Note: English translation is not 100% accurate
حُمم بركان أزمة دبي تتطاير وتصيب دول المنطقة بتفاوت
29 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
أحمد سمير
أبت الأزمات المالية أن تترك العالم يهنأ ببوادر الانتعاش التي أطلت برأسها مؤخرا على اقتصادات بعض الدول بعد عام من الأشهر العجاف التي عاشها العالم في ظل تداعيات أزمة مالية عالمية طاحنة أطاحت بكبرى المؤسسات المالية والمصرفية والتأمينية في الولايات المتحدة الاميركية، حيث تجاوز عدد المصارف المنهارة الـ 145 مصرفا، فيما لم يختلف السيناريو كثيرا في باقي دول العالم، وهاهي بوادر أزمة مالية جديدة يدخل العالم في معتركها بإعلان إمارة دبي تأجيل سداد الجزء الأكبر من مديونيتها البالغ إجماليها 80 مليار دولار.
اقتصادات دول الخليج تعاني من أزمة هيكلية تحد من قدرتها على مواجهة الأزمات المالية جاء إعلان إمارة دبي كالصاعقة أو النار التي تسري في الهشيم اذ بعد ساعات قليلة من تناقل وكالات الأنباء للخبر ظهرت ردود الفعل على أسواق المال والبورصات الأوروبية والآسيوية وربما أنقذ أسواق الخليج من ردة الفعل دخولها في عطلة عيد الأضحى، الأمر الذي يترك علامة استفهام كبيرة حول شكل أداء الاسواق الخليجية مع عودتها للتداول يوم الثلاثاء المقبل في ظل ازمة دبي الجديدة.
وفــي تعليــق لــه يقــول احــد المراقبين لـ «الأنباء» ان الأزمة الجديدة في دبي أفسدت عطلة العيد على الكثيرين، وجاء توقيت إعلان خبر تأجيل سداد دبي لمديونياتها ربما بعد دراسة متأنية إذ أزيح الستار عنه عشية عطلة عيد الأضحى المبارك فغابت ردود فعل المنطقة الخليجية وإن كان هذا لن يغير من واقع الأمور شيئا وإنما فقط سيؤجلها ويؤخر تأججها بعض الوقت.
ويرى المراقب الاقتصادي ان تداعيات أزمة دبي على دول الخليج ستتفاوت من دولة الى اخرى تبعا لدرجة قربها من التعامل مع دبي او عدمه يضاف الى ذلك حجم الاجراءات التي ستتخذها كل دولة للحد من التداعيات عليها، حيث تبقى الكويت الأبعد نسبيا من فوهة بركان دبي بسبب الاجراءات الاحترازية التي تطبقها البنوك الكويتية تحت مظلة واشراف البنك المركزي واجراءاته الصارمة.
وتقول مصادر «الأنباء»: بطبيعة الحال فإن دبي هي الأقرب من فوهة بركان الأزمة وهي التي ستطولها نسبة الدمار الأعظم وإن كانت اجراءاتها المتخذة ربما تحد الى حد ما من حجم التداعيات المتوقعة.
وتقدر مصادر «الأنباء» انكشاف البنوك الخليجية في القطاع المالي بدرجة منفرجة وكبيرة على ازمة دبي وترى ان اقتصادات دول الخليج باتت تعاني في الوقت الراهن من 3 آفات تؤثر فيها بشكل ملحوظ وهي على النحو التالي:
1 ـ الخلل في الهيكلية الاقتصادية امام اعتمادها على النفط بشكل يكاد يكون كاملا.
أما ثاني الآفات التي تعاني منها اقتصادات دول المنطقة في الوقت الحالي فهي تداعيات الأزمة المالية العالمية التي لم تتعاف منها بعد معظم دول المنطقة ولاتزال تزرح تحت تأثيراتها.
وثالث آفات اقتصادات المنطقة هي أزمة دبي والتي يمكن تسميتها «فقاعة دبي» التي شارك الجميع في نفخها حتى تضمنتها وأصبحت جزءا منها، وعلى الرغم من ان كثيرا من الناس كانوا يتوقعون ذلك الانفجار في اي لحظة الا ان حدوثه لم يخفف ايضا من صدمتها وتأثيرها.
وقدرت مصادر «الأنباء» حجم انكشافات دول الخليج على ازمة دبي بنحو عدة مليارات دولار نصيب الكويت منها لا يقل عن 20%.
وترى المصادر ان حجم الانكشاف في السعودية سيكون هو الأكبر فيما تليها قطر وتأتي الكويت في المرتبة الثالثة بعدهما.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه على الساحة الاقتصادية بالمنطقة هو الى اي مدى ستصل حمم بركان أزمة دبي المتفجر وحجم الانكشافات في المنطقة والقدرة على استيعاب تداعياته؟حجم تضرر كل دولة يعتمد على إجراءاتها المسبقة المتخذة لحماية جهازها المصرفي
حجم الانكشاف في السعودية سيأتي في المقدمة تليها قطر ثم الكويت عدة مليارات دولار حجم الانكشاف المتوقع لبنوك المنطقة على أزمة دبي.