Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال لقاء الصالون الإعلامي أن قانون«الاستقرار» وُضِع لتلافي حدوث أزمة في النظام المصرفي
الشطي: طفرة في أرباح البنوك خلال النصف الثاني من 2010 نتيجة للمخصصات
18 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
الابتعاد عن أساسيات الائتمان السليمة هو سبب الأزمة المالية
الحكومة مطالبة بتنشيط السياسة المالية ومسؤوليتها منحصرة في الحفاظ على النمو وليس خلقهقانون الاستقرار ممتاز ويجب على الشركات الاستفادة منه ويُعد الأفضل على مستوى القوانين العالمية لمعالجة الأزمة
القانون يجرّم أي تسريبات في بيانات العملاء وحساباتهم وما حدث في قضية الشيكات خطأ لن يتهاون فيه البنك المركزي
يجب حماية القطاع المصرفي لأنه إذا انهار انهارت معه الدولةأحمد يوسف
توقع رئيس مجلس إدارة البنك التجاري ورئيس اتحاد مصارف الكويت عبدالمجيد الشطي ان تحقق البنوك الكويتية طفرة في أرباحها عقب النصف الثاني من 2010 وذلك على خلفية المخصصات الضخمة التي خصصتها البنوك سابقا بقيمة تفوق الـ 3 مليارات دولار.
وقال الشطي الذي حل أول من أمس ضيفا على الصالون الإعلامي في ندوة عن قانون الاستقرار المالي وتداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد المحلي ان قانون الاستقرار الذي وضعه محافظ بنك الكويت المركزي أفضل القوانين في العالم التي وضعت لتعالج أوضاع الأزمة واستقرار سوق المال وضمان عدم حدوث أزمة نظامية.
بداية، داعب رئيس الصالون الإعلامي ماضي الخميسي، رئيس مجلس إدارة البنك التجاري ورئيس اتحاد مصارف الكويت عبد المجيد الشطي بان الحديث كامل الدسم في إشارة منه الى زخم الحديث حول ما اسماه بـ«ليلة المعلومات»، الا ان الشطي في رده على المداعبة قال انه حديث خفيف خال من الدسم.
واستعرض الشطي بدايات الأزمة المالية العالمية، مشيرا الى انه ومع نهاية العام 2006 وبداية العام 2007 حدث انطلاق الشرارة الأولى للازمة – ولأول مرة خارج أسواق الدول الناشئة – فالمعروف ان العالم المتقدم هو المسيطر على حل الأزمات الاقتصادية التي تخرج من اسواق الدول الناشئة كما حدث مع دول جنوب شرق آسيا والأرجنتين وغيرها مشيرا الى أزمة الانترنت التي نشأت عام 2000 وعندها وصل المؤشر الى 5 آلاف نقطة.
غير ان الشطي عاد لاستعراض كيفية اندلاع الازمة الاقتصادية الراهنة، مشيرا الى ان عملية الإفراط في الائتمان وابتعاد المصارف عن أساسيات الائتمان السليمة كانا أساس الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم في أواخر العام.
وقال الشطي ان استمرار تشجيع النمو في القطاع العقاري في الولايات المتحدة الأميركية وخصوصا قطاع السكن الخاص دون أن تكون هناك أساسيات إقراض سليمة وعدم أخذ حسابات المخاطرة في الاعتبار وابتعاد المصارف عن الأدوات الصحيحة في عملية الائتمان قد أدى كل ذلك الى إفراط في عملية الاقتراض التي كانت السبب المباشر لحدوث الأزمة المالية، خصوصا انه لم توجد هناك قنوات استثمارية كثيرة وان رؤوس أموالها كانت اكبر مما تحتاجه.
وفي الكويت وضعنا كان أفضل حيث ان المصارف الكويتية لم تدخل في هذه القنوات الاستثمارية وهذه الأدوات الاستثمارية، فكان تأثير الأزمة علينا ضعيفا وقليلا مقارنة بغيرنا من الدول التي ساهمت في هذه الأدوات الاستثمارية.
أسباب الأزمة
وأشار الشطي الى أن البنوك قد اتجهت إلى ما يعرف بـ «التوريق» الذي يعني تجميع القروض في محافظ او «باكتج» يتم تحويلها إلى أدوات استثمارية وبالتالي يتم بيعها حزمة واحدة، وكانت هذه الأدوات الاستثمارية تأتي بأرباح منتظمة، لعدة أطراف، وكان أصحاب هذه الأدوات يسددون ما عليهم من قروض بشكل منتظم، إلى أن جاء وقت انخفضت فيه أسعار المنازل فتعثرت هذه الأدوات الاستثمارية ما أدى إلى حدوث الأزمة.
وتطرق الشطي إلى الوضع الداخلي في الكويت، مشيرا إلى أنها قد تأثرت كغيرها من الدول، الا أن القطاع المصرفي وسوق الكويت كان أفضل من غيره من الأسواق المحيطة، كما أنه لم توجد هناك عملية التوريق هذه في الكويت مما خفف حدة الأزمة المالية من هذه الناحية على الاقتصاد الكويتي.
وقال ان «هذه الأزمة المالية التي أصابت العالم لم تحدث بهذا الكم ولا بهذه السرعة من قبل، فإن حجم الخسائر المحققة الناتجة عن هذه الأزمة حسب تقدير صندوق النقد الدولي تقدر بنحو 3.5 تريليونات دولار».
وأضاف الشطي «أنه في الفترة من سبتمبر 2008 حتى نهاية فبراير 2009 قامت دول مجموعة الـ 20 بضخ 384 مليار دولار لما يسمى رسملة المصارف وليس لشراء أصول المصارف، وفي الربع الثاني من هذا العام تم ضخ 75 مليار دولار، والهدف من ضخ تلك الأموال هو استقرار النظام المالي العالمي بدعم رؤوس أموال المصارف وجعلها قادرة على الاستمرار.
وقال ان كثيرا من الدول قامت بعميلة ضمان الائتمان لكثير من شركاتها ومؤسساتها لعدم وقوع ضرر على اقتصادها، إلا ان 5 دول هي التي أعلنت شراء الأصول المسمومة، ومنها 3 دول فقط قامت بشراء هذه الأصول.
وأيد الشطي ما قامت به الدول من ضخ الأموال ورسملة المصارف والبرامج الحكومية، الا انه لايزال الائتمان المصرفي ضعيفا في دول العالم، وفي المقابل بدء زيادة الطلب على سوق الصكوك العالمية والسندات الحكومية والشركات الكبرى في الأسواق العالمية.
قانون الاستقرار
وعودا على بدء وفي إشارة منه لقانون الاستقرار في الكويت، أكد الشطي على أن القانون، وبعد مرور عام ونصف العام، يعد أكثر من جيد واصفا إياه بقوله «هو أفضل ما وضع لحماية القطاع المصرفي إضافة لدفعه لعملية الاستقرار في سوق المال».
وحدد الشطي ملامح مشكلة المديونيات في الكويت، مشيرا إلى أن هناك خلفية مترسبة منذ أزمة المناخ وشراء المديونيات في هذه الأزمة، وأن هناك كثيرا من المقترضين يريدون أن يتجاوبوا مع قانون الاستقرار ولكنهم ينتظرون على أمل أن تقوم الحكومة بتغيير القانون إما عن طريق بعض نواب مجلس الأمة أو عن طريق الضغوطات الشعبية، مؤكدا على أن لب المشكلة الدائم هو «التردد الحكومي الذي يعطي مجالا للأحلام الزائفة»، وضرب الشطي مثالا على ذلك بصندوق المعسرين، قائلا «ان هذا الصندوق عمره عام ونصف العام وهناك أكثر من 12 ألف متقدم للصندوق منهم من تنطبق عليه الشروط ومنهم من لا تنطبق عليه، والذين لا تنطبق عليهم الشروط ينتظرون أن يتم تمرير قانون في مجلس الأمة يعفيهم من مديونياتهم أو أن تقوم الحكومة بشراء المديونيات أو أحد هذه الأحلام الزائفة».
من ناحية أخرى أشار الشطي إلى أن البنوك الكويتية قد ارتكبت بعض الأخطاء في مسألة القروض وأنه قد تمت معالجة هذه الأخطاء بناء على تعليمات من البنك المركزي، حيث دفعت البنوك المحلية خلال عام 2007 مبلغا قيمته 80 مليون دينار لتصويب جميع الأخطاء واستفاد من ذلك 30 ألف شخص، مؤكدا انه يجب علينا في الكويت أن نحترم القوانين التي نضعها ويجب أن نحسم الأمور، لأن عدم الحسم يؤدي إلى الشوشرة والبلبلة ومضيعة الوقت ومن ثم هناك من يخلقون الأحلام الزائفة للناس، دون أي قدر من المسؤولية.
وقال ان هناك كثيرين لم يدخلوا في صندوق المعسرين، حيث ان بعض أعضاء مجلس الامة، يترددون حول القانون بمزاعم ومطالبات بالإلغاء، حيث تبين من الإحصاءات ان هناك 12 الف مواطن دخلوا في هذا الصندوق، غير ان عدد التسويات الفعلية بلغ نصف هذا العدد، مقابل عدد زهيد جدا هو من قام بعملية التوثيق، وهذه الاشياء تدل على ان هناك من يتعمد بيع الاحلام والاماني الزائفة للناس».
وعاد الشطي مرة أخرى للحديث عن قانون الاستقرار، مؤكدا على أن القانون جيد ويجب الاستفادة منه متسائلا: «لماذا لا تستفيد شركات الكويت من هذا القانون؟ فإذا كان هناك قانون وضع للحماية والمساعدة فلماذا لا نستفيد منه؟».
وعدد الشطي فوائد قانون الاستقرار، مشيرا الى انه جيد وممتاز لأنه يحمي البنوك، ويشجع الائتمان في القطاعات المنتجة، ويساعد الشركات المتعثرة والتي لديها أصول او ضمانات، الشركات التي ليس لديها ملاءة وتعتقد ان بإمكانها ان تقف من جديد وتعيد التشغيل مرة أخرى.
وضرب الشطي مثالا على ذلك بشركة جي ام الأميركية المتخصصة في صناعة السيارات والتي أعلنت إفلاسها لحمايتها من الدائنين، وعبر برنامج لمدة 3 شهور أصبحت قادرة على الخروج من عثرتها المالية، بل قادرة على تحقيق ارباح، اما الوضع في الكويت فلا يقبل بذلك، رغم ان الاعتراف بالخطأ فضيلة، والشركات في السوق المحلي ليست بأفضل من جي ام الأميركية، وتساءل الشطي: الى متى نأخذ من الدولة ولا نعطي لها؟ خاصة ونحن في بلد «وايد زين».
أزمة نظامية
وحول تعزيز الاستقرار المالي وماذا تحقق منه الى الآن وكيفية النظر الى المستقبل، أكد الشطي على أن الكويت تتعافى من الأزمة المالية بشكل جيد، وأن الأزمة في أساسها أزمة نظامية، وعندما وضع قانون الاستقرار كانت هناك دعوة للحكومة بأن تنشط السياسة المالية وهذا هو الدور الحكومي المطلوب لأن المسؤولية منحصرة في الحفاظ على النمو الاقتصادي وليس خلقه فهذا هو دور السياسة المالية في الحكومة.
وأشار الى أن السوق بدأ يكافئ الشركات الجيدة بزيادة الطلب عليها وفي نفس الوقت يبتعد عن الشركات الرديئة، وقال انه وفقا لتقديرات البنك التجاري فان هناك 5 مليارات دينار حجم مشاريع مختلفة بعضها صغير والآخر كبير، ستقوم الدولة بضخها، الا انه أعرب عن أمله في ان تجد الحكومة «pr» قويا قادرا على ترجمة مشاريعها بصيغة إعلامية قوية تعمل على تهيئة وحركة السوق.
وقال ان السوق بدأ الآن في مكافأة الشركات الجيدة ومعاقبة الشركات الرديئة، وهذا يعني ان هناك عمليات غربلة في السوق، وهذا امر طبيعي.
إسقاط القروض
أما فيما يخص مسألة إسقاط القروض وبماذا سوف تتأثر البنوك إذا تم إسقاط تلك القروض فقد شدد الشطي على أن المصارف تعمل وفق نظام مؤسسي واقتصادي معين داخل الدولة، وهناك دستور في الدولة يقر بسواسية المواطنين وحرمة المال الخاص، مشيرا إلى أن مسألة إسقاط القروض تخلف وراءها الكثير من القضايا الأخلاقية والاجتماعية وتخلق لدى المواطن روح انعدام المسؤولية، وأكد الشطي على أن كل فرد في المجتمع له دور وعليه مسؤولية ويجب أن يؤدي دوره كما ينبغي ويتحمل مسؤولياته بأمانة.
مسؤولية الجميع
وفي رده على احدى المداخلات فيما يخص التخبط الحاصل على الساحة السياسية الكويتية وهل مجلس الأمة يساهم في دفع عجلة التنمية أم يقف عائقا أمامها؟ قال الشطي «أنا ككويتي أفتخر بوجود مجلس الأمة، وأفتخر بالقدرة على استجواب رئيس مجلس الوزراء، وأن تقدمنا على مدى 50 عاما عن الدول المجاورة كان بسبب وجود مجلس الأمة، والمجلس هو مرآة المجتمع، وأعضاؤه هم اختيار الناس، فلماذا نلقي اللوم على مجلس الأمة؟»
كما أكد الشطي على أن المواطن له دور كبير في اختيار من يمثله، وأن الاستجواب في حد ذاته شيء نفتخر بوجوده في حياتنا السياسية، ولكن يجب أن يكون هذا الاستجواب مبني على أسس سليمة، وعلى المواطن أن يختار بشكل أفضل وعلى الحكومة أن تتعامل بشكل أفضل.
وأشار إلى أن إلقاء اللوم على مجلس الأمة فقط فيه إجحاف كبير فاللوم على المجلس والحكومة معا، وتردد الحكومة سبب كثير من الأوضاع غير السليمة.
الخروج من الحفرة
من جانبه أوضح الشطي في مداخلة أن الأزمة المالية كان لها تأثير واضح على الكويت وأنه مازلنا لم نتعاف جراء هذه الأزمة حيث ان هناك شركات بدأت في إعادة تقييم نفسها والاستفادة من القانون، مشيرا إلى أنه هناك شركات لم تكن أمينة مع عملائها ويحدث بها الكثير من التلاعب، من ناحية أخرى أكد الشطي أن اتجاه الحكومة لحماية القطاع المصرفي اتجاه ضروري، لأن هذا القطاع لو انهار ينهار اقتصاد الدولة
كما شدد الشطي على أنه «إذا كانت الشركة لا تؤمن بنفسها فكيف للحكومة أن تؤمن بها أو تحميها وعندما كنت أسأل عن كيفية شراء الأسهم كنت أنصح بشراء أسهم الشركات المستقرة إداريا والتي تتمتع بالشفافية وليس فيها تلاعب».
وأشار الشطي إلى أنه هناك مقترحا من البعض بأن تعطي البنوك الشركات المتعثرة قروضا من أجل أن تتعافى وقد أقر الشطي بخطأ هذا المقترح مشيرا إلى المثل الانجليزي القائل «إذا كنت في حفرة وتريد الخروج فلا تزيد من عمقها».
بينما كانت هناك مداخلة حول مسؤولية البنوك المباشرة في مسألة القروض وأن البنوك كانت تعطي قروضا دون ضمانات محددة ولشرائح مختلفة من المواطنين والشباب الذين وجدوا أنفسهم غير قادرين على سداد هذه القروض، ثم تساءل المداخل عن صحة ما يثار من أن حجم القروض هو 24 مليار دينار؟
وأكد الشطي على وجود أخطاء ارتكبتها البنوك في مسألة الإقراض وأن هذه الأخطاء كلفت البنوك 80 مليون دينار بالإضافة إلى 7 ملايين أخرى جاءت على خلفية مخالفات وجزاءات قامت بها البنوك، أما بالنسبة إلى حجم القروض فقد أكد الشطي أنها فعلا 24 مليار دينار.
وقد أشار ناصر النفيسي في مداخلته إلى أنه قد كثر الجدل حول قانون الاستقرار، معتبرا أن القانون جيد وفي مصلحة البلد والأموال العامة، مشيرا إلى أن الأموال العامة ليست للعبث وأن قسوة القانون وتشدده ضرورة مطلوبة، مبينا أن القانون يفرض بعض الطلبات التي وجدها النفيسي مهمة وواقعية للشركات التي تريد أن تتقدم للقانون ومنها تخفيض مكافآت الموظفين الكبار وإلزام الشركة بتقديم إقرار كل 6 أشهر بصحة المعلومات وشرعيتها وأن تكون للشركة عباءة مالية تستطيع أن تسدد من خلالها فيما بعد وأيضا أن تكون الشركة ذات قيمة مضاعفة ومنتجة، مؤكدا على أن من يرفض أن يلتزم بهذه الشروط العادلة والمنطقية فإنه يثبت عدم جديته وتلاعبه، بينما طلب النفيسي من أعضاء مجلس الأمة ألا يتكسبوا سياسيا من وراء القانون، مشددا على أن الكل خاضع للنقد وأن النقد لا يوجه للأسرة ولكن للتصرفات الفردية التي تريد أن تتوسع سياسيا واقتصاديا بغير حساب.
وفي المقابل أكد الشطي على أن الانتقاد حق مشروع وأن الكويت تتمتع بحرية يحسدنا عليها كثيرون، مشددا على أن هناك فرقا بين الإشاعة والنقد الهدام وبين النقد البناء الذي يريد المصلحة، وليس من أخلاقنا أن نثير الإشاعات من دون دلائل واضحة وقاطعة.
وأكد الشطي في ختام حديثه أن الدولة ليست تاجرا ولا تقيس الأمور بمبدأ التجار وهناك أزمة اجتماعية تسببها مسألة القروض ويجب أن تحافظ الدولة على الأمن الاجتماعي، وأضاف أن المصارف قد ساهمت في الكثير من المشاريع في مختلف القطاعات وليس دور هذه المصارف تربية المواطن، وعلى الدولة أن توفر شبكة حماية اجتماعية للمواطن، وليست مسؤولية الدولة أن يقترض المواطن دون تفكير، فهدف الدولة الأساسي هو تنمية المجتمع، مؤكدا أنه يجب تغيير النمط الفكري لدى المواطن واعتماده على الاقتصاد الريعي وتحويل المجتمع من مجتمع منتفع إلى مجتمع منتج، ويجب أن يثاب المنتج ويعاقب المتواكل.
شيكات المسلم حاضرة
في رده على سؤال فيما يخص موضوع سرية الحسابات الشخصية لعملاء البنوك على خلفية قضية الشيك المثارة أخيرا وتأثير هذه الواقعة على سمعة مصارف الكويت، قال الشطي ان القانون رقم 32 لسنة 1968 في مادته رقم 28 يجرم أي تسريب في المعلومات عن أي عميل سواء كان العميل كبيرا أم صغيرا، لأن البنوك ليس عندها عملاء كبار أو صغار في هذه المسألة، والبنوك تنشر في نشراتها السنوية والموسمية معلومات عن المخصصات والديون المتعثرة حسب القطاعات المصرفية المختلفة وحسب العملة، وتابع الشطي «عندنا قدر كبير من الشفافية ونتمتع بعلاقات خاصة مع عملائنا، وكذلك فإن أخلاقياتنا تحتم علينا عدم إفشاء أي معلومات خاصة بالعملاء، والمستوى الرقابي ومستوى الشفافية في الكويت شيء نفتخر به». وأضاف أن ما حدث في قضية الشيك هذه هو تصرف فردي وليس مؤسسيا، كما أكد على أن هذه الواقعة هي نتيجة خطأ نعترف به، أما بخصوص دور الاتحاد في هذا الخطأ فقد قرر الشطي ان هذا ليس من اختصاص اتحاد المصارف.
أبواب البنك مفتوحة للحالات الإنسانية
قال الشطي انه يجب على المواطنين ان يتحملوا مسؤولية قراراتهم وألا يحملوا كل المسؤولية للدولة. وأكد على ان البنك التجاري وكل البنوك العاملة في الكويت تراعي الحالات الإنسانية، مشيرا الى ان أبواب البنك مفتوحة، ولن يتم خذلان أي مواطن نرى انه في حاجة الى ذلك.
اتحاد المصارف يدافع عن البنوك
قال الشطي ان الدور الرئيسي لاتحاد مصارف الكويت هو المدافعة عن المصارف وليس محاسبتها، فهناك جهات رقابية مسؤولة عن محاسبة المصارف عند وجود مخالفات ، مشيرا بذلك الى البنك المركزي. واكد ان الاتحاد يدافع عن مصلحة البنوك وفق ضوابط وأعراف معينة وفي إطار المحافظة على المجتمع، وانه من الخطأ ان تعطى القروض لغير مستحقيها. واشار الى ان هناك سلوكيات في المجتمع لن نقدر على تغييرها، ومن الظلم ان تتحمل البنوك وزرها.
سلامة «التجاري» أولاً والأرباح لاحقاً
حول البنك التجاري وما حققه من خسائر تم الإعلان عنها بينما لم يتم صرف الأرباح المعلن عنها أيضا أكد الشطي أن المساهمين في البنك التجاري يتفهمون سياسة البنك التجاري جيدا، وأن المساهم عليه قبل أن يأخذ الأرباح أن يضمن سلامة البنك أولا، لأنه من الأفضل للمساهم أن يكون البنك قويا.
ليس كل ما يُعرف يُنشر
أشار الشطي الى الزخم الإعلامي الهائل حول مسألة الأزمة المالية وقانون الاستقرار، معربا عن تقديره لدور الاعلام، ومشيرا في الوقت نفسه الى ان الارضية في الكويت قد أصبحت خصبة لنمو الإشاعات.
واكد ان المواطن يجب ان يدرك ان المصارف والبنوك مؤسسات مهمة لأي بلد ولابد من الابتعاد عن الاشاعات وان نكون صادقين مع انفسنا.
واكد ايضا متانة العلاقة مع الصحافة ووسائل الاعلام ولكنه في المقابل تمنى على وسائل الاعلام امنية، حيث قال: «لي امنية وتوصية في نفس الوقت لوسائل الإعلام، ليس كل ما يُعرف يُنشر».
إفلاس أكثر من 120 بنكاً أميركياً
استنكر الشطي عدم الإعلان عن إفلاس شركة واحدة في السوق المحلي رغم الظروف الصعبة التي باتت تعانيها جراء الأزمة، على الرغم من الإعلان عن إفلاس أكثر من 120 بنكا في الولايات المتحدة الأميركية.
كما استنكر رفض العديد من الشركات التقدم للاستفادة من قانون الاستقرار المالي، مشيرا الى ان أسباب هذه الشركات في رفض القانون ترجع في المقام الأول والاخير الى عدم كشف هذه الشركات عن أخطائها بالإضافة الى إداراتها الرديئة التي أوصلتها الى ذلك.
وقال: اذا كانت الشركة لا تؤمن بنفسها، فهل تطالب الدولة بان تؤمن بها وتعطيها القروض؟