- تراجع التضخم لـ 2.6% خلال مارس لتباطؤ أسعار خدمات المسكن
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن معدل التضخم في أسعار المستهلك تراجع خلال مارس إلى 2.6% على أساس سنوي من 3.2% خلال فبراير، في ظل تباطؤ تضخم خدمات المسكن وتراجع التضخم في أسعار المواد الغذائية.
إذ تباطأ نمو التضخم في خدمات المسكن في مارس وذلك تماشيا مع التباطؤ الطفيف الذي شهده قطاع الإسكان اضافة إلى استمرار تدني أسعار المواد الغذائية إثر تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية.
كما تراجع التضخم الأساس الذي يستثني أسعار المواد الغذائية من 4.1% على أساس سنوي إلى 3.3% على أساس سنوي في الفترة ذاتها.
ومن المتوقع أن تظهر المزيد من الضغوطات التضخمية بدءا من مايو وذلك تماشيا مع رفع الحكومة تعرفة الكهرباء والماء. حيث ستتراوح التعرفة بين 3-5 فلوس من 2 فلس لكل كيلو واط في الساعة لمختلف القطاعات.
وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع متوسط التضخم إلى ما يقارب 3% في 2017 أي أقل من مستوى 3.2% في 2016.
وظل التضخم في أسعار المواد الغذائية متدنيا خلال شهر مارس. حيث تراجعت أسعار المواد الغذائية المحلية بواقع 0.1% على أساس سنوي في ظل تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية. إذ تشير وكالة البحوث السلعية إلى تراجع أسعار المواد الغذائية العالمية بواقع 0.8% على أساس سنوي في مارس.
ويبدو أن التضخم في أسعار الجملة قد وصل إلى أعلى مستوى له خلال الربع الأول من 2017. وذلك بعد أن تسارع في النصف الثاني من 2016 وذلك إثر قوة الضغوطات التضخمية في جميع المكونات لاسيما مكون التصنيع بعد رفع أسعار البنزين في سبتمبر ليصل إلى أعلى مستوياته عند 5.1% في أوائل الربع الأول.
وتراجع التضخم في خدمات المسكن إلى أقل مستوياته منذ عدة سنوات إثر بعض التراجع الذي شهده سوق العقار. حيث تباطأ التضخم في هذا المكون التي تشكل الإيجارات السكنية معظمه والذي يتم تحديثه على أساس ربع سنوي ليصل إلى أدنى مستوياته في ثلاث سنوات عند 4.3% على أساس سنوي في الربع الأول من العام 2017 من 6.4% في الربع الرابع لعام 2016.
ونتوقع أن يعاود التضخم ارتفاعه في النصف الثاني من العام 2017 إثر ارتفاع تعرفة الكهرباء والماء.
وارتفع التضخم في قطاع النقل والمواصلات إلى 12.1% على أساس سنوي خلال مارس إثر ارتفاع رسوم خدمات النقل. وبعد عدة أشهر من انكماش الأسعار، تجاوز التضخم في هذا المكون مستوى 10% على أساس سنوي بعد رفع أسعار البنزين خلال سبتمبر وبقي يتراوح حول هذا المستوى منذ ذلك الوقت. ومن المحتمل أن يواجه هذا المكون ارتفاعا في الضغوطات التضخمية على المدى القريب إلى المدى المتوسط وذلك تماشيا مع تغير أسعار خدمات النقل لتتناسب مع الارتفاع في أسعار البنزين.
فقد ارتفع التضخم في النقل والمواصلات من 0.3% على أساس سنوي في فبراير إلى أعلى مستوياته عند 3.2% على أساس سنوي في مارس. ولكن من المتوقع أن تستقر الضغوطات إثر استمرار تراجع أسعار السيارات والتي تشغل الوزن الأكبر في مؤشر أسعار النقل والمواصلات.