- رغم تدني الهامش الربحي.. 7 عوامل ساعدت النفط الصخري في الصعود
أحمد مغربي
قال الخبير والاستشاري النفطي د.عبدالسميع بهبهاني ان معدل انتاج النفط الصخري ارتفع خلال شهر ابريل الماضي بواقع 109 آلاف برميل ليصل الاجمالي الى 4.96 ملايين برميل يوميا من اصل 9 ملايين برميل معدل الانتاج الاميركي، مشيرا الى ان معظم الانتاج الصخري قادم من «حوض البيرمي» اي بحوالي 2.3 مليون برميل يوميا، كما ان عدد منصات الحفر شهد زيادة ليصل الى 807 منصات في الاسبوع الفائت، وازداد كذلك عدد الآبار غير المكتملة للإنتاج للولايات المتحدة لتصل الى ٥٤٤٣ بئرا.
وأوضح بهبهاني ان النفط الصخري الذي يمثل 50% من حجم الانتاج الأميركي يمثل التحدي الاكبر العائق لتوازن السوق ومن ثم عودته الى الاساسيات، فهناك 7 عوامل ساعدت النفط الصخري للولايات المتحدة في الاستمرار بالصعود رغم تدني الهامش الربحي للبرميل وهي:
1- قصر المدة بين الحفر والإنتاج وهذا ما لا يتوافر في اي من الدول ذات الاستكشاف الصخري كروسيا والصين واستراليا وغيرها.
2- انخفاض الكلفة بين الاستكشاف والإنتاج، حيث انخفضت خلال 5 سنوات من 70 دولارا الى اقل من 40 دولارا.
3- توافر عدد ضخم من الآبار (٥٤٤٣ بئرا) المحفورة وغير المكتملة التي تعتبر مخازن نفطية جاهزة الإنتاج.
4- تطور سعة النقل والتخزين، حيــــث انبــوب الـ 60 بوصة (كي ستون بايب لان اكس ال) الممتد من الشمال الى الجنوب الأميركي.
5- وعود البيع القادمة، حيث مشروع البنية التحتية العملاق للرئيس الأميركي «ترامب».
6 - ابتعاد الشركات الصغرى نتيجة الافلاس والتي كانت تسبب ربكة في سوق المضاربات وباختفائها بقاء للشركات المتوسطة والعملاقة.
7- الادارة الجديدة للولايات المتحدة غير المقتنعة بالأثر البيئي للوقود الاحفوري ولم يشارك في المشروع البيئي لفرنسا.
وذكر بهبهاني ان تلك العوامل شجعت شركات الاستكشاف والإنتاج المتوسطة (كشركات بيونير وكونوكو واي يوجي) للبقاء وبأداء جيد مقارنة بالشركات الكبرى (كإكسون واناداركو وغيرها).
واستعرض بهبهاني الجانب السلبي، حيث قال ان هناك عوامل ادت الى توجه بعض الشركات الكبرى في تنويع مداخيلها كما فعلت شركة «اوكسي» عندما اتجهت الى الاستثمار في التكرير وصناعة الأنابيب والطاقة الكهربائية والبتروكيماويات، ولكن تبقى الحالة المالية متوترة وغير مستقرة لهذه الشركات بدليل ان مؤشر كفاءة الاداء لبعض الشركات الكبرى كـ«شل، وبي بي، واكسون» في مستوى متدن للربع الاول من 2017.
وأشار الى ان هناك معوقات للاستثمار المتسارع في النفط الصخري ونحصر منها اهمها:
1- بطء ارتفاع اسعار النفط مما يسبب تراكم النفط الصخري المخزن (المخزونات التجارية) وعدم سرعة استهلاكه مما يضيف اجرة التخزين عبأ على كلفة البرميل.
2- التذبذب العالي للأسعار (high volatility) الذي يصل في اغلب الاحيان بين ٢ و٣ دولارات خلال سويعات قليلة مما يجعل كلفة شركات التحوط عالية، فالاستثمار في الصخري يحتاج الى استقرار وإلا فباستطاعة الشركات ان تضخ نفطا اكثر بكثير مما هو موعود مع نهاية 2017 وهو 850 الف برميل.
3- زيادة الهامش الربحي عن طريق تقليص كلفة البرميل بدلا من تقليص الانتاج.
4- عراقيل جذب رأس المال الشركات المتوسطة لكنها تبقى ضمانة للشركات الكبرى حيث تنوع الانتاج.
وخلص بهبهاني الى مجموعة من الاستنتاجات هي كالتالي:
1- يفضل تمديد خفض الانتاج الى 2018 وتكون الغاية منه استهلاك فائض المخزون والتصبر على بطء ارتفاع سعر البرميل ففي ذلك توازن السوق وضغط على النفط الصخري لكي لا يتهور في الانتاج.
2- تستطيع «أوپيك» هندسة تذبذب الاسعار(volatility) كأسلوب تسويقي محير للمستثمر الصخري!! ونوع من الركادة!
3- الجانب الاعلامي الذي اعلنت عنه الامارات وأوپيك لإطلاق قاعدة بيانات جديدة وهذا سوف يكون له الاثر القوي في حركة الاسعار.