قال تقرير مجموعة QNB إن الأسواق الناشئة ظلت هي منطقة الاستثمار المفضلة للمستثمرين الدوليين منذ فترة طويلة، فقد كان النمو السريع خلال العقد الأول من القرن 21، وخاصة في ما يعرف ببلدان «بريكس» (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) قد أدى إلى جذب استثمارات أجنبية ضخمة، والتي ساعدت بدورها في تحقيق مزيد من النمو في هذه الاقتصادات. غير أن الأزمة المالية العالمية وبطء الانتعاش الذي أعقبها كان لهما تأثير سلبي كبير على تدفقات الاستثمار إلى الأسواق الناشئة.
والآن، يشير التفاؤل الحذر حيال التوقــــعات المســتقبلية للاقتصاد العالمي إلى إمكانية تسارع الاستثمارات الأجنبية مجددا في الأسواق الناشئة. ولكن السؤال الذي يوجه للمستثمرين هو: ما الأسواق الناشئة التي ينبغي أن يستثمروا فيها؟ في المدى الطويل، نجد أن الهند والصين وجنوب شرق آسيا هي الأسواق التي تتمتع بأكبر قدر من إمكانيات النمو.
ويستند التقرير على تحليل مقارن للنمو في مناطق الأسواق الناشئة الرئيسية على المدى الطويل حتى عام 2030. ولهذا الغرض تم تصميم نموذج لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي المحتمل لدول جنوب شرق آسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأمريكا اللاتينية، والصين والهند.
إن نمو نصيب الفرد من الدخل هو المعيار المفضل لإجراء المقارنات عبر البلدان لأنه يأخذ في الاعتبار محركات النمو الاقتصادي وكذلك حجم ونمو السكان. ستحتاج البلدان ذات النمو السكاني المرتفع إلى المحافظة على معدلات أعلى من النمو الاقتصادي لأجل توليد فرص عمل جديدة وتحسين مستويات المعيشة.
وتفسر النظرية الاقتصادية عملية النمو في المدى الطويل بوصفها نتيجة للتغيرات في ثلاثة عوامل رئيسية: عدد السكان الذين هم في سن العمل، وإجمالي رأس المال، والإنتاجية.
أولا: عدد السكان الذين هم في سن العمل. وهذا عامل يساعد في مساهمة القوى العاملة في النمو الاقتصادي. ونحصل على توقعات المدى الطويل بشأن عدد السكان الذين هم في سن العمل في كل منطقة من مصادر الأمم المتحدة.
ثانيا: إجمالي رأس المال. ويشمل ذلك الأصول المتاحة كالآلات والمعدات والبرامج الالكترونية والأراضي التي يمكن استخدامها لإنتاج السلع والخدمات، وبالتالي توليد النمو.
العامل الثالث هو المكاسب المجمعة للإنتاجية من كل من القوى العاملة ورأس المال.