Note: English translation is not 100% accurate
قال في تقريره الأسبوعي إن 158.8 مليون دينار قيمة بيوعات العقود والوكالات العقارية لشهر أكتوبر
«الشال»: 1.3 مليار دينار إجمالي التداولات العقارية حتى نهاية أكتوبر
22 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي ان آخر البيانات الصادرة عن وزارة العدل ـ ادارة التسجيل العقاري والتوثيق ـ لشهر اكتوبر 2009، تشير الى ان جملة قيمة بيوع العقود والوكالات بلغت نحو 158.8 مليون دينار، اي انها ارتفعت بنسبة قاربت 5.2% مقارنة بمثيلتها في الشهر نفسه من العام الماضي، وبنسبة ارتفاع ملحوظة قاربت 126.7% مقارنة بمثيلتها في شهر سبتمبر الماضي، حين بلغت نحو 70 مليون دينار وشهر اكتوبر هو ثالث اعلى شهر حققته قيمة التداولات بعد شهر يناير وابريل على التوالي. واوضح التقرير انه في قراءة مقارنة لاجمالي تداولات عام 2009 ـ حتى نهاية شهر اكتوبر 2009 ـ نجد ان جملة قيمة بيوع العقود والوكالات بلغت نحو 1378.8 مليون دينار، وبلغ نصيب السكن الخاص عقودا ووكالات من الاجمالي نحو 43.1%، فيما بلغ نصيب الاستثماري نحو 35.3%، ونصيب التجاري نحو 21.2%، اما نصيب المخازن فقد بلغ نحو 0.5%، مقارنة باجمالي عام 2008، عندما بلغ نصيب السكن الخاص، عقودا ووكالات، من الاجمالي نحو 40.3%، ونصيب الاستثماري نحو 40%، ونصيب التجاري نحو 19.1%، اما نصيب المخازن فقد بلغ نحو 0.5%. وعند مقارنة معدل قيمة بيوع الصفقات العقارية خلال الفترة الماضية من عام 2009 بمستوى اجمالي قيمة تلك البيوع في عام 2008 نلاحظ انخفاض معدل قيمة الصفقة الواحدة، حيث بلغ هذا المعدل نحو 356.6 الف دينار مقارنة بما قيمته 369.7 ألف دينار في عام 2008، والذي اعتبر اعلى معدل قيمة بيوع للصفقات العقارية منذ عام 1995، اي انه انخفض بنسبة 3.5% تقريبا، وقد ارتفع معدل قيمة بيوع الصفقات العقارية لمكونات قطاع المخازن بنسبة نمو بلغت 16.2%، تلاه القطاع التجاري بنسبة نمو بلغت نحو 7.9%، تلاه قطاع السكن الخاص بنحو 4.6%، واذا افترضنا استمرار سيولة السوق خلال الشهرين المتبقيين من السنة الحالية عند المستوى ذاته، فستبلغ قيمة تداولات السوق ـ عقودا ووكالات ـ نحو 1654.5 مليون دينار، وهي قيمة ادنى بنحو 1104.1 ملايين دينار، وبما نسبته 40% عن مثيلتها المحققة لعام 2008، ومع تراجع السيولة قد يتبوأ عام 2008 المرتبة التاسعة في قيمة التداولات العقارية القياسية الاسمية منذ عام 1995، بعد اعلى قيم حققها السوق العقاري خلال السنوات 2002 ـ 2008 وعام 1996.
112 شركة سجّلت أرباحاً صافية و75 سجلت خسائر مطلقة
800.3 مليون دينار صافي أرباح 187 شركة
أوضح التقرير ان 187 شركة من أصل 202 شركة مدرجة في البورصة أعلنت عن نتائجها المالية للفترة المالية المنتهية في 30/9/2009 وقد تم ايقاف 10 شركات عن التداول، لعدم اعطاء بياناتها المالية للبورصة خلال المهلة القانونية والمنتهية في 15 نوفمبر 2009، كما تم استبعاد أرباح خمس شركات، لاختلاف سنواتها المالية، وقد بلغ صافي أرباح 187 شركة، بعد خصم حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، نحو 800.3 مليون دينار، وعند مقارنة أداء تلك الشركات بين الأرباع الثلاثة الأولى من السنة الفائتة والفترة المماثلة من السنة الحالية، فقد بلغت نسبة انخفاض مستوى الأرباح 72.7% أي ما قيمته 2132 مليون دينار، وكان حجم الأرباح للفترة ذاتها من السنة الفائتة لعدد الشركات نفسه نحو2932.3 مليون دينار. وسجلت 112 شركة أرباحا صافية فيما سجلت 75 شركة خسائر مطلقة، وبلغ عدد الشركات التي تحسنت أرباحها للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2009، نحو 47 شركة، مما يعني ان نحو 140 شركة قد سجلت تراجعا في ادائها، مقارنة بالارباع الثلاثة الأولى من العام الفائت. وسجلت القطاعات جميعها في السوق تراجعا في أرباحها وسجل قطاع الاستثمار أعلى نسبة تراجع بنحو 154.6% وهو القطاع الوحيد الذي حقق خسائر مطلقة بلغت نحو 269.8 مليون دينار تلاه القطاع العقاري بنسبة تراجع بلغت نحو 79.8% فقطاع الشركات غير الكويتية بنحو 67.3%. وبافتراض ان معدل أداء الربع الرابع من العام الحالي سيكون مماثلا لمعدل أداء الشهور التسعة الأولى من العام الحالي، فمن المتوقع ان يبلغ صافي أرباح هذه الشركات في نهاية عام 2009 نحو 1067.1 مليون دينار، مقارنة بخسائر بلغت 106.5 ملايين دينار في نهاية عام 2008، ولكن مع التحسن التدريجي من آثار الأزمة المالية السلبية، فقد حققت الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام أرباحا، بينما لا يمكن الاعتماد على النتائج المالية للأشهر التسعة المحسوبة على أساس سنوي، لأنها تعتبر توقعات ويجب انتظار نتائج نهاية عام 2009. ويظهر الرسم البياني مؤشر P/E لمختلف القطاعات الثمانية المدرجة في البورصة باستخدام أسعار اقفال يوم 15/11/2009 وأرباح آخر 12 شهرا متوافرا، وقد ارتفع هذا المؤشر بنسبة كبيرة جدا ليبلغ نحو 27.7 ضعفا.
السوق تحت وطأة الأخطاء المحلية
أوضح التقرير ان أداء أسواق العالم كلها لازال إيجابيا، بعضها تلكأ قليلا في نصف العام الحالي الأول، ولكنها التقطت اشارات بداية تعافي العالم من أزمته، وبعضها في الطريق الى تعويض خسائر الأزمة، ولأن العالم يتوقع هذه المرة أن تتولى الصين والهند قطر الاقتصاد العالمي من أزمته، خلافا لما حدث في أزمة عام 1997 عندما قام الاقتصاد الاميركي بهذا الدور، تصدر مؤشرا الصين والهند مكاسب التعافي. ودخلت أسواق السعودية ودبي وأبوظبي على ترتيب التعافي لتحتل المركز الثاني بين سوقي آسيا الكبيرين وأسواق الغرب الرئيسية، وجاءت أسواق البحرين ومؤشرا سوق الكويت السعري والوزني وسوق الدوحة في مؤخرة القائمة، وبين السالب والموجب الضعيف، وبينما أداء سوق البحرين في حدود توقعاتنا، فاننا نعتقد ان الأداء السالب لسوق الكويت جاء بسبب أخطاء محلية مثل ادارة صفقة «زين»، بينما أداء سوق الدوحة يحتاج الى تفسير مختلف لأن الحكومة القطرية كانت الأكرم في سياسة الدعم لسوقها، وربما احتاج الأمر لبعض الوقت لإيجاد مبرر منطقي. من جهة أخرى ذكر التقرير ان أداء سوق الكويت للأوراق المالية، خلال الأسبوع الماضي، كان مختلطا، حيث ارتفع كل من مؤشر قيمة الأسهم وعدد الصفقات، بينما تراجع مؤشر الكمية وقيمة المؤشر العام، وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة)، في نهاية تداول يوم الخميس الماضي، قد بلغت نحو 430.9 نقطة وبانخفاض قدره 31.2 نقطة، أي ما يعادل 6.8%، عن اقفال الأسبوع الذي سبقه، وبتراجع بلغ نحو 47.2 نقطة أي ما يعادل 9.9% عن اقفال نهاية عام 2008.
مواجهة الأزمات تحتاج إلى بعض التضحية والتسامح والجهد المشترك
أشار التقرير إلى أنه في تقرير حول اجتماع مجموعة العشرين في 7 نوفمبر الجاري في اسكوتلندا، حصر صندوق النقد الدولي إجراءات مواجهة الازمة المالية في دول المجموعة بستة إجراءات، وتبنت كل دولة ضمن المجموعة ما بين إجراء واحد كحد أدنى وخمسة إجراءات كحد أعلى. والإجراءات الستة هي: زيادة الانفاق على الاستهلاكات والتحويلات الحكومية، زيادة جرعات الاستثمار، خفض الضرائب على العمل، خفض الضرائب على الاستهلاك، خفض ضريبة رأس المال، وإجراءات أخرى متفرقة. وكل الإجراءات المذكورة هي في جانب السياسة المالية، وهي مسؤولية الحكومات، وهناك إجراءات خاصة بالسياسة النقدية ـ أسعار الفائدة وأسعار الصرف ونسب الائتمان والاحتياطيات والمخصصات...إلخ وهي تحت سلطة البنوك المركزية المستقلة، نظريا.
وضمن مجموعة العشرين، دولتان فقط استخدمتا خمسة من الإجراءات الستة في السياسة المالية هما بريطانيا واندونيسيا، بينما دولة واحدة هي السعودية استخدمت اجراء واحدا وهو تحفيز الاستثمار، والسعودية حكمها حكم دول الخليج الأخرى ليس لديها سياسات ضريبية ضمن سياستها المالية. أما الدولتان القريبتان من النهج السعودي واللتان استخدمتا اجراءين فقط، مع غلبة ظاهرة لزيادة الانفاق الاستثماري، فقد كانتا الصين وجنوب أفريقيا، أما الإجراء الثاني لهما والأقل أهمية، فقد كان الزيادة في الانفاق الاستهلاكي والتحويلات. ولأن العالم استفاد كثيرا من تجربة ازمة عام 1929 بما أدى إلى اختصار زمن وتكاليف الازمة الحالية بشكل كبير، فمن المؤكد ان دراسة التجربة الحالية، كلها، وتجربة كل دولة على حدة، وهو أمر مازال في مرحلة مبكرة، سيوفر للأدبيات الاقتصادية مادة غاية في الأهمية.
وبين التقرير ان مجموعة العشرين تمثل نحو 90% من ثروة العالم ونحو 80% من تجارته الدولية ونحو ثلثي سكانه، فقد كان تعليقه على نجاح إجراءاتها يعني تعديلا موجبا على توقعاته. حول أداء الاقتصاد العالمي لعام 2009، والأهم لعام 2010. وليس مهما هنا استعراض الأرقام، وإن تحسنت بنحو 0.3% أو إلى سالب 1.1% في توقعات نوفمبر مقابل سالب 1.4% في توقعات يوليو الفائت، و3.1% بالموجب مقابل 2.5% بالموجب للفترة ذاتها لتوقعات عام 2010، فهي سوف تتغير كل شهرين، وإنما المهم هو أنها عكست اتجاهها، فقد كانت تسوء بمرور الوقت في بداية الأزمة، بينما أصبح الوقت يعمل على تعديلها باتجاه موجب. والتطور الأهم هو اتفاق العالم من خلال مجموعة العشرين، على أن مصلحته في مواجهة الازمة باتت موحدة، وكان ذلك مستحيلا في ثلاثينيات القرن الفائت، عندما كان طريق الخروج من الأزمة هو الاستعداد لحرب عالمية طاحنة. ولعل أهم الدروس لكل إقليم، ولكل بلد، هو أن مواجهة الأزمات تحتاج إلى بعض التضحية وبعض التسامح وبعض الجهد المشترك، مع بقاء كل الاختلافات المشروعة، فليس من النضج دفع تكاليف باهظة وغير ضرورية من قبل الجميع لمجرد الاختلاف على كل شيء، وأحيانا تكون تكاليف لا يمكن تعويضها.