محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إنه من المتوقع ان تستغرق تقييمات الشركات في الأسواق الناشئة وقتا طويلا لتستعيد عافيتها، على الرغم من احتمال حدوث قفزة بنسبة 10% في الإيرادات هذا العام، كما أن النمو الاقتصادي العالمي الذي يتخذ المسار الصحيح سيكون الأقوى منذ 2010، ويعكس هذا التأخر مدى الأضرار التي لحقت بالميزانيات العمومية للشركات نتيجة لانكماش السلع الأساسية والركود الاقتصادي في البرازيل.
وفي تحليلها لهذا الموضوع، أوضحت الوكالة ان عدد حالات تخفيض تصنيفات الشركات في الأسواق الناشئة فاق عدد الترقيات بما يتراوح 60 و45 حالة حتى هذا الوقت من 2017، كما يميل رصيد تصنيفات النظرة المستقبلية ووضع الشركات تحت المراقبة الى سلبي، وإن كان أقل بكثير مما كان عليه قبل عام.
وقالت الشركة انها ما زالت تتوقع أن تتحول الخلفية الاقتصادية الإيجابية إلى زخم في إجراءات التصنيف، ولكن هذا لن يحدث حتى عام 2018 في أقرب وقت.
وقالت الوكالة: «نتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.1% في 2017، حيث يواصل نموه ليبلغ 3.2% في 2018 بسبب النمو القوي في الولايات المتحدة والأداء القوي على نحو متزايد في منطقة اليورو. وسيعزز ذلك الطلب على صادرات الأسواق الناشئة، في حين يصل النمو الاقتصادي في هذه الاسواق أيضا إلى أعلى مستوى له منذ 4 سنوات.
ولا تزال البرازيل تمثل عاملا سلبيا رئيسيا في التصنيفات الدولية بعد عامين من الانكماش الاقتصادي، ولكننا ما زلنا نتوقع عودة النمو هذا العام وتسارعه في عام 2018».
وتعتبر الوكالة ان أسعار السلع الأساسية ـ باستثناء النفط ـ التي فاقت توقعاتها هذا العام والضعف الذي تعرض له الدولار منذ الربيع الماضي من بين العوامل الأخرى التي تشير إلى نقطة تحول في اتجاهات التصنيف المؤسسي للشركات.
وقد أدى تحرك العملات هذا إلى تخفيف حدة الضغوط الناجمة عن الارتفاع الكبير في ديون القطاع الخاص الخارجية المقومة بالدولار، كما عززت أسعار السلع الأساسية بالدولار، وساعدت على تهدئة المخاوف من تخفيض ثنائي لقيمة الرنمينبي ـ العملة الصينية ـ مما أدى إلى هجرة رؤوس الأموال من الصين إلى الخارج.
وتتوقع الوكالة ان تؤدي هذه الظروف مجتمعة إلى توسيع نطاق الشركات في الأسواق الناشئة، وارتفاع الإيرادات الإجمالية بنسبة 10% في 2017، و7% أخرى في 2018. ويأتي ذلك في أعقاب زيادة تقل من 1% في 2016.
وستكون شركات الطاقة، وشركات الإنشاءات الصينية المتخصصة في بناء المنازل، وشركات المرافق ومواد البناء والشركات الإنشائية أكبر المساهمين في هذا النمو.