- الأمة التي تملك مصانع أكثر قدرة على مواجهة الضغوط
- الاستثمار بقطاع الصناعة يعد استثماراً للمستقبل
- ضرورة دعم الطبقة المتوسطة وتشجيعها على العمل في الصناعة
طارق عرابي
افتتحت الدورة الخامسة والعشرون للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين على المستوى الوزاري أعمالها امس بمشاركة وزراء ومسؤولي الصناعة في الدول العربية وممثلي هيئات إقليمية ودولية، حيث شهدت عقد اتفاقية تعاون بين «المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين» و«منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية» الى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية.
وألقى وزير التجارة والصناعة ورئيس الدورة خالد الروضان كلمة أكد خلالها أن الاقتصاد القوي لأي دولة يجب أن يرتكز على ركائز قوية تتقدمها الصناعة، التي تمثل أهمية أساسية وتدخل ضمن نطاق الأمن الوطني، موضحا ان الأمة التي تملك مصانع تنتج احتياجاتها الأساسية كالغذاء والدواء تكون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط، مؤكدا أن الاستثمار بقطاع الصناعة يعد استثمارا للمستقبل.
وأضاف ان الركائز الأساسية التي يجب أن تقدم كحلول تعزز من متانة الاقتصاد الصناعي، هي إشراك وتشجيع الشباب على إدارة المشاريع واقتحام عالم الصناعة، ودعم الطبقة المتوسطة وتشجيعها على العمل في القطاع الصناعي وتقديم كل التسهيلات لها لأنها تمثل الشريحة الأكبر في وطننا العربي، وهي الأكثر تأثرا بتحولات دولها.
بنية تحتية
وقال الروضان انه يجب توفير بنية تحتية ذات معايير جودة عالية ومؤمنة للنمو الاقتصادي المستدام وملبية لاحتياجاتنا الحالية والمستقبلية، وقبل كل ذلك الإرادة والعزيمة فهما من الأدوات الحتمية والعوامل والمرتكزات الرئيسية التي تقف وراء النجاح.
ولفت الى ان تنمية القطاع الصناعي في الوطن العربي تتطلب دعم وتضافر جهود جميع الجهات المعنية بالقطاع الصناعي العربي الحكومية منها أو الأهلية، وعلى رأسها الحكومات العربية التي لا تدخر جهدا في توفير الـمناخ الملائم للنهوض بالصناعة كإحدى ركائز التنمية، لاسـيما ان هناك دورا مهما للمنظمات العربية والعالمية التي تسهم بشكل فعال في تـنـسيق العـمل الدولي وتشجيع التعاون بـين الدول، بالإضـافـة إلى المؤسسات الوطنية ونظـيـراتها في البلدان العربية.
نجاحات المنظمة
وتابع قائلا «لقد حققت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين منذ إنشائها نجاحات عديدة واستطاعت أن تصبح أكبر تجمع صناعي عربي، مؤكدا أن ذلك كله لم يتأت من فراغ وإنما جاء تأكيدا للدعم الذي يحظى به القطاع الصناعي العربي من قبل الجهات العربية الحكومية منها والأهلية، كما حافظت المنظمة على التنسيق المشترك بين الدول العربية والتعاون المثمر بينها بفضل الجهود التي يبذلها القائمون عليها، ورغبة الدول العربية وشعوبها في التنمية».
مشاريع كبرى
بدوره، اكد وزير الصناعة السوداني ورئيس الدورة الرابعة والعشرين بالجمعية العامة للمنظمة د.موسى كرامة، ان السودان الذي تولى رئاسة الدورة الرابعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة خلال العامين السابقين، قام بمتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات واستراتيجية عمل المنظمة وخارطة الطريق للسنوات 2017 - 2020، لافتا الى ان الجهود التي بذلتها المنظمة خلال تلك الفترة أحدثت نقلة نوعية ومتميزة في تطوير انشطتها وبرامجها وعززت تعاونها مع المؤسسات الدولية ذات العلاقة.
صعوبات ومشاكل
ومن جانبه، أوضح مدير ادارة المنظمات والاتحادات العربية مستشار اول محمد عبدالقادر، ان هناك صعوبات ومشاكل تواجه عمل الهيئات والمنظمات العربية، وتقف دون تحقيق بعض اهدافها، يأتي في مقدمتها عدم توفير التمويل اللازم، داعيا اعضاء المنظمة لتسديد مساهماتها ومتأخراتها في موازنات المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، حتى تتمكن من تنفيذ برنامج عملها وأنشطتها.
الصقر: الكويت حريصة على دعم العمل العربي المشترك
أكد مدير عام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين م.عادل الصقر في كلمته خلال افتتاح الاجتماع ان ما تقدمه حكومة الكويت للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين من دعم ورعاية، يعكس حرصها على دعم وتعزيز العمل العربي المشترك وتقوية مؤسساته في مختلف المجالات.
وأضاف أن المنظمة حرصت على تطوير علاقاتها مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية، مشيدا في الوقت ذاته بالتعاون المثمر القائم مع منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيديو» والوكالة السويدية للتعاون الانمائي الدولي «سيدا».
وأكد الصقر ان اجتماع وزراء الصناعة في إطار الجمعية العامة للمنظمة يعد مناسبة لطرح ومناقشة الأفكار الهادفة إلى قيادة مسيرة التنمية الصناعية العربية خاصة أن هذه الدورة تعقد في ظل تطورات وتحديات إقليمية ودولية تتطلب من الجميع تضافر الجهود للعمل كمجموعة متناسقة ومتماسكة لمواجهتها، من خلال الفكر والتخطيط ووفق استراتيجية موحدة لبناء كيان اقتصادي عربي قوي قادر على مواجهة هذه التحديات.
وأوضح أن قطاع الصناعة قادر على دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية أكثر من قطاعات أخرى، نظرا لأنه يرتبط بعلاقات تشابكية مع بقية القطاعات، ما يسهم في تحقيق القيمة المضافة للثروات الطبيعية العربية.