- عمومية «زين» تجدد الثقة في بدر الخرافي
- عمومية سابقة منحت الإدارة الحق في شراء أو بيع 10% من أسهم الشركة
- سعر الصفقة عادل ضعف القيمة الدفترية وأعلى 33% من السوقي
- مجلس الإدارة اتبع جميع الخطوات الرقابية والإفصاح لضمان الشفافية
- مجلس الإدارة ليس له دخل بصفقات تخص ملاكاً آخرين ولم يتنبأ بصفقات أخرى لاحقة
- بيع أسهم الخزينة رفع حقوق المساهمين 255 مليون دينار
أحمد عوض - مصطفى صالح
عقدت مجموعة زين أمس جمعيتها العامة العادية بنسبة حضور بلغت 84.69%، بناء على طلب مجموعة مساهمين يملكون أكثر من 10% من رأس مال الشركة لمناقشة قرارات مجلس الإدارة بشأن عمليات البيع التي تمت على أسهم الشركة والأسس التي تم بناء عليها اتخاذ القرارات وما إذا تمت مراعاة قواعد الحوكمة وعدم تعارض المصالح لأشخاص أعضاء مجلس الإدارة.
وأكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة «زين» بدر ناصر الخرافي، الذي ترأس أعمال الجمعية، أن مجلس إدارة الشركة وإدارتها التنفيذية قاموا بمراعاة جميع القوانين والأنظمة والأسس الإدارية والمالية المتبعة والمعمول بها عند اتخــــاذ أي إجراء متعلق بعملية بيع الأسهم، خاصة ما ورد منها بقانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية.
وأوضح الخرافي، قائلا: «لقد استند مجلس الإدارة للقيام بعملية البيع على التفويض الممنوح له من قبل الجمعية العامة العادية بشراء أو بيع أسهم الشركة بما لا يتجاوز 10% من عدد أسهمها، وفقا لمحضر اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة، والمنعقد بتاريخ 12 مارس من العام 2017».
وبين الخرافي الأسس التي تم بناء عليها اتخاذ القرارات المتعلقة ببيع أسهم الشركة، وما إذا تمت مراعاة قواعد الحوكمة أم لا، بقوله: «تلقى مجلس الإدارة بتاريخ 13 يونيو من العام 2017 عرضا من شركة عمانتل لشراء 10% من أسهم الشركة، وتم بحث العرض ومناقشته مع الإدارة التنفيذية، وتم الاتفاق على البيع بمبلغ 600 فلس للسهم، ومن ثم تعيين مكتب استشاري (Citi Bank) (جهة محايدة) لتقييم العرض ودراسة الجدوى من الصفقة، مع الأخذ بعين الاعتبار القيمة الدفترية للسهم والتي كانت 302 فلس».
وأكد الخرافي ان المكتب الاستشاري قدم تقريرا يبين أهمية العرض، وبأن السعر المعروض عادل ومقبول، وتطرق إلى الفائدة التي ستعود على الشركة نتيجة البيع».
وقال الخرافي إن المجلس وافق على العرض بشكل مبدئي بناء على توصيات المكتب الاستشاري، وقرر اتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء بالتنفيذ، وطلب الموافقات من الجهات ذات الصلة وعلى رأسها هيئة أسواق المال وشركة بورصة الكويت.
وأشار إلى أنه بناء على ذلك تم إرسال كتاب من الشركة للحصول على موافقة هيئة أسواق المال بتاريخ 22 يونيو 2017 على مسألة بيع أسهم الخزينة، حيث حصلت الشركة على موافقة من هيئة أسواق المال بتاريخ 16 يوليو 2017 بخصوص بيع أسهم الخزينة الخاصة بالشركة، وذلك لفترة ستة أشهر من تاريخ الحصول على الموافقة، وتم الإفصاح عن هذه الموافقة بتاريخ 17 يوليو 2017 على الموقع الإلكتروني لهيئة أسواق المال وشركة بورصة الكويت وفقا للقانون.
وذكر الخرافي أن المجلس قرر بالإجماع الموافقة على الصفقة في 9 أغسطس 2017، وتم الإفصاح عن الصفقة لدى هيئة أسواق المال والبورصة في 10 أغسطس 2017، وأعلن عن بدء المزاد وفقا لتعليمات البورصة بخصوص الاستحواذ على نسبة أكثر من 5% من أسهم الشركة وذلك لمدة 10 أيام عمل.
وتابع الخرافي سرد تفاصيل الأحداث قائلا «في 13 أغسطس 2017 جاء الإفصاح المكمل عن الصفقة بناء على طلب هيئة أسواق المال، والذي تناول الأثر المالي الناتج عن بيع أسهم الخزينة، وتم الإعلان بتاريخ 24 أغسطس 2017 عن انتهاء المزاد دون أن يتقدم أي طرف للشراء أو المزايدة على سعر الصفقة المقدر بـ (600 فلس) بما يؤكد على أن هذا السعر هو أفضل العروض والأسعار التي يمكن الحصول عليها لهذا السهم في ذلك الوقت وهو السعر المناسب تماما لجميع أسهم الخزينة».
وأوضح قائلا «وبناء عليه تم اتمام الصفقة وبيع الأسهم لشركة عمانتل، وتم توضيح الأثر المالي للصفقة في حينه».
وأكد الخرافي أنه بناء على الإجراءات التي تم إيضاحها وفقا للتسلسل الزمني المبين، فـــإن مجلس الإدارة قد اتخذ جميع الإجراءات اللازمة مع مراعاة التنسيق مع الجهات الرسمية والتنظيمية، والقيام بكل الإفصاحات المطلوبة وفقا لأحكام هيئة أسواق المال.
وحول التساؤل الذي تضمنه بند الجمعية العامة العادية حول تعارض المصالح لأشخاص مجلس الإدارة وممثليهم حين تم اتخاذ القرار، بين الخرافي بقوله «لم يكن هناك تعارض للمصالح، كما أن الافتراض بأن مجلس الإدارة عند إبرام الصفقة اتجهت نيته إلى تحقيق منفعة أو ربح مستقبلي شخصي سواء للمجلس ككل أو لأي من الأعضاء بشكل منفرد هو أمر غير صحيح».
وأوضح قائلا «لم يكن هناك أي نية لأي من الأطراف - سواء عند البدء بالصفقة أو عند اتمامها تحقيق أي منافع أو مكاسب شخصية، إنما كان يحدو مجلس الإدارة في ذلك الوقت مصلحة الشركة ومصالح مساهميها فقط لا غير».
وعما إذا كانت القرارات التي تم اتخاذها تصب في مصلحة جميع مساهمي الشركة أم لا، أكد الخرافي قائلا «لقد حققت الصفقة سيولة للشركة انعكست بشكل واضح على المساهمين على النحو التالي: فهي ساعدت على إطفاء ديون الشركة وتخفيف المصاريف والفوائد، حيث خفضت الشركة المديونية بمقدار 846.1 مليون دولار، وحققت وفرا مقداره 25 مليون دولار على أساس سنوي من خلال السداد المبكر».
وأضاف قائلا «كما أن قيمة السهم ارتفعت بنسبة 13.3% بعد الإعلان عن الصفقة، وحتى نهاية المزاد، لتحقق قيمة مضافة للمساهمين بلغت 515 مليون دولار».
وبين أن سعر البيع جاء بعلاوة 33% على سعر السهم قبل يوم من إعلان الصفقة كما جاء البيع بعلاوة 38% على السعر المتوسط المرجح للسهم خلال ثلاثة شهور.
ومضى الخرافي في قوله معددا الفوائد التي حققتها الصفقة للشركة قائلا «كما أن القدرة على تمويل فرص استثمارية في المستقبل من شأنها أن تعود بالفائدة على المساهمين».
وقال بدر الخرافي في تعليقه للصحافيين بعد انعقاد الجمعية العمومية العادية للشركة «تم انعقاد الجمعية العمومية للشركة باحترافية، وبشفافية عالية، وتم الرد على كل التساؤلات والاستفسارات التي تقدم بها المساهمون، وهذا حق أصيل من حقوقهم».
من جهة اخرى، أبدى ممثلو عدد من الصناديق الاستثمارية الأجنبية والمحلية على هامش العمومية ثقتهم في القرارات التي اتخذها مجلس الإدارة خلال الفترة الماضي.
بدر الخرافي: لا أملك أي حصص في مجموعة الخير
أكد نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة زين بدر ناصر الخرافي، أن صفقة بيع أسهم الخزينة لم يشبها أي تعارض مصالح مع أعضاء مجلس إدارة الشركة.
وأضاف ان الصفقة كان هدفها تحقيق مصالح المساهمين اذ تقدمت عمانتل حينها بسعر 600 فلس للسهم وهو يعادل ضعف القيمة الدفترية للسهم وقت الصفقة.
وأشار الخرافي إلى ان مجلس الإدارة ليس طرفا بالصفقة التي تلت صفقة أسهم الخزينة، مشيرا إلى ان تلك ملكية اخرى ليس لمجلس الإدارة دخل او علاقة بها.
وأكد بدر الخرافي أنه لا يملك أي حصص في مجموعة الخير للأسهم والعقارات (الذراع الاستثمارية لمجموعة الخرافي) بعد عمليات تقسيم الميراث.
مجموعة الأوراق: هل كانت الشركة بحاجة لبيع أسهم الخزينة؟
تساءل التحالف الذي يمثلـــه مجموعة الأوراق المالية ويضم شركــة نهـــوض عن أسباب بيع أسهم الخزينــة وهل كانـــت الشركة بحاجة لبيع الأسهم، وبالإضافـــة إلى ذلك تساءل: اين استخدمت عوائـــد الصفقـة وما الأسس التي تم بناء عليهـــا اتخاذ قــرار البيـع، وما الجهة المستقلة التي زودت مجلـــس الإدارة بالتقييــم العـــادل لسعــر السهــم؟
صفقة بيع أسهم الخزينة
٭ معدل سعر السهم الشهري قبل صفقة بيع أسهم الخزينة كان يدور حول 440 فلسا.
٭ بيع أسهم الخزينة حصلت منه المجموعة على 846 مليون دولار، وهذا المبلغ عزز من الملاءة المالية، وخفض الضغط على الميزانية العمومية للمجموعة.
٭ سعر شراء أسهم الخزينة الـ 600 فلس يعني قيمة تعادل 7.3 مرات الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات، ومع مقارنة هذا مع العمليات المناظرة في أسواق المنطقة، فإنها تعتبر من القيم العالية.
٭ بعد بيع أسهم الخزينة ارتفع سعر السهم ليصل إلى 550 فلسا، وهو ما حقق استفادة كبيرة للمساهمين بارتفاع القيمة السوقية للمجموعة من 6 مليارات دولار إلى أكثر من 7 مليارات دولار.
حقائق حول الصفقة
٭ العرض الذي تقدمت به شركة عمانتل كان جيدا إلى حد كبير بالنسبة لمجموعة زين، حيث إن مجموعة زين تحتفظ بأسهم الخزينة منذ العام 2008 بتكلفة تبلغ 1.3 دينار، لكنها وفرت ما يقرب من 690 فلسا للسهم كتوزيعات نقدية إجمالية، وبالتالي فإن التكلفة الفعلية للسهم تبلغ 630 فلسا.
٭ قامت شركة عمانتل بشراء 425.711.648 سهما بقيمة 600 فلس للسهم الواحد في 24 أغسطس من العام 2017.
٭ سعر صفقة أسهم الخزينة يعادل ضعف القيمة الدفترية لسهم زين، والذي بلغ 302 فلس كما في 30 يونيو 2017.
٭ سعر البيع جاء بعلاوة 33% على سعر السهم قبل يوم من إعلان الصفقة، كما جاء البيع بعلاوة 38% على السعر المتوسط المرجح للسهم خلال ثلاثة شهور.
فوائد الصفقة
٭ تخفيض صافي الدين إلى الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاكات ليصل إلى 1.5 مرة.
٭ عززت من المركز المالي المجموعة بشكل جوهري، من خلال تخفيض مديونة المجموعة بمقدار 254 مليون دينار (كان صافي الدين 896 مليون دينار في نهاية الربع الثاني من العام 2017، وانخفض إلى 642 مليون دينار كما في نهاية الربع الثالث من العام 2017).
٭ جاءت الصفقة في الوقت الذي تحتاج فيه الإدارة سيولة نقدية لمواصلة ضخ استثماراتها في شركاتها التابعة، ولمواجهة تحديات وتغيرات صناعة الاتصالات، وهو ما جعل الإدارة تنظر بنظرة تقييم عالية لعملية البيع.
٭ وفرت المجموعة مبالغ مالية بقيمة 25 مليون دولار على أساس سنوي، من خلال السداد المبكر للديون.
٭ بيع أسهم الخزينة وفر سيولة نقدية ورفع حقوق المساهمين بمقدار 255 مليون دينار.
التأثير على السهم..
٭ ارتفعت القيمة السوقية للأسهم يوم الإعلان عن الاتفاقية 4.4%، وحققت قيمة مضافة بلغت 260 مليون دولار للمساهمين في ذات اليوم.
٭ ارتفعت قيمة الأسهم بنسبة 13.3% (بعد الإعلان عن الصفقة وحتى نهاية المزاد) وحققت قيمة مضافة للمساهمين بلغت 515 مليون دولار.