- الجهود تتركز على مضاعفة التجارة المتبادلة لتصل إلى 25 مليار إسترليني بحلول 2020
محمود عيسى
أصابت الدعوة المفاجئة التي أعلنتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لإجراء انتخابات عامة مبكرة يوم 8 يونيو المقبل المملكة المتحدة والعالم بعنصر المفاجأة والدهشة لأنها على حين غرة.
وتناولت صحيفة غلف بيزنس هذا الموضوع في ضوء زيارة رئيسة الوزراء البريطانية الأخيرة لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث اشارت الى انها وبعد توليها منصبها العام الماضى، كانت رفضت الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.
غير انها بادرت الى توضيح موقفها اثناء اعلانها الدعوة للانتخابات يوم الثلاثاء الماضي، حيث قالت ان بلادها كانت بحاجة إلى اليقين والاستقرار والقيادة القوية في اعقاب التصويت على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ومنذ أن أصبحت رئيسة الوزراء، فإن الحكومة قد وفرت تلك المتطلبات على وجه الدقة.
وقالت الصحيفة ان ماي قد ركزت جهودها على تنمية العلاقات مع دول الشرق الأوسط وتحديدا مع دول مجلس التعاون الخليجي منذ أن أصبحت رئيسة للحكومة البريطانية.
واضافت الصحيفة ان إجمالي الاستثمارات الدولية في المملكة المتحدة من الشرق الأوسط تجاوز 15.1 مليار درهم في عام 2016.
وتابعت «إن المملكة المتحدة، باعتبارها من دول العالم الرائدة في مجموعة من القطاعات، تتمتع بوضع جيد يمكنها من مساعدة السعودية على تحقيق هذه الإصلاحات الحيوية المهمة التي تضمنتها الخطة»
وعلاوة على ذلك، قالت ماي انها تتطلع الى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية التجارة الحرة مع دول الخليج بكاملها. ولكنها، بصفتها عضوا في الاتحاد الاوروبي، فإن بريطانيا لا يمكنها التوقيع على الاتفاقية في الوقت الحالي، غير انه وفقا لما ذكره مسؤولون خليجيون، فإن بالإمكان اعداد مشروع القرار على ان يكون جاهزا في غضون بضعة اشهر.
وفي حال التوقيع على الاتفاقية، فإنها ستكون الثانية للتجارة الحرة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي التي سيتم ابرامها، علما بأن المملكة المتحدة سبق لها ان ابرمت اتفاقية مماثلة مع سنغافورة في عام 2013.
وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة لينكس غروب، جون مارتن سانت فاليري إن الإجماع العام الذي نلمسه لدى عملائنا يشير إلى أن الإدارة المحافظة الحالية أثبتت أنها مؤيدة للتجارة، وإن التركیز علی هذه المنطقة بشكل خاص من خلال إبرام اتفاقیة للتجارة الحرة بین دول مجلس التعاون الخلیجي والمملكة المتحدة لهو موضع ترحيب كبير في فترة ما بعد خروج بریطانیا من الاتحاد الأوروبي، وكان الحوار دائما، يتركز حول كیفیة مواصلة الجانبين تعزیز العلاقات الثنائیة ومضاعفة التجارة المتبادلة لتصل إلى 25 مليار جنيه استرليني بحلول عام 2020.