محمود عيسى
يبدو ان لجوء مطوري العقارات في الامارات بوجه خاص ودول الخليج بوجه عام لاستخدام الوكالات العالمية لتمويل الصادرات يثير المطالب بتوفير المزيد من الدعم للصادرات الإماراتية والخليجية.
وقالت مجلة «ميد» انه منذ أن ضربت الأزمة المالية العالمية المنطقة في العام 2008، بذل مطورو العقارات في الإمارات جهودا لاستكشاف طرق تمويل بديلة تمكنهم من انجاز المشاريع التي يعملون على تنفيذها، مشيرة الى انه تم استخدام هذه الوكالات المدعومة من قبل الدول الأجنبية لمشاريع البنية التحتية منذ فترة طويلة، وفي السنوات الأخيرة تم الاعتماد على هذا النموذج بشكل متزايد من قبل مطوري العقارات، الا انه قد جاء على حساب تقليص الإنفاق الحكومي المتزايد المحتمل توفيره لتمويل المشاريع، وبالتالي استبعاد شركات التوريد المحلية.
وقالت المجلة ان اعتماد اصحاب المشاريع على المقاولين في توفير التمويل سيستمر في عام 2018، الامر الذي اثار قلق الموردين المحليين الذين لم يخفوا مخاوفهم من الشروط التي يمليها التمويل الأجنبي الذي أصبح أكثر انتشارا وأدى الى استبعادهم من أسواقهم المحلية، وهذا الامر يمثل مشكلة كبرى في ضوء ضخامة الاستثمارات التي تم ضخها في سلسلة التوريدات والعقود الإنشائية خلال العقد الماضي.
التحديات الجديدة
وكان تأمين التمويل منذ العام 2008 يمثل بالنسبة لمعظم مطوري العقارات تحديا جديدا حيث كانت سهولة الحصول على التمويل في السنوات السابقة تعني أن تمويل المشاريع كان أمرا يسيرا نسبيا.
وكانت المبيعات العشوائية للعقارات، مقترنة بسهولة الحصول على التمويل المصرفي المحلي المباشر عند الحاجة تمثل النموذج السائد، وحتى العام 2008 نجح هذا النظام في توفير التمويل الكافي لانجاز مشروعات بعشرات المليارات من الدولارات.
ولكن مطوري العقارات بدأوا يواجهون صعوبات تمويلية، ولم تعد اسواق التمويل متخمة بالاموال كما كانت في السابق، على الرغم من استعادة المبيعات العشوائية عافيتها بعض الشيء.
واشارت المجلة الى ان تغييرا قد طرأ على استراتيجيات مطوري المشاريع أثناء تحركهم لتطوير وامتلاك أصول مثل مراكز التسوق والفنادق والعقارات السكنية للإيجار التي تحقق إيرادات مستمرة.
وفي حين أن هذا يحمي المطورين من تداعيات تقلبات الاسواق والأسعار، الا أنه لا يوفر لهم قدرا كبيرا من السيولة التي يوفرها اصحاب المشاريع والمستثمرون.