أن الطرق ستصبح اكثر ازدحاما ما لم يتم بناء شبكات النقل العمومي القادرة على استيعاب زيادة حركة المركبات ونقل الافراد والبضائع بين المدن، وبصرف النظر عن بناء وتوسيع الطرق المعمرة.
إن خدمة مركبات التاكسي الجوية غير المأهولة وغيرها من أشكال النقل الجديدة - سواء كانت سيارة بدون سائق أو نظام القطارات فائقة السرعة - المعروف باسم الهايبرلوب - يمكن أن تحقق مستويات غير مسبوقة من الكفاءة في نقل الافراد والبضائع، ولا شك أن مراكز القيادة والسيطرة، والتي سوف تدعم هذه الأصول، ستكون مصممة مع اعتبار الأمن أولوية قصوى.
ومع ذلك، فإن من المفهوم أن بعض المعدات او الاجهزة او غيرها من تلك التي تصمم لتكون غير قابلة للانهيار او الفشل، قد نجدها تنهار او تفشل في بعض الأحيان.
ومن اهم الأسباب الرئيسية لعدم الرغبة في محاولة استخدام النقل الجوي بدون طيار، على سبيل المثال، يتعلق بالامن والسلامة.
فهناك تساؤلات عديدة منها على سبيل المثال: ما المعايير الهندسية ومراقبة الجودة المطبقة في صناعة المركبة؟ ما الهيئة التنظيمية التي وافقت على تلك المعايير؟ من سيتحكم في الرحلة من الأرض؟ وما المؤهلات التي يمتلكها هذا المراقب الجوي؟ ما خطة الاستجابة للطوارئ إذا حدث خطأ ما أثناء الرحلة؟ اما المخاوف ومواطن القلق الاخرى فتشمل المسارات الجوية لهذه الرحلات وأسعارها وهي مخاوف قد لا تعتبر أساسية مثل تلك المتعلقة بالسلامة والأمن.
ويعني تسارع وتيرة الهجمات الالكترونية على الصعيد العالمي وكذلك في المنطقة أن الأفراد والجماعات الإجرامية المنظمة يطورون قدرات الابتكار لديهم بسرعة توازي ما هي عليه لدى أصحاب ومشغلي هذه الأصول أو شركائهم في التكنولوجيا.
ففي نهاية الامر لابد من التنويه بان كل اللاعبين على هذه الساحة متساوون تقريبا من حيث امكانية الوصول إلى شبكات الإنترنت العامة والتكنولوجيات الجديدة الأخرى.
ومما لا شك فيه أن أصول النقل العام بما في ذلك المطارات والطائرات ستظل أيضا من بين الأهداف الأكثر وضوحا من قبل مجرمي الإنترنت والإرهابيين نظرا لارتفاع قدراتها على ايقاع الضرر بكثير من الناس في أي وقت من الأوقات التي يستخدمون أو يمرون فيها من خلال هذه المرافق، فضلا عن الخسائر الاقتصادية الهائلة التي يمكن أن تلحق بقطاع السياحة أو الضيافة في بلد ما.
وتتطلب حماية هذه الأصول مستوى عاليا جدا من اليقظة والحذر، بالاضافة الى ضرورة تعزيز الميزانيات المتعلقة بالجوانب الأمنية، في اوساط المؤسسات الحكومية والنشاطات الخاصة على حد سواء، على المدى الطويل.