Note: English translation is not 100% accurate
رغم اعتماد خطة لتقديم مساعدات سنوية تقدر بـ 100 مليار دولار للدول النامية بحلول 2020
انتقادات حادة لمشروع اتفاق المؤتمر الدولي للمناخ
20 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
كوبنهاغن ـ وكالات: آثار اتفاق المناخ الذي توصل إليه 30 من قادة دول الاقتصادات الكبرى، دوامة في الساعات الأخيرة من المؤتمر الدولي للمناخ في العاصمة الدنماركية، حيث رفضت عدة دول نامية أمس اتفاقية قام بصياغتها الرئيس الأميركي باراك اوباما و4 اقتصادات صاعدة رئيسية قائلة «انها لا يمكن ان تصبح ورقة عمل للأمم المتحدة لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض».
واكتفى رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن رئيس الجلسة العلنية الختامية للمؤتمر الذي احمرت عيناه تعبا، بإعطاء الكلمة لمتحدثين ليعبروا عن لائحة طويلة من الطعون في «الاتفاق»، وفي ساعة متأخرة زادت من مشاعر الضيق بعد 12 يوما من المفاوضات غير المجدية، انتقد ممثل ارخبيل توفالو الصغير في جنوب المحيط الهادئ، بشدة مشروع الاتفاق الذي حدد درجتين مئويتين كحد أقصى لارتفاع حرارة الأرض وشبهه بـ «حفنة من الأموال من اجل خيانة شعبنا ومستقبلنا».
وتسعى الجزر الصغيرة من اجل احتواء الاحتباس في حدود 1.5 درجة مئوية وذلك لأنها مهددة بأن تغمرها المياه، ثم تتالت انتقادات دول اميركا الجنوبية.
وعلى التوالي اتهمت بوليڤيا وڤنزويلا وكوبا، راسموسن «بإعاقة الديموقراطية والشفافية» وبأنه نفذ «انقلابا على الأمم المتحدة».
حركة مسرحية
وفي حركة مسرحية، لوحت مندوبة ڤنزويلا بإصبع مجروح موضحة انها جرحت يدها للفت الانتباه وإسماع صوتها، مؤكدة انه «ليس هناك اي إجماع على هذه الوثيقة، ونحن لا نريد مناقشتها»، وتصاعدت حدة التوتر حين قارن ممثل السودان لوممبا ستانيسلاس ضيا ـ بينغ اتفاق المناخ الذي أعده القادة الـ 30، بالمحرقة.
وذكر رئيس الوفد الاميركي تود شتيرن ان الرئيس اوباما تشاور مطولا مع نظرائه الهندي والصيني والجنوب افريقي وقال «ان عدم الاعتراف بهذا الجهد، مخيب للآمال وحتى غير مشرف لبعض من شارك فيه».
وأعربت بوليڤيا عن «معارضتها التامة للوسائل التي اعتمدت» متهمة رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسين، رئيس المؤتمر، بأنه «يقف عقبة أمام الديموقراطية والشفافية»، وكذلك اتهمت مندوبة ڤنزويلا راسموسين بانه «قام بانقلاب على الامم المتحدة»، وبالنسبة لكوبا، فان الرئيس الاميركي باراك اوباما تصرف كـ «إمبراطور» وأعلن عن اتفاق «غير موجود».
وحتى أنصار الاتفاق اعترفوا بأنه ناقص ولم يحقق طموحات الأمم المتحدة من محادثات كوبنهاغن والتي كان المقصود منها ان تكون نقطة تحول لدفع الاقتصاد العالمي في اتجاه الطاقة المتجددة وبعيدا عن الوقود الأحفوري.
وقبل المغادرة قال أوباما ان الاتفاق الذي يشير الى احتمال تقديم مساعدات سنوية تبلغ 100 مليار دولار للدول النامية بحلول 2020 نقطة بداية لجهود العالم لإبطاء التغير المناخي، وقال اوباما بعد محادثات أدت الى هذا الانفراج مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ورئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما ان «هذا التقدم لم يأت بسهولة ونعرف ان هذا التقدم وحده غير كاف، قطعنا شوطا طويلا ولكن علينا الذهاب الى مدى أبعد».
خطوة واحدة
وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل «القرار كان صعبا جدا بالنسبة لي. لقد قمنا بخطوة واحدة ونأمل بمزيد من الخطوات»، وأعربت عن أملها بأن تتعهد كل الدول بتخفيضات اكبر في الانبعاثات، لاسيما من الوقود الأحفوري خلال قمة كوبنهاغن.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تحدث بعد فترة وجيزة من اوباما ان كل الدول المشاركة في المحادثات وافقت على الاتفاق وان الاتفاق نجح في الزام الدول الرئيسية التي ينبعث منها ثاني أكسيد الكربون بالحد من تلوثها.
واضاف انه بموجب الاتفاق سيكون على كل الدول ومنها الصين تقديم خطط مكتوبة لكبح انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول يناير 2010.
وقال ان كل الدول وقعت على خطة لتقديم 100 مليار دولار من المساعدات للدول النامية سنويا بحلول 2020.
وقال للصحافيين «النص الذي لدينا ليس كاملا، لو لم نكن توصلنا لاتفاق فإن هذا كان سيعني تحرر دولتين مهمتين مثل الهند والصين من اي نوع من التعهدات، وستكون الولايات المتحدة غير المشاركة في كيوتو حرة من اي نوع من التعهدات. «هذا هو السبب في ان التوصل لتعهد مهم جدا».