- هناك مشاريع تكلفة بعضها 30 مليون دولار وهي حقيقة لاتتعدى 10 ملايين
بيروت - اتحاد درويش
أبدى الخبير الاقتصادي والمالي د.لويس حبيقة خشيته من ذهاب لبنان الى مؤتمر «باريس 4» دون ان يكون جاهزا بالشكل الذي يتلاءم وتعهداته أمام المجتمع الدولي، مشددا أن على لبنان عدم إهدار هذه الفرصة المهمة التي ينتظرها بعد مؤتمر باريس 2 و3، معتبرا ان الدول التي ستساهم في مؤتمر باريس 4 حريصة على أموالها التي تحتاج اليها هي وبالتالي عليها ان تطمئن عليها والتي هي على شكل هبات او قروض تقدر بـ 16 مليار دولار.
ورأى حبيقة في تصريح لـ «الأنباء» أن على الحكومة اللبنانية إعداد موازنة مدروسة وتحمل مقاربات مختلفة للواقع المالي للدولة، مشددا على ضرورة ضبط الإنفاق من خلال خفض موازنات الوزارات والقيام بالإصلاحات المطلوبة لناحية مكافحة الفساد ووقف الهدر في قطاع الكهرباء الذي يحمّل الخزينة العبء الأكبر.
وأكد حبيقة أن سوء ادارة الدولة يعكس أرقاما في الموازنة، موضحا أننا لم نقم بإعداد موازنة منذ العام 2005 وان الانفاق يجري على قاعدة الاثنى عشرية.
ولفت الى أن موازنة 2017 كانت عبارة عن حسابات وضعت فيها الإيرادات والإنفاق، مشيرا الى أن الموازنة تتطلب قطع حساب، أي وضع حسابات عام جديد وتصحيح لحسابات العام الفائت، وهذا ما لم نقم به، مشيرا الى أن ما حصل في موازنة 2017 لا يسمى وضع موازنة بل حسابات، معتبرا أن ما يجري اليوم من إعداد موازنة 2018 ليس سوى حسابات فوق حسابات ما يدل على أن الحكومة باتت محشورة في الوقت وبتسارع الخطى لإنجاز الموازنة.
ودعا حبيقة الحكومة لأن تكون شفافة وواضحة وتقول انها غير جاهزة لمثل تلك المؤتمرات الدولية وتطلب التأجيل لنكون مرتاحين مع انفسنا اذ لا يجوز اللعب تحت الطاولة، متسائلا ما الضير من تأجيل هذه المؤتمرات في وقت لبنان منشغل بالانتخابات النيابية وبالتالي نكون بعد هذا الاستحقاق الانتخابي أمام حكومة جديدة تتعهد أمام المجتمع الدولي بالتزاماتها لسنتين أو ثلاثة الى الأمام وليس حكومة تنتهي ولايتها بعد حصول الانتخابات.
وأوضح حبيقة ان تحسين إدارة الدولة ينعكس على اوضاع الخزينة وذلك يكون بتحسين الايرادات ووقف التهرب الضريبي وضبط التهريب في الجمارك والمرافئ والمطار، لافتا الى أن تخفيض العجز يكون من خلال ضبط الانفاق على المشاريع التي تصل تكلفة بعضها على سبيل المثال الى 30 مليون دولار وهي في حقيقة الأمر لا تتعدى العشرة ملايين وهذا ما نسميه بالهدر والفساد والسرقة، اضف الى ذلك الأحوال التي تخصص للجمعيات الوهمية والتي تعود في معظمها للسياسيين.
وتوقف حبيقة عند تفاقم حجم الدين العام الأخذ بالارتفاع واكد انه كلما كان هناك عجز يعني هناك دين عام يزداد وان مسألة تخفيض ليست بالأمر السهل، ورأى ان الحل هو في زيادة حجم النمو الاقتصادي الى العمل على زيادة الدخل القومي والناتج المحلي الاجمالي حتى تكون حصة الدين من هذا الناتج.
وأكد أن المشكلة الأساسية، الى جانب الدين العام والعجز، هي ضعف النمو بسبب عدم ثقة اللبناني بالاستثمار في بلده.