حققت المصارف اللبنانية أرباحا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017 بلغت 1.38 مليار دولار، رغم التحديات التي يتعرض لها القطاع.
وقالت صحيفة «المستقبل» اللبنانية إن الودائع الإجمالية حتى أغسطس من العام الحالي بلغت 178.8 مليار دولار بزيادة 6.56 مليارات دولار منذ بداية العام الحالي، أي بمعدل 3.8%.
وأشارت الى انه يتوقع أن تبلغ هذه الزيادة حتى نهاية العام 5.7% أو نحو 10 مليارات دولار، وهي نسبة مقبولة نسبيا تسمح للمصارف بالاستمرار في تمويل عجز المالية العامة واستقرار البلد.
وأضافت أن الودائع بالعملات استحوذت على معظم هذه الزيادة، حيث بلغت 113.2 مليار دولار في أغسطس بزيادة 6.2 مليارات دولار عن نهاية العام 2016، وهذا ما رفع نسبة الدولرة في الودائع إلى 66.92% في اغسطس مقابل 65% في ديسمبر 2016.
وأوضحت ان ودائع غير المقيمين بلغت نحو 35 مليار دولار بارتفاع نحو مليار دولار منذ نهاية العام 2016، وشكلت نحو 22% من الودائع الإجمالية.
وتظهر الإحصاءات أن ودائع المصارف لدى المصارف المراسلة تراجعت في أغسطس 4.7% لتبلغ 10.7 مليارات دولار من 11.24 مليار دولار في نهاية 2016، وفي المقابل بلغت احتياطيات المصارف في مصرف لبنان مقومة بالدولار 95 مليارا بزيادة 5.2 مليارات دولار أو 5.9% عن نهاية العام 2016، ويتوقع أن تزيد بنسبة 8.8% حتى نهاية العام 2017.
وبلغت موجودات المصارف 209.4 مليارات دولار بزيادة نحو 5 مليارات دولار عن نهاية العام 2016، وإذا اضيفت إليها موجودات المصارف في الخارج (نحو 40 مليار دولار) فيصبح مجموع الموجودات حينها 250 مليار دولار أي خمسة أضعاف الناتج المحلي.
وواصلت التسليفات للقطاع الخاص ارتفاعها لتبلغ 60 مليار دولار في اغسطس، وبزيادة 1.6 مليار دولار عن نهاية العام 2016، حيث إن معظم هذه التسليفات بالليرة بسبب تحفيزات مصرف لبنان التي لايزال يوفرها منذ العام 2013 بسبب استمرار التباطؤ الاقتصادي، والتي كانت عاملا أساسيا في استمرار وتيرة ارتفاع التسليف إلى القطاع الخاص.
وبحسب الاحصاءات، ارتفع التسليف بالليرة 10.43% حتى اغسطس مقارنة بنهاية العام 2016 وبلغ نحو 26 ألف مليار ليرة، في حين تراجع التسليف بالعملات بنسبة 0.35% (إلى 41.5 مليار دولار) ويتوقع أن يقفل العام الحالي على تراجع أيضا مقارنة بالعام الماضي.
في المقابل، تراجع تسليف المصارف للقطاع العام بمليار و160 مليون دولار أو 3.27% ليبلغ 34.2 مليار دولار، وهو تراجع مرجح استمراره في الأشهر المقبلة.