محمود عيسى
مجلة الايكونوميست البريطانية قالت ان جميع الحكومات تقريبا تعلن بصوت عال عن خطط لتصبح مراكز للابتكار، إلى حد أن الكلمة اصبحت تفقد الكثير من معناها، والصين ليست استثناء من هذا القول، ولكن آفاق الابتكار والفرص الكامنة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم تعتبر مثيرة للاهتمام بشكل خاص.
ومن المؤكد أن الصين كانت تملك الابداع متمثلا بقدرتها على إيجاد طرق جديدة منخفضة التكلفة لإنتاج السلع وتسريع وتيرة نمو سلاسل التوريد (وتتجاوز هذه الابتكارات حدود السلامة أو المعايير البيئية، على الرغم من أن هذه الأخيرة هي أيضا من السمات الظاهرة).
وقالت المجلة انه مع ذلك، فإن الصين الآن بلد متوسط الدخل، وتتمتع بعض مناطقها، مثل شنغهاي، بمستويات للدخل مماثلة لما هي عليه في بعض بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية - اويسد.
هناك علامة استفهام كبيرة حول ما إذا كان الابتكار من النوع الذي يدفع الحدود التكنولوجية العالمية إلى الخارج ممكنا من دون توافر مستويات أعلى من الحرية الأكاديمية والعلمية والاجتماعية.
بعض الشركات الصينية - مثل شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية والتجارة الإلكترونية الرائدة - تدفع بالفعل نحو توسع حدود الابتكار التكنولوجي، ولكن هذه مجرد استثناءات.
وبما أن نطاق استخدام العقارات وأسواق الأسهم لتعزيز الاقتصاد آخذ في التلاشي.
فإن قطاع التكنولوجيا سيكون موضع ترحيب كمساهم في تحقيق النمو، لاسيما اذا علمنا ان بعض القطاعات، مثل مراكز البيانات والبرمجة، تحقق نموا سريعا.
وانتهت الايكونوميست الى القول بأن تعديلات القوانين التي اعلنت الأسبوع قبل الماضي تنص على تخفيض الضرائب المفروضة على شركات التكنولوجيا الصغيرة، ولكن هذه الشركات ربما تستفيد أكثر من تمكينها من حرية الوصول الكامل إلى الإنترنت والتعاون الأكاديمي الدولي الذي لا يخضع للقيود.
فهل تستطيع الصين الابتكار بما فيه الكفاية للوصول إلى وضع الدول ذات الدخل المرتفع دون إصلاح جدي لنظامها السياسي؟ هذا ما لا يمكن الإجابة عنه في هذه العجالة، وهو ما قد يستطيع السياسيون او الاقتصاديون الرد عليه.