محمود عيسى
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن إطلاق الصين لبرنامج كونيكت للسندات في يوليو 2017 وتبسيط إجراءات إصدار السندات عبر السوق، هما السببان الرئيسيان لزيادة ضخ المستثمرين الدوليين أموالهم في أسواق السندات في البر الصيني، كما شجع إصدارات الشركات الصينية بالدولار الأميركي هذا العام.
وقال بيان لقسم خدمات المستثمرين في الوكالة إن هذه الأنشطة المتزايدة عبر الأسواق، أدت إلى تسريع الدور المتناقص لسوق سندات العملة الصينية في الخارج لربط المشاركين في الأسواق المحلية والخارجية.
وقال العضو المنتدب المساعد لشركة موديز إيفان تشونغ إن الأشهر التسعة الأولى من 2017 شهدت استمرار الاتجاه الهابط للإصدارات الجديدة في سوق سندات الرنمينبي في الخارج ليصل إلى 27 مليار يوان، وهو ما يمثل 21% فقط من الإصدار السنوي لعام 2016، ما يؤدي الى تقليص المعروض من سندات الرنمينبي في الخارج للمستثمرين الدوليين.
وأضاف تشونغ انه من ناحية أخرى ووفقا لشركة الصين المركزية للودائع والمقاصة، فقد ازدادت ملكيات المستثمرين الأجانب من سندات الرنمينبي في البر الصيني خلال الأشهر الـ 9 الأولى من عام 2017، بنحو 117 مليار يوان لتصل ما يقرب من 900 مليار يوان.
وقالت الوكالة انه في حين ان تقلب أسعار الصرف سيؤثر على الاستثمار عبر السوق والإصدار على المدى القصير، فإننا نعتقد أن نمو هذه الأنشطة قوي. وبالنظر إلى أهداف سياسة الصين لتدويل أسواق رأس المال والعملات لديها، فإن المستثمرين الدوليين سيواصلون زيادة حصصهم في السندات المقومة باليوان لأن السندات لا تمثل سوى حصة صغيرة من محافظ الاستثمار العالمية والاحتياطيات السيادية. وفي الوقت نفسه، سيحول المصدرون الصينيون تدريجيا سوق السندات الخارجية بالدولار الأميركي من أداة تمويل بديلة إلى أداة منتظمة، وهم يسعون الى تنويع قنوات التمويل، ويخترقون الشركات والاستثمارات الدولية، ويشاركون في مشاريع «الحزام والطريق».