- الكويت استعرضت في ملتقى المستثمرين تطورات البورصة
شاركت الكويت في «الملتقى العالمي للمستثمرين الأجانب» HSBC MENA Investor Forum، والذي أقيمت فعالياته في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية يومي 26 و27 مارس الجاري، حيث شارك في هذا الملتقى ممثلو أطراف عدة في منظومات أسواق المال في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا تمثلها جهات رقابية وأسواق مالية وشركات مدرجة.
واستهدف الملتقى التعريف بأسواق المال في مختلف بلدان هذين الإقليمين واستعراض آخر التطورات ذات الصلة بتلك الأسواق وواقع الاستثمار فيها.
وقد جاءت مشاركة الكويت في الملتقى عبر وفد ممثل لكل من هيئة أسواق المال وشركة بورصة الكويت، إضافة إلى مشاركة ممثلين لبعض الشركات المدرجة.
وتأتي مشاركة الوفد الكويتي في فعاليات الملتقى في أعقاب تطورات مهمة شهدها واقع أنشطة الأوراق المالية مؤخرا كترقية بورصة الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة وحصول هيئة أسواق المال على عضوية الايسكو مما وضع الكويت على خارطة الاستثمار العالمي، وكان من الأهمية بمكان المشاركة في الفعاليات الدولية التي تتيح فرصة للالتقاء بكبار المستثمرين الأجانب ووضعهم في صورة التطورات المتسارعة التي يشهدها واقع أنشطة الأوراق المالية بصورة عامة، وبورصة الكويت على وجه التحديد، لاسيما على صعيد مشروع تطوير السوق.
معايير دولية
ويندرج في إطار الفعاليات، الحلقة النقاشية التي عقدها مشعل العصيمي نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال- المدير التنفيذي بالإنابة والتي استعرض فيها التطورات الحالية التي تشهدها بورصة الكويت من كل جوانب عملها التشريعية والتنظيمية والفنية سعيا لتحقيق أعلى درجات التوافق الممكنة مع المعايير الدولية، والتي تم التأكيد فيها على حرص الهيئة على إجراء التطوير المستمر لمنظومة أسواق المال ولعل التحديث والتعديل المستمر للائحة التنفيذية لقانون إنشاء الهيئة، وكذلك كل التوجهات التطويرية ذات الصلة بتهيئة البنى التحتية لتلك المنظومة بما يمكن من تطبيق مشتقات مالية جديدة واستحداث أدوات استثمارية مبتكرة سيسهم مع توجهات مستقبلية أخرى في تهيئة البيئة المواتية لاستقطاب استثمارات مؤسسية وأجنبية خارجية وتوطين الاستثمارات المحلية في الوقت ذاته.
ويمكن القول إن مختلف التوجهات لتطوير منظومة أسواق المال كما تراها هيئة أسواق المال يتضمنها مشروعها الشامل لتطوير السوق الذي ستنطلق مرحلته الثانية رسميا مطلع أبريل المقبل بعد الانتهاء من الاختبارات الخاصة بها والتي تتضمن تفعيل بعض المنتجات والتي أعقبت تطبيق المرحلة الأولى من هذا المشروع في مايو من عام 2017.
تطور شامل
أما ثالثة مراحل المشروع والتي من المنتظر إطلاقها نهاية العام الحالي فستشهد تطورا لافتا على صعيد تسوية التعاملات النقدية لصفقات الأوراق المالية، كما ستشهد وضع منتجات مالية أخرى موضع التطبيق، أما آخر مراحل هذا المشروع والتي من المزمع تطبيقها في عام 2019 فمن المنتظر أن تمثل نقلة نوعية على صعيد أنشطة الأوراق المالية حيث ستشهد تطبيق مشتقات مالية عالمية في بورصتنا المحلية.
تحديات هائلة
كما أشار نائب رئيس مجلس المفوضين إلى التحديات الهائلة التي تواجهها الهيئة والجهات المشاركة معها في تطوير منظومة أسواق المال، لاسيما تلك المتعلقة بطول الدورة المستندية لفتح الحسابات محليا وقصور تسويق الشركات المدرجة لأعمالها وتوجهاتها وهي تحديات يتم العمل على مواجهتها وتذليل معوقاتها، معتبرا أن ظهور الشركات المدرجة في هذا المحفل العالمي للمستثمرين الأجانب يمثل نقطة البداية في هذا الإطار ومن المنتظر تنفيذ برنامج سنوي متكامل للقاء المستثمرين وتسويق المنتجات وإيضاح التوجهات التطويرية المختلفة مما يساعد على تجاوز الثغرات الحالية في هذا المجال.