- الحكومة تسعى لتمكين القطاع الخاص من لعب دور أكبر في مشروعات التنمية
- متوسط نمو الناتج المحلي سيبلغ 3% بين عامي 2019 و2021
- مساعٍ لإشراك القطاع الخاص في مشروع السكك الحديدية بقيمة 17.7 مليار دولار
- الشراكة بين القطاعين العام والخاص تحد من ضغوط التمويل الحكومي
- برامج الاستثمار الحكومية وارتفاع أسعار النفط ستعزز النمو
محمود عيسى
توقعت مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب أن تستمد مشاريع البنية التحتية في الكويت على المدى القصير والمتوسط الدعم من ارتفاع أكبر لمستويات الإنفاق العام التي تعززها مشاركة متزايدة من قبل مؤسسات القطاع الخاص.
وقالت المجموعة البريطانية المتخصصة في الإعلام والنشر انه سيتم ضخ كميات ضخمة من الاموال الحكومية في قطاع الانشاءات التي تمولها الدولة في إطار مشروع الميزانية الذي أقرته الحكومة في يناير الماضي، مع تخصيص 18% للنفقات الرأسمالية.
ونمت المصروفات الرأسمالية في الموازنة الجديدة بنسبة 6% لترتفع من 3.4 مليارات دينار إلى 3.6 مليارات دينار، حيث شكلت المصروفات الانشائية المحرك الأكبر للزيادة بعد ارتفاعها 14.7% لتقفز من 2.5 مليارات دينار إلى 2.9 مليار دينار.
وكان وزير المالية نايف الحجرف ابلغ وسائل الاعلام انه في حين ستبقى الميزانية بحدود 20 مليار دينار، الا انه سيكون هناك تحول مهم فيما يتعلق بالمخصصات والتركيز.
واضافت ان الكثير من التمويل سينصب مباشرة على قطاع الانشاءات عندما تدخل الميزانية للسنة المالية 2018/2019 حيز التنفيذ في الاول من ابريل المقبل.
وستولي الحكومة اهتماما اكبر لتمكين مؤسسات القطاع الخاص من لعب دور اوسع نطاقا في مشروعات التنمية الوطنية على نحو تتحول معه من مزود لخدمات البناء والانشاءات الى شريك في المبادرات الرئيسية. وكانت هيئة مشروعات الشراكة قد اعلنت في ديسمبر الماضي عن فوز تحالف مكون من الشركة الألمانية WTE Wassertechnik والمستشارين الماليين الدوليين KSCC بعقد لتطوير وتشغيل محطة الهيمان الجديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي جنوبي مدينة الكويت وفقا لنظام البناء والتشغيل والتحويل BOT بكلفة 1.3 مليار دولار.
وقالت المجموعة ان هذا المشروع يمثل واحدا من عدد من مشروعات الشراكة بين القطاعين التي تنفذها الهيئة وفقا لنظام BOT، ومنها مشروع كبد لمعالجة النفايات الصلبة، ومدينة سكن العمال في مدينة الجهراء جنوبي مدينة الكويت والمقرر ان تستوعب نحو 20 الف عامل ويتولى تنفيذ هذا المشروع خمسة تحالفات تتولى قيادتها شركات اقليمية.
من جانبه، ابلغ مدير البحوث والتخطيط الاستراتيجي في هيئة مشروعات الشراكة نايف الحداد وسائل الإعلام المحلية أواخر 2017، ان الموجة الأولى من مشروعات البناء منخفضة المخاطر ستكون بمنزلة اختبار لتشريعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تم التصديق عليها في عام 2014، لتمهد الطريق لتنفيذ المزيد من المشاريع.
السكك الحديدية
وقال التقرير ان الكويت تتطلع إلى إشراك القطاع الخاص في اعادة إطلاق مشروع شبكة السكك الحديدية بقيمة 17.7 مليار دولار. وقال وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية حسام الرومي الشهر الماضي ان اعداد دراسة جديدة حول الجدوى الفنية والمالية للمشروع يجري على قدم وساق مع التركيز على خفض التكاليف وزيادة جاذبية المشروع للمستثمرين، والذي يشمل إنشاء شبكة مترو جديدة بين مدينة الكويت ومطارها وموانئها، وخط سكة حديد للشحن والركاب يربط بين المراكز اللوجستية الرئيسية وشبكة السكك الحديدية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. بيد أن التأخيرات المرتبطة بتمويل وهيكلة نموذج البناء والتشغيل والتحويل BOT قد حالت دون انجاز المبادرة في الموعد المقرر أصلا وهو العام 2017.
وقالت المجموعة ان من شأن زيادة الاستفادة من نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ البنية التحتية، الحد من ضغوط التمويل العام، مع تعزيز التنمية أيضا.
ففي أوائل فبراير الماضي، قالت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني إن مستويات الإنفاق المرتفعة على أعمال البناء يجب أن تؤدي إلى نمو اقتصادي أقوى هذا العام وما بعده.
وتوقعت الوكالة أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي حوالي 3% بين عامي 2019 و2021، مرتفعا هذا العام عن نسبة 2.5% المتوقعة سابقا، وذلك على خلفية زيادة المصروفات الاستثمارية وارتفاع إيرادات الطاقة، وقالت الوكالة ان برنامج الاستثمار العام الواسع، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط المعتدل المتوقع لهذا العام، ينبغي أن يعزز مسيرة النمو.
وانتهت اوكسفورد بيزنس غروب الى القول بانه نظرا لتوقعات النمو الاخيرة واستقرار الاقتصاد، قررت وكالة التصنيف المذكورة الحفاظ على التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند مستوى AA/A-1+.
يذكر ان وزارة المالية اعلنت عن مشروع ميزانية العام المالي الجديد 2018/2019، بإيرادات متوقعة 15 مليار دينار بزيادة 12% وحجم إنفاق مقدر بنحو 20 مليار دينار ليبلغ العجز المتوقع للعام المالي الجديد نحو 6.5 مليارات دينار بعد استقطاع احتياطي الأجيال القادمة، واستندت إلى سعر برميل للنفط عند 50 دولارا وحجم انتاج يبلغ 2.8 مليون برميل يوميا بالمقارنة مع 45 دولارا تقديرات سعر برميل النفط في موازنة 2017/2018.